في تصريحه الأخير تحدث الطالباني و بصورة واضحة أن القرارات التي أصدرتها الهيئة التي تسمى الهيئة الوطنية لاجتثاث البعث بحرمان عدد من الكيانات و الشخصيات السياسية من المشاركة في الانتخابات القادمة لاختيار نوابا للبرلمان العراقي القادم و تسائل عن شرعية ما يسمى بهيئة المسائلة و العدالة ..
و الطلباني يعرف كما يعرف كل رموز الحكومة العميلة بأن هذه الكيانات غير شرعية جملة و تفصيلا لكونها شكلت بقرارات سلطة الاحتلال و كما نصت عليه قرارات الأمم المتحدة و هيئاتها المختلفة . و لو قبلنا جدلا بشرعية هذه الحكومة و مؤسساتها فأن هيئة اجتثاث البعث و بديلها السيئ ، لم تكتسب الشرعية القانونية و حسب الدستور الذي كتبه ووافق عليه المحتل الغازي مستندين إلى ذلك بما يأتي :- أولا – أن هيئة اجتثاث البعث قد تم حلها و حلت محلها هيئة المسائلة و العدالة بموجب قانون رقم ( 10 ) لسنة 2008 و كما نصت عليه المادة ( 2/أولا ) من القانون المذكور( تحل بموجب هذا القانون تسمية الهيئة الوطنية العليا للمسائلة و العدالة بوصفها هيئة مستقلة ماليا و أداريا محل تسمية الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث و تتمتع بكافة صلاحياتها الدستورية و بالشخصية المعنوية ذاتها و ترتبط بمجلس النواب و تواصل إعمالها بالتنسيق مع السلطة القضائية و الأجهزة التنفيذية ) .. كما نصت المادة ( 29 ) من هذا القانون ( لا يعمل بأي قانون يتعارض و أحكام هذا القانون ) و بهذا فأنه لا وجود لقانون اجتثاث البعث . ثانيا ؛ – أن جميع القرارات التي أصدرتها هيئة اجتثاث البعث بعد صدور قانون رقم ( 10 ) تعد باطلة استنادا للعديد من المخاطبات الرسمية بين دوائر و هيئات الدولة ذات العلاقة منها كتاب من الدائرة البرلمانية/ شؤون اللجان في مجلس النواب في 19/حزيران/2008 و الموجه الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء يطلب منها (أعلام كافة الوزارات و دوائر الدولة غير المرتبطة بوزارة بعدم اعتماد أي جهة تحمل صفة المسائلة و العدالة نظرا لعدم تشكيل الهيئة الوطنية العليا للمسائلة و العدالة لحد ألان ) . و الدليل على صحة ما ذهبنا إليه هو إلغاء قرار هيئة اجتثاث البعث بشمول نقيب المحامين و عضوين من مجلس النقابة بإجراءات اجتثاث البعث حيث اعتبرها السيد نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي انتهاكا خطيرا و تدخلا في القضاء العراقي بعد أن قام المجتثين بتمييز قرار الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث في محكمة التمييز الاتحادية و التي بدورها نقضت القرار و أعادتهم إلى مناصبهم . ثالثا : – بين مجلس الوزراء بكتابه المؤرخ في 7/4/2009 الموجه إلى كافة الوزارات أن كافة القرارات التي تصدر من الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث تعتبر مخالفة للقانون لحين استكمال تشكيلة الهيئة الوطنية العليا للمسائلة و العدالة و يقتصر دورها على تصريف الإعمال الاعتيادية و هذا يدل على أن أعضاء الهيئة الوطنية لاجتثاث البعث و استمرارهم بعملهم ليس له سند قانوني
المصدر: أحمفي تصريحه الأخير تحدث الطالباني و بصورة واضحة أ نشر في السند

