Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الحوار حول الميثاق الوطني للبيئة في جهة سوس-ماسة-درعة تتويج لمسار تشاوري جهوي مزج بين نضج الرؤى والخبرة الميدانية

    الحوار حول الميثاق الوطني للبيئة في جهة سوس-ماسة-درعة تتويج لمسار تشاوري جهوي مزج بين نضج الرؤى والخبرة الميدانية

    بواسطة دابا ماروك11 فبراير، 20105 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ماسة-درعة، الذي انطلقت أشغاله أمس الأربعاء في أكادير ، في أعقاب سلسلة متواصلة من المبادرات التي انخرطت فيها مختلف الفعاليات المحلية والجهوية منذ سنوات خلت، وذلك قصد بناء تصور متكامل حول الإشكاليات البيئية الكبرى التي تعرفها مختلف أقاليم وعمالتي هذه الجهة.

    ويعكس هذا الانشغال بالقضايا البيئية في جهة سوس-ماسة-درعة درجة متقدمة من الوعي لدى مختلف الفاعلين، من مؤسسات عمومية وخاصة ومجتمع مدني وكفاءات علمية محلية، بعمق وخطورة مظاهر التدهور البيئي التي تعرفها هذه الرقعة الجغرافية من المملكة التي تتميز بكونها مترامية المساحة، وغير متجانسة من ناحية مكونات تضاريسها، فضلا عن تنوعها النباتي والحيواني. وإزاء هذه الوضعية، بادرت مختلف الفعاليات المحلية بعقد اللقاءات، وربط الشراكات مع الهيئات الوطنية والدولية، وتكوين الجمعيات والتعاونيات التنموية، وإطلاق الأوراش التكوينية وغيرها من المبادرات التي حولت جهة سوس-ماسة-درعة إلى ورش يتمتع بحركية متواصلة على واجهات عدة، الشيء الذي كان له أثر إيجابي كبير على بلورة وعي جماعي بضرورة انخراط الجميع في جهود الحد من الإضرار بالثروة البيئية. وموازاة مع هذا الوعي المتنامي بضرورة الحفاظ على البيئة، تبلورت قناعة راسخة لدى مختلف المتدخلين المنتسبين إلى القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني بضرورة الربط بين حماية الثروة البيئية من جهة، وتسخير هذا الموروث الطبيعي من جهة ثانية من أجل تحقيق تنمية مستدامة. ومن ضمن المبادرات الرائدة التي يمكن الإشارة إليها في هذا الإطار، هناك المشاريع والبرامج المتعددة التي تم إطلاقها من أجل إنقاذ شجرة أركان التي تغطي مساحات شاسعة في منطقة سوس ماسة تمتد على حوالي 800 ألف هكتار، وفي مقدمة هذه البرامج “مشروع أركان” الذي أطلقته وكالة التنمية الاجتماعية بتعاون مع الاتحاد الأوروبي قصد الحد من مسلسل التدهور الخطير الذي تعرفه هذه الثروة النباتية خاصة خلال العقود الأربعة الأخيرة. وقد كان لمختلف هذه المشاريع والبرامج أثر إيجابي كبير على إنقاذ شجرة أركان، تمثل في إحداث تغييرات ملموسة في تعامل الإنسان مع هذه الثروة النباتية الوطنية لاسيما وأن هيئات وطنية عدة انخرطت في هذا المسلسل من بينها على الخصوص المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وبرامج التعاون الدولية، فضلا عن المشاركة الوازنة للمجتمع المدني ممثلا في الجمعيات البيئية، والتعاونيات النسائية المحلية وغيرها. ومن جملة المبادرات الرائدة أيضا التي عرفتها جهة سوس-ماسة-درعة فيما يتعلق بمعالجة الإشكاليات البيئية الكبرى، هناك الاتفاقية-الإطار حول تنمية الموارد المائية وترشيد استغلالها في الأغراض الزراعية، حيث تعتبر هذه المبادرة عصارة 18 شهرا من المشاورات التي أشرف عليها مجلس جهة سوس-ماسة-درعة خلال فترة ولايته السابقة، وذلك على إثر العجز المتراكم في الموارد المائية الجوفية في سهلي سوس وماسة والذي يتجاوز سنويا 300 مليون متر مكعب بفعل الاستغلال المفرط للمياه الجوفية في الأغراض الزراعية حيث تنتج المنطقة أزيد من 60 بالمائة من صادرات المغرب من البواكر والحوامض، إلى جانب تأمينها لقسط كبير من حاجيات السوق الوطنية الغذائية. وتكتسب هذه الاتفاقية-الإطار أهميتها اعتبارا لعدد ونوعية الأطراف المنخرطة فيها وهي، إلى جانب ولاية ومجلس جهة سوس-ماسة-درعة، هناك الغرف الفلاحية، وجمعيات مستعملي المياه في الأغراض الزراعية، ووكالة الحوض المائي لجهة سوس-ماسة-درعة، والمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي وبعض القطاعات الوزارية. ومما لاشك فيه أن تناول موضوع محاربة التلوث البيئي في تجلياته المختلفة خلال انعقاد الحوار الجهوي حول مشروع الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة سيجد بدوره أرضية خصبة لبلورة أفكار وتصورات ناجعة لمكافحته على صعيد جهة سوس ماسة درعة، لاسيما وأن المنطقة عرفت أيضا إطلاق بعض المشاريع التي تصب في هذا الاتجاه. وبهذا الخصوص، يمكن الإشارة إلى مشروع التطهير السائل لشمال أكادير الذي تشرف عليه الوكالة المستقلة المتعددة لخدمات بأكادير “رامسا” والذي يهم في جزء منه المياه الملوثة التي تخلفها وحدات التصنيع في منطقة “أنزا”، كما يمكن الإشارة في هذا السياق إلى محطة المعالجة الأولية للمياه العادمة في منطقة “لمزرا” بعمالة إنزكان آيت ملول ، والتي تضطلع بدور كبير في وقاية شواطئ مدينة أكادير السياحية من التلوث. وإلى جانب ذلك، تعرف جهة سوس-ماسة-درعة تجربتين هامتين في مجال مكافحة التلوث الصناعي حيث استفادت اثنتين من أهم وحدات تصنيع الأسماك في المنطقة الصناعية لآيت ملول (عمالة إنزكان آيت ملول ) من الدعم المالي الذي يقدمه “صندوق محاربة التلوث” (فوديب) من أجل إدخال نظام معالجة المياه الصناعية الملوثة لهاتين الوحدتين قبل إلقائها في مجاري الصرف الصحي، إضافة إلى إنشاء التعاونية الفلاحية “كوباك” بتارودانت لوحدة خاصة بها لمعالجة المياه العادمة وذلك بدعم من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية. وضمن المجال الترابي لجهة سوس-ماسة-درعة، تتواجد ألاف الهكتارات من واحات النخيل التي تضطلع بدور هام في ضمان التوازنات البيئية بالمنطقة، إلا أنها أصبحت خلال السنين الأخيرة تعاني من مشاكل مختلفة ناتجة عن عوامل متعددة من ضمنها موجات الجفاف المتتالية التي ضربت المنطقة، ومخلفات مرض البيوض القاتل، إضافة إلى اقتلاع أشجار النخيل قصد استغلالها في تجميل المساحات الخضراء خارج الموطن الأصلي لهذه الثروة النباتية، إلى جانب زحف التصحر على مساحات شاسعة من الجنوب الشرقي للمملكة. غير أن الخطر المتنامي الذي يهدد واحات النخيل في منطقة درعة، وغيرها من المناطق الأخرى، أحدث رجة في مختلف الأوساط سواء عل الصعيد الجهوي أو الوطني، وحتى على الصعيد العالمي، وهذا ما يفسر انخراط العديد من الهيئات المحلية والوطنية والأجنبية في برامج لإنقاذ وتنمية الاقتصاد الزراعي التضامني للواحات وجعلها تضطلع بدورها كاملا في مجال المحافظة على التوازنات البيئية. ومن ضمن هذه الهيئات المنخرطة في مسلسل إعادة الاعتبار لواحات النخيل المنتمية جغرافيا لجهة سوس-ماسة-درعة، هناك المجلس الجهوي، ووزارة الفلاحة والصيد البحري ممثلة في المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لورزازات، ومؤسسة حساب تحدي الألفية، وبرامج التعاون التي تشرف عليها الهيئات التابعة لممثليات بعض السفارات الأجنبية بالمغرب، فضلا عن هيئات المجتمع المدمي المحلية. ومن الأكيد أن مختلف هذه المبادرات وغيرها من المشاريع والبرامج البيئية الأخرى التي سبق وأن تم إطلاقها على صعيد جهة سوس-ماسة-درعة ستشكل أرضية خصبة لتحيين التصورات، وبلورة أفكار جديدة كفيلة بصياغة خطط مواتية لضمان معالجة أحسن للإشكاليات البيئية الكبرى التي تعرفها هذه الجهة، والتي لا يزال البعض منها لم يتم تناوله بما يلزم من الاهتمام والجدية، وهذا ما ينطبق على المشاكل الناجمة عن مقالع استخراج مواد البناء في الجهة، إضافة إلى موضوع تحلية مياه البحر الذي شكل إحدى أهم التوصيات التي تمخضت عن الحوار الوطني حول الماء على صعيد جهة سوس-ماسة-درعة.

    المصدر: وكالة المغرب العربي نشر في وكالة المغرب العربي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    عطلة السبت وتحديات التعليم.. الوزير الجديد يضع أسس مرحلة جديدة في تدبير المنظومة التعليمية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم والدواجن والأسماك في الأسواق المغربية: إلى أين تتجه في الفترة القادمة؟

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تركز على دور النقد المسرحي النسائي في الثقافة المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تتناول واقع المشاركة المواطنة وآفاقها بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    كيف أصبح المغرب وتونس رائدين في صناعة الطيران العالمية؟

    21 أكتوبر، 2026

    أجواء الأربعاء: توقعات بأمطار رعدية تعانق عدة جهات مغربية

    21 أكتوبر، 2026

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026

    نهائي المغرب والسنغال: الطاس على موعد مع إصدار الحكم.. إليكم سيناريوهات الطعن المتوقعة

    21 أكتوبر، 2026

    مهدي مزين يُصدر أغنيته الجديدة «ماشي ساهل» من ألبومه «ماراطون»

    21 أكتوبر، 2026

    لوموند تكشف عن أسرار جمهورية الخوف.. كيف تغيّر الوضع مع تبون والثنائي الحاكم؟

    21 أكتوبر، 2026

    دفعة نوعية للشركات الناشئة في المغرب.. جهة الدار البيضاء و«الباطرونا» تطلقان حاضنة الابتكار المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: المنصوري تطلق مشاريع الحكومة الجديدة بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    ما هي نسبة امتلاء السدود المغربية بعد الأمطار الأخيرة؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يعقد الخميس جلستين عموميتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه: ما هي التحديات والفرص؟

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. صيف كل عام يحمل المتهمين بإشعال الحرائق!

    20 أكتوبر، 2026

    خلاف عائلي يتحوّل إلى مأساة مروعة في الدار البيضاء.. طبيب تخدير يرمي طفلته من الطابق الخامس بعد شجار مع طليقته

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار الخضر والفواكه تشعل أسواق سوس والمغاربة في حالة ترقب

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter