أكد خالد سودي من المندوبية السامية للتخطيط أن استفادة الفقراء السنوية من صندوق المقاصة تصل إلى 222 درهما، مقارنة مع 551 درهما لغير الفقراء سنة ,2007 مضيفا أن الفرق بين استفدة الفقراء وغير الفقراء تعمق وانتقل من الضعفين سنة 2001 إلى الضعفين ونصف سنة .2007
وأكد سودي حسب ما جاء في مقالة وبيانات حول العدالة الاجتماعية بالمغرب: حالة المقاصة والضريبة على القيمة المضافة بآخر عدد لدفاتر التخطيط، أن الفقراء يستفيدون من 112 درهم شهرية من الدعم الذي يقدمه صندوق المقاصة مقارنة مع 235 درهم لغير الفقراء سنة .2001 ويتضح من هذه المعطيات أن هناك فرقا بين استفادة الوسطين الحضري والقروي من هذا الصندوق، إذ إن الوسط الحضري يستفيد أكثر من الوسط القروي. وبخصوص دقة الاستهداف، وتوزيع الامتيازات انطلاقا من الدعم، تصل هذه النسبة إلى 96 في المائة لغير الفقراء مقارنة مع 4 في المائة للفقراء خلال سنة .2007 وقال سودي إن دعم صندوق المقاصة يعرف سوء في الاستهداف، وغالبا ما يذهب الدعم إلى غير الفقراء، وبأن حصة استفادة غير الفقراء من صندوق المقاصة أكبر من حصة الفقراء بخصوص جميع المواد المدعومة، ويتعلق الأمر بالدقيق المدعوم والسكر والبوتان وباقي المحروقات المدعومة. ولم تتغير هذه التغييرات ما بين سنتي 2001 و2007 إلا أنها تعمقت وازدادت اتساعا. ويعرف نظام المقاصة عدة اختلالات تتلخص في سوء استهداف السكان المعوزين وعدم فعالية المؤسسات المسيرة، إضافة إلى عدم تطابق الممارسات مع الأهداف المسطرة، وفق التقرير الاقتصادي والمالي لوزارة المالية والاقتصاد. وحسب المصدر ذاته، فإن تجاوز هذه النقائص تم الشروع في تطبيق سياسة استهداف تدريجية لنفقات المقاصة. بالإضافة إلى ذلك، تم إصلاح المنظومة التعريفية للمنتجات النفطية والعمل بنظام جديد لتوزيع الدقيق المدعم ومراقبة تدخلات صندوق المقاصة. وقد بلغت كلفة المقاصة في الميزانية العامة للدولة قرابة 31 مليار درهم سنة ,2008 وتراجعت الميزانية المخصصة للصندوق خلال السنة الحالية إلى 14 مليار درهم.
المصدر: خالد مجدوب نشر في التجديد

