Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » اختراق محدود في مفاوضات الصحراء

    اختراق محدود في مفاوضات الصحراء

    بواسطة دابا ماروك13 فبراير، 20104 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لم يحدث اتفاق على صيغة محددة تكون مرجعية المفاوضات المقبلة بين المغرب و «بوليساريو». ولم يكن ذلك مفاجئاً في ضوء تمترس الأطراف خلف مواقف لم يطاولها التغيير. ففي أقرب الاستقراءات الأكثر تفاؤلاً انه من دون دعم إقليمي واسع لحل سياسي وفاقي، لا يمكن إحراز التقدم الذي يكفل الانتقال الى مفاوضات جوهرية بناءة. أقله ان تسوية نزاع الصحراء لا يمكن ان تسبق معاودة التطبيع الإيجابي في العلاقات المغربية – الجزائرية . كما ان خطة التطبيع لا يمكن ان تقفز على تداعيات ملف الصحراء.

    ربما كان تطوراً إيجابياً ان الطرفين غير المباشرين شاركا هذه المرة في حضور أكبر في جولة المفاوضات غير الرسمية، وان كانت الجزائر وموريتانيا، على رغم تباعد موقفيهما، ذهبتا الى أرمونك قرب مدينة نيويورك تحت عباءة شهود، يزيد دورهم عن تقديم إفادات، ان كانت لمصلحة هذا الطرف أو ذاك، فإنها تحتاج لأن تصبح التزاماً لفائدة إقرار السلم والأمن والاستقرار في المنطقة المغاربية. وربما كان تطوراً لا يقل أهمية ان النقاش عرض الاقتراحات المطروحة، الموزعة بين مبادرة الحكم الذاتي المغربية، وخيار العودة الى الاستفتاء كما تلوح جبهة «بوليساريو». فيما ان الحَكَم كريستوفر روس الذي رعى المفاوضات المحتشمة لم يكن يسجل النقاط في أجندته بقدر ما كان يعنيه تحقيق مكاشفة في المواقف، عبّر عنها بالقول الصريح: «خيمت عليها روح الالتزام الجدي والاحترام المتبادل والنزاهة». ولعلها المرة الأولى التي يخلص فيها روس الى ربط المفاوضات بالاحترام والنزاهة. فقد أضيف التعبيران القويان الى دعوات مجلس الأمن التي تمنت على الأطراف المعنية التزام الواقعية وروح الوفاق. أي ان غياب الاتفاق على تصور مشترك لا يعني ان الفرصة كانت ضائعة، وانما في إمكانها التمهيد لمفاوضات أعمق، بصرف النظر عن استمرار التباين القائم في المواقف. تختلف مفاوضات الصحراء عن غيرها من آليات ومنهجيات التفاوض، من جهة لأن سقف المفاوضات يتوقف عند القبول المتبادل بالمرجعية التي يتم الاحتكام الى قوانينها، عندما يصبح مفعولها سارياً. ومن جهة ثانية لأنها تتطلب اتفاقاً شاملاً حول المدى الذي تستطيعه تلك المفاوضات، لدى الإقرار بوحدة المرجعية السياسية. ومن هنا تحديداً تأتي حواجز الصعوبات التي تكتنف المفاوضات، ففي التمارين الأولى ان مجلس الأمن طلب الى الأطراف التسلح بحسن النية وعدم وضع شروط مسبقة، وكان الانتقال في غضون ذلك الى ربط المفاوضات حول الحل السياسي بالواقعية والعقلانية وقابلية التنفيذ، الى ان جاء روس بوصفة الاحترام المتبادل والنزاهة. غير ان قرار روس بالعودة الى المنطقة للمرة الثانية اقترن بالنتائج المحدودة للجولة الثانية من المفاوضات غير الرسمية، فقد أطلق في زيارته الأولى مبادرة البحث عن معاودة بناء الثقة في صورة مفاوضات غير رسمية اقتضاها الجمود الذي كان يطبع الأوضاع، ولا يعرف عما ستسفر زيارته الى المنطقة، مع ان أقوى الاحتمالات تشير الى انه سيحاول طرح مبادرة لتفعيل المفاوضات، كي تصبح بناءة ومثمرة، ما دام ان لا بديل منها، أكان ذلك على صعيد القناعات السائدة داخل مجلس الأمن، أو عبر رسوخ الاعتقاد لدى الأطراف المعنية أن لا بد من طرح شيء ملموس يساعد في الخروج من المأزق. في المدى المنظور هناك واقع على الأرض يفرض نفسه بقوة ولا مجال لتجاهله. ف «بوليساريو» تفاوض المغرب وهي تدرك انه ذهب الى أقصى حد في طرح حل لا غالب ولا مغلوب، والمغرب يفاوض «بوليساريو»، وهو على يقين انه لا يمكن العودة الى الوراء في التعاطي مع مقاربات تم تجاوزها، ما يعني ان هامش الاختراق يبقى محدوداً، وبالتالي ثمة دور آخر يتعين ان تقوم به الجزائر وموريتانيا للمساعدة على الخروج من النفق. روس وليس غيره كان وراء الدفع ببلدان الجوار الإقليمي للاضطلاع بدور ما لانجاح المفاوضات، وحين يعود الى المنطقة فإنه سيحاور أهل القرار في الجزائر وموريتانيا، بعيداً من أي تشخيص لمسؤولياتها، فقد اطلع على أقصى ما يمكن ان تصل اليه المفاوضات الرسمية وغير الرسمية بين المغرب و «بوليساريو». لكنه لا يعتبر ذلك نهاية، وانما بداية عمل مضن لن يتورع في الإقدام عليه، في حال تمكن من إقناع الجميع انهم شركاء في الحل، كما هم شركاء في الأزمة.

    المصدر: دار الحياة محمد الأشهب نشر في مغارب كم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أكبر 10 شركات أدوية في إفريقيا لعام 2026: ريادة شمال إفريقيا وتأثير قوي من جنوب الصحراء

    1 أكتوبر، 2026

    حفل فني يحييه الكوميدي حسن الفد مع جمهور الرباط

    1 أكتوبر، 2026

    ندوة دولية تستعرض واقع الثقافة والتنمية في عصر عدم اليقين بالمغرب

    1 أكتوبر، 2026

    بعد 30 سنة من الغياب.. هل يعود داء «الدفتيريا» ليُقارن بقصة «بوحمرون» في المغرب؟

    1 أكتوبر، 2026

    حالة الطقس الخميس: توقعات بأجواء حارة في عدة مدن مغربية

    1 أكتوبر، 2026

    شروط تأشيرة شنغن تُشعل احتجاجات جمعية حماية المستهلك بالمغرب

    1 أكتوبر، 2026

    قضية لورا بريول: لماذا قرر فريق دفاع سعد لمجرد استئناف الحكم أمام المحكمة العليا؟

    1 أكتوبر، 2026

    استنفار في سوس ماسة لمكافحة فيروس الدفتيريا والوقاية من انتشاره

    1 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب المغربي يرأس الدورة السابعة للاجتماع السنوي لجمعية الأمناء العامين للبرلمانات الإفريقية بجنوب إفريقيا

    1 أكتوبر، 2026

    نبيل بعبد الله يتحدث عن تشكيل الحكومة: حزب التقدم والاشتراكية «مازال ما حسمش» موقفه من المشاركة

    1 أكتوبر، 2026

    تجميد البويضات والحيوانات المنوية.. مغاربة يبحثون عن حماية خصوبتهم بين مصاريف العملية وتعليمات القانون

    1 أكتوبر، 2026

    عراقي ومغربي يحصدان جائزة بلند الحيدري للشعر في أصيلة المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    أمن وجدة يوقف ثلاثينيًا بتهمة خنق شخص حتى وفاته

    30 سبتمبر، 2026

    حصري: الخطوط الملكية المغربية تشهد طفرة جديدة بتجاوزها 70 طائرة واستعدادها لاستقبال الطائرة 71

    30 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: جرار المنصوري يعلو فوق حمامة أخنوش في سماء المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    مشاورات تشكيل الحكومة: المنصوري تستقبل الكاتب الأول لحزب “الاتحاد الاشتراكي” في قلب الأحداث السياسية المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    احتياطي الغازوال والبوتان في المغرب يغطي 60 يوما.. كيف يضمن المغرب أمانته الطاقية وثبات تسعيرة النقل؟

    30 سبتمبر، 2026

    بعد الحكم عليه بـ10 سنوات.. هل سيخرج سعد لمجرد من السجن في انتظار قرار محكمة النقض الفرنسية؟

    30 سبتمبر، 2026

    أسعار المحروقات تتصاعد من جديد في المغرب.. الغازوال يتجاوز 16 درهمًا للتر!

    30 سبتمبر، 2026

    إشادة ألمانية بمصداقية المغرب كحليف استراتيجي في تعزيز الأمن الإقليمي والدولي

    30 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter