Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » هل فشل ميتشل بمهمته بالفعل؟

    هل فشل ميتشل بمهمته بالفعل؟

    بواسطة دابا ماروك24 يناير، 20104 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    سواء حمَّلت إسرائيل الفلسطينيين مسؤولية (فشل) مهمة ميتشل أو حمَّل الفلسطينيون إسرائيل مسؤولية (الفشل) ،فلا نعتقد أن ميتشل فشل في مهمته كما لا نعتقد ان أوباما أكتشف فجاة صعوبة وتعقد مشكلة الشرق الأوسط وبالتالي القول بأنه فشل في الشرق الأوسط .لم يأت ميتشل الخبير في الشرق الأوسط وذو التجارب السابقة مع المشكلة ليفشل،وهو ما كان مضطرا للمجيء للمنطقة لعقد لقاءات لعدة ساعات مع مسؤولي المنطقة ليكتشف أن مهمته فاشلة وأن الأطراف ما زالت على مواقفها ،كان ميتشل يدرك جيدا قبل مجيئه حقيقة مواقف مختلف الأطراف ولو لم يكن يدرك ان زيارته ستحقق شيئا ما كان جاء للمنطقة.

    القول بفشل ميتشل ورئيسه أوباما فيه تبرئة لهما من جريمة التواطؤ مع إسرائيل ،فما يسميه البعض فشل مهمة ميتشل إنما هو نجاح له وللإدارة الامريكية الحليفة لإسرائيل ما دام هذا (الفشل) يصب في مصلحة إسرائيل ويهيء الظروف لما هو آت.الذين يتحدثون عن فشل ميتشل واوباما إنما يريدون إعطاء مبرر لاستمرار العلاقة مع واشنطن لعدم قدرتهم على قطع العلاقة معها ولعدم وجود بديل لديهم لنهج المفاوضات والتسوية السلمية،القول بفشل ميتشل يعني أيضا الإيحاء ان الخلل بميتشل وليس بالإدارة الامريكية .من جهة أخرى فإن الحكم بالفشل على جولة ميتشل ومأزق إدارة الرئيس أوباما تؤسس على تصور بأن النجاح يعني إجبار إسرائيل على العودة لطاولة المفاوضات والالتزام بالاتفاقات الموقعة والتقدم نحو الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود حزيران 67 ،أي حسب ما نريده كفلسطينين وعرب ،وهذا تقييم خاطئ للأمور لأن لا دولة في العالم وخصوصا الكبرى منها تتحرك في سياستها الخارجية بما يتناقض مع مصالحها الاستراتيجية ،وعدم عقل البعض لهذه المصالح والاستراتيجية أو تجاهلهم المقصود لهذه المصالح الأمريكية هو ما يدفعهم لإصدار احكام خاطئة على السياسة الامريكية في منطقتنا بما في ذلك الحكم على مهمة ميتشل.وعليه فإن الفشل هنا هو فشل مراهناتنا ورؤيتنا للسلام وليس فشل الرؤية الأمريكية والإسرائيلية للسلام ،والسُذج فقط من يعتقدون أنها رؤية واحدة ومشتركة.أيضا فشلت المفاوضات الرسمية العلنية فوق الطاولة ولم تفشل أو تتوقف مفاوضات مستمرة منذ توقيع اتفاقات اوسلو إلى اليوم ،مفاوضات هدفها الحفاظ على وجود السلطة والحفاظ على شبكة مصالح توطدت بين نخب سياسية واقتصادية في السلطة ونظيرتها في إسرائيل ،ولنا ان نتساءل كيف تفشل مفاوضات وعملية تسوية سياسية ،وتنجح وتستمر في عملها سلطة انبثقت عنهما؟. عندما جاء أوباما إلى السلطة استبشر كثيرون في العالم العربي خيرا انطلاقا مما جاء في حملته الانتخابية من وعود بالانسحاب من العراق وسرعة وضع حد للحرب في افغانستان والدفع بعملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين نحو الحل العادل وفتح صفحة جديدة مع العرب والمسلمين الخ.أعتقد هؤلاء ان تغير الرئيس يعني تلقائيا تغير الاستراتيجية وتجاهلوا أن اوباما يمثل حزب عريق والحزب يلتزم باهداف ومصالح امة إمبريالية وعدوانية ،وتجاهلوا آلية إتخاذ القرار في واشنطن وطبيعة التحالف الاستراتيجي بين تل ابيب وواشنطن وضعف الحالة الرسمية الفلسطينية والعربية والإسلامية لدرجة لم تعد معها تهدد مصالح الطرفين.عندما يتراجع أوباما عن وعوده بالانسحاب من العراق ،ويزيد من عدد قواته في أفغانستان ،ويتراجع عن إغلاق معتقل جوانتنامو ،ويستمر في نفس نهج من سبقه فيما يتعلق بالملف الإيراني وفيما يسمى بمحاربة الإرهاب الخ ،فهذا يضعنا امام عدة احتمالات أو تفسيرات : الاول: جهل وسذاجة الرئيس أوباما بالسياسة الدولية مما جعله يتصور العالم على غير ما هو عليه ؟. الثاني: أن الرئيس أوباما كان يدرك تعقد وصعوبة قضايا الشرق الأوسط وكان صادقا في عزمه على الوفاء بوعوده وهو يريد أن يكون مختلفا عن سابقه ،ولكنه لم يستطع لتعنت الاطراف المعنية بالصراع. الثالث:أن الرئيس أوباما يدرك ويفهم السياسة جيدا وملم بقضايا الشرق الأوسط ولكن تصوره لملف الشرق الأوسط لم يكن واضحا وكاملا وبالتالي يحتاج لفترة أخرى حتى يلم بها ويُكوِن تصورا جديدا وواضحا وبالتالي يجب منحه مزيدا من الوقت. الرابع:إنه تم التغرير بأوباما بداية من طرف حزبه ومن طرف المركبات الكبرى الاقتصادية والعسكرية التي تتحكم بالنظام السياسي الامريكي ،وتم استغلال لونه واصوله لتحسين صورة الولايات المتحدة وتم دفعه لرفع شعارات تستقطب دول وشعوب الشرق الأوسط وخصوصا العربية والإسلامية حتى تستعيد واشنطن مصداقيتها في المنطقة ،وبالتالي خضع أوباما لاستراتيجية حزبه ولشبكة المصالح الأمريكية وتحول لأداة لها. الخامس :وهو التفسير الذي نرجحه ،أن الرئيس أوباما يريد بالفعل تغيير العلاقة ما بين واشنطن والعالم العربي والإسلامي ولكن ليس من خلال تغيير المصالح والاستراتيجيات الامريكية بما في ذلك علاقتها مع تل أبيب ،بل بتغيير سياسات وتصورات العالم العربي والإسلامي وهو بنهجه اليوم يمارس ضغوطا على الفلسطينيين والعرب ليتفهموا السياسة الامريكية الجديدة ويتكيفوا معها ،وزيارات ميتشل المكوكية للمنطقة تصب في هذا الإتجاه . نخلص للقول إن كان ميتشل فشل في إعادة الفلسطينيين والإسرائيليين إلى طاولة المفاوضات لاستكمال خطوات تسوية سابقة،فإن هذا الفشل هو المدخل لنجاح تسوية جديدة لإدارة الأزمة إن لم يكن حلها كما تريد واشنطن ،تسوية تؤسس على واقع جديد فرضته إسرائيل وتؤيدها في ذلك واشنطن .أن لا تتفهم وتدعم واشنطن موقف الرئيس الفلسطيني العادل والصادق والملتزم بالسلام ،فهذا معناه استمرار الانحياز لإسرائيل واستغلال صعوبة موقف الرئيس الفلسطيني لفرض هذه التسوية الجديدة الآتية لا محالة لان منطقة الشرق الأوسط لا تقبل الفراغ ولأن واشنطن تريد ان تبقى متفرده في إدارة الأزمة إن لم تستطع أو ترغب بحلها بالشكل الذي تريد . غزة :‏24‏/01‏/2010

    المصدر: إبراهيم أبراش نشر في السند

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إعفاءات وتعيينات: صفقات سياسية في زمن التحولات الحكومية بالمغرب

    26 سبتمبر، 2026

    الوداد وبركان يتربعان على عرش القيمة السوقية للأندية المغربية

    26 سبتمبر، 2026

    «الطائرات المغربية إف-16 والفرنسية رافال تتوحد في سماء المغرب.. انطلاق تمرين “أوريكس 26” بقاعدة أورانج»

    26 سبتمبر، 2026

    إطلاق النار بوجدة ضد شخص خطر هاجم شرطيا بسلاح أبيض

    25 سبتمبر، 2026

    الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يعلنون عن تشكيل فريق برلماني مشترك في مجلس النواب لتعزيز التمثيل والمشاركة المغربية

    25 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزارة الداخلية تكشف عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لسنة 2026

    25 سبتمبر، 2026

    بوريطة من نيويورك: المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس ملتزم بحل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني

    25 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أسعار الدجاج في الجزائر تشهد ارتفاعاً ملحوظاً

    25 سبتمبر، 2026

    قضية فندق ميدلت.. إيداع الحو المربوح السجن الاحتياطي بتهمة تقصير في تقديم العون

    25 سبتمبر، 2026

    محمد ولد الرشيد.. مهندس النجاح الانتخابي لحزب الاستقلال في الصحراء ورجل السياسة المتبصر بالمغرب

    25 سبتمبر، 2026

    أمن طنجة يوقف أربعة أشخاص متورطين في قضية حجز حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية

    25 سبتمبر، 2026

    بنكيران يختار المعارضة: ريشة كدار تبرز خياراته السياسية الجديدة

    25 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحدد موقفه من التحالف الحكومي المرتقب ويعلن مواصلته في المعارضة

    25 سبتمبر، 2026

    استنفار في شفشاون لمحاصرة حريق غابة تنغايا وتدخل طائرات “كنادير” لإنقاذ الوضع

    25 سبتمبر، 2026

    وداعًا عبد العالي بنعمور.. القامة الاقتصادية التي واجهت تحديات «أنياب» لصالح مجلس المنافسة المغربي

    25 سبتمبر، 2026

    الجديدة تستضيف الدورة السابعة والعشرين لمعرض الدواجن بمشاركة 20 دولة

    25 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: من الكسبان ومن الخاسر؟ كيف تعكس المقاطعة الفجوة في الثقة بين المغاربة والطبقة السياسية

    25 سبتمبر، 2026

    تقديرات: هدر الغذاء يكلف المغرب والعالم 1.4 تريليون دولار كل عام

    25 سبتمبر، 2026

    أمن جرسيف يوقف ثلاثينيًا في حالة تلبس بحيازة وترويج الكوكايين

    25 سبتمبر، 2026

    أسعار الأدوية في المغرب: تخفيض جديد يشمل حوالي 300 نوع دواء في المرحلة الأولى

    25 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter