Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الحركة الإسلامية والتفاعل مع البحث – بقلم مصطفى الخلفي

    الحركة الإسلامية والتفاعل مع البحث – بقلم مصطفى الخلفي

    بواسطة دابا ماروك1 فبراير، 20104 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    منذ حوالي ثلاثة عقود، تحولت الحركة الإسلامية إلى محور استقطاب متنام للبحث الأكاديمي والنقاش الفكري والسجال السياسي، ارتبط بشكل أساسي بالرغبة في تقديم معرفة مختلفة عما يصدر عن الحركات الإسلامية، ويتيح تمحيص تجربة الحركة الإسلامية في التغيير بمختلف أبعادها الدعوية والسياسية والثقافية والاجتماعية، وتحليل عناصر تطورها وإخفاقها، ودراسة موقعها المتنامي في التدافع السياسي والاجتماعي، وانعكاسات ذلك على مستقبل مجتمعاتها. ورغم التطورات العميقة التي شهدها هذا الاشتغال والذي لم يعد مرتهنا لحسابات الصراع الإيديولوجي والحزبي، أو ناتجا عن طلب من مؤسسات بحثية أجنبية بقدر ما يعكس حاجة محلية للفهم والتفسير والدراسة لهذا الفاعل الاجتماعي المؤثر، إلا أن الملاحظ هو محدودية تفاعل الحركات الإسلامية مع نتائج هذه الدراسات والأبحاث، والتي يمكن القول إن الحالة المغربية نموذج صارخ لها.

    ففي السنوات الأخيرة برزت طفرة دالة في الاشتغال الجامعي على سبيل المثال، والذي أخذ الموضوع الحركي الإسلامي كمادة اشتغال أساسية، فأثمر ذلك سلسلة أطروحات جامعية، نذكر منها ستاً: أطروحة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والحركات الإسلامية: الإدماج الديني كمقدمة للإدماج السياسي للباحث سليم حميمنات بجامعة محمد الخامس (2009)، وأطروحة الإسلاميون والسلطة ورهانات العمل السياسي: الإدماج السياسي للإسلاميين بالمغرب للباحث رشيد مقتدر بجامعة الحسن الثاني (2009)، وأطروحة الحركة الإسلامية والمشاركة السياسية بالمغرب: حركة التوحيد والإصلاح وحزب العدالة والتنمية نموذجا للباحث البشير المتاقي بجامعة القاضي عياض (2008)، ثم أطروحة المؤسسة الملكية والجماعات الإسلامية بالمغرب: بين استراتيجية الاستيعاب واستراتيجية الاستبعاد للباحث عمر الشرقاوي بجامعة محمد الخامس (2009)، فضلا عن أطروحتي كل من الباحث رشيد بحكاك بجامعة محمد الخامس حول المشاركة السياسية لحركة التوحيد والإصلاح، والتي صدرت مؤخرا تحت عنوان الإسلاميون بين الدعوة والدولة، ثم أطروحة عبد الحكيم أبي اللوز حول الحركة السلفية بالمغرب (2008) بجامعة الحسن الثاني، والتي صدرت مؤخرا ضمن منشورات مركز دراسات الوحدة العربية، وأطروحة عباس بوغالم حول المؤسسة الملكية والحقل الديني في سنة (2008). وبغض النظر عن المستوى العلمي لهذه الدراسات، فهي في كل الحالات تمثل أرضية معتبرة للانطلاق نحو تقويم الخبرة الماضية واستجلاء الإمكانات والشروط الراهنة واستشراف الخيارات المستقبلية، ولعلها فرصة استثنائية في التاريخ المعاصر للحركة الإسلامية قلما أتيحت لتجربة من التجارب الحركية والسياسية أن تشهد انكباب هذا الطيف الواسع من الفاعلين والباحثين في التفاعل البحثي مع هذا التجربة رصدا وتأريخا ونقدا ومساءلة وتفكيكا، مما يمثل تحديا فكريا وحركيا غير مسبوق على الفاعلين في التجربة الحركية. نقف هنا عند بعض من القضايا الإشكالية التي نجد البحث يتجه لرصدها وتحليلها، والتي يمكن حصرها في أربعة محاور: أبعاد ومضامين الاجتهاد والتجديد في الخطاب الإصلاحي والسياسي للحركة الإسلامية، والعلاقة بينه وبين خطابات الغلو والتطرف في المجتمع، سواء من جهة الدور المفترض في التقويم والمعالجة لهذه الخطابات، أو من ناحية ريادة مشاريع التجديد المطلوبة لكسب رهان ترشيد الصحوة الإسلامية وصياغة المشروع الحضاري. خصوصية التجربة السياسية للحركة الإسلامية بالمغرب والتحديات التي اعترضتها ولا تزال، ومدى توفيقها في تقديم نماذج مغايرة في تدبير الشأن العام وبلورة وتنفيذ السياسات العمومية من ناحية، ومن ناحية مقابلة مدى توفقها في ضبط حجم العمل السياسي في المشروع العام للحركة الإسلامية، والحيلولة دون تضخمه وهيمنته على باقي مكونات المشروع، وكذا المقارنة بين الأهداف التي أطرت انطلاق تجربة المشاركة السياسية وبين النتائج المحققة بعد حوالي عقد من الممارسة، فضلا عن بحث إشكالية العلاقة مع الحكم. محورية قضايا حقوق الإنسان، والمرأة، والأمازيغية، والإصلاح الدستوري كقضايا منتجة ومسببة للتعاطي الخلافي والصراعي في بعض الأحيان مع المشاريع المخالفة والمضادة، وهي قضايا ترتبط في جذورها بتباين في التعامل مع مسألتي فصل الدين عن الدولة والاستجابة للاستحقاقات والتوصيات الدولية، خصوصا بعد تصاعد مد العولمة والأمركة واحتلال العراق، كما تثير إشكالات مضامين القيمة المضافة في المشروع السياسي والإصلاحي للحركة الإسلامية. نجاعة الاختيارات والتوجهات التي اعتمدت من طرف الحركة أو الحزب في التكيف والتفاعل مع المتغيرات التي عرفها المجال المغربي، خاصة بعد تفجيرات 16 مايو، سواء على مستوى تدبير العلاقة مع الحكم، أو على مستوى المشاركة في المحطات الانتخابية ل1997 و2002 و2003 و,2007 والتحالفات المشكلة بعدها، أو على مستوى استيعاب المواقف المتخذة في قضايا مناهضة التطرف والموقف من اليهود المغاربة ومشروع مدونة الأسرة، مع التوقف مطولا عند مميزات الأداء البرلماني. ولهذا فبرغم تعدد الزوايا النقدية والمرجعيات المؤطرة والخلفيات المتحكمة، كان هناك نوع من الاتفاق في عدد من الانتقادات التي وجهت لتجربة الحركة الإسلامية، وهو ما يمكن من تلمس قدر من الصواب فيها، خاصة في قضايا الاجتهاد والتجديد والتدافع الاجتماعي والسياسي الوطني والعلاقة مع المحيط الحركي، مما يقتضي ضرورة الانكباب عليها لتحليلها وتطوير الاشتغال العلمي للاستفادة منها، ويمكن القول هنا إن هناك ثراء مقدرا في عدد منها يكشف عن تفاعل متقدم مع التجربة سلبا وإيجابا، بل ذهب بعضها إلى طرح أرضيات للحوار والتأسيس لمرحلة جديدة، كما أن أخرى تعبر عن وعي نقدي مسؤول وعن إرادة في التواصل والتدبير الإيجابي للاختلاف، مما يفرض عدم وضع كافة هذا الجهد في سلة واحدة والانزلاق نحو لفظه. والتعاطي الإيجابي من لدن الحركة مع هذا الجهد النقدي يمثل أحد الأبعاد المحددة لتطورها المستقبلي، مما يقتضي أيضا تجنب التعاطي المتشنج أو المتجاهل، بل الحرص على استخلاص الجوانب الإيجابية واستثمارها، ومن المؤسف أن بعضا من هذه الدراسات جرى التفاعل معها خارج المغرب أكثر مما جرى معها داخل المغرب.

    المصدر: مصطفى الخلفي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026

    نهائي المغرب والسنغال: الطاس على موعد مع إصدار الحكم.. إليكم سيناريوهات الطعن المتوقعة

    21 أكتوبر، 2026

    مهدي مزين يُصدر أغنيته الجديدة «ماشي ساهل» من ألبومه «ماراطون»

    21 أكتوبر، 2026

    لوموند تكشف عن أسرار جمهورية الخوف.. كيف تغيّر الوضع مع تبون والثنائي الحاكم؟

    21 أكتوبر، 2026

    دفعة نوعية للشركات الناشئة في المغرب.. جهة الدار البيضاء و«الباطرونا» تطلقان حاضنة الابتكار المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: المنصوري تطلق مشاريع الحكومة الجديدة بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    ما هي نسبة امتلاء السدود المغربية بعد الأمطار الأخيرة؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يعقد الخميس جلستين عموميتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه: ما هي التحديات والفرص؟

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. صيف كل عام يحمل المتهمين بإشعال الحرائق!

    20 أكتوبر، 2026

    خلاف عائلي يتحوّل إلى مأساة مروعة في الدار البيضاء.. طبيب تخدير يرمي طفلته من الطابق الخامس بعد شجار مع طليقته

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار الخضر والفواكه تشعل أسواق سوس والمغاربة في حالة ترقب

    20 أكتوبر، 2026

    أمن البيضاء يعتقل مراهقاً بسبب تعريض شخص للاعتداء باستخدام سلاح أبيض

    20 أكتوبر، 2026

    كيف سيساهم مونديال 2030 في خلق آلاف فرص العمل بالمغرب؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس الحكومة يوافق على مشروع قانون الميزانية لسنة 2027

    20 أكتوبر، 2026

    الأمن بسلا يوقف عصابة استهدفت نساء اشتغلن بجدّ

    20 أكتوبر، 2026

    الصحراء المغربية: الرباط تشجع مكسيكو على تحديث مواقفها الدبلوماسية بما يتماشى مع المتغيرات الإقليمية

    20 أكتوبر، 2026

    مندوبية التخطيط: السياحة تدعم الاقتصاد المغربي بأكثر من 129 مليار درهم في سنة 2025

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter