Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » المغرب: تحذير من تحول الاعتداء على الأطفال إلى “سياحة”

    المغرب: تحذير من تحول الاعتداء على الأطفال إلى “سياحة”

    بواسطة دابا ماروك15 يناير، 20104 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    أمام ما اعتبروه تزايدا في حالات الاعتداء الجنسي على الأطفال، والتي باتت تشكل مادة دسمة للصحف المغربية، طالب ناشطون في مؤسسات المجتمع المدني السلطات في المملكة، بتعزيز الإجراءات الوقائية والعقوبات الرادعة بحق المعتدين، ووقف ما وصفوه ب”التساهل اجتماعيا ومؤسساتيا مع الجناة.”

    وبرزت في المغرب أخيرا، أنشطة مكثفة لكبح “ظاهرة تتفاقم بشكل مقلق،” حتى في البيئات الأكثر أمنا، من مدارس ومرافق اجتماعية، فضلا عن ما وصفه ناشطون ب”استفحال حالات الاعتداء داخل الوسط العائلي،” الذي يفترض أن يوفر الحماية الحاضنة للطفل. وتقول نجية أديب، رئيسة جمعية “ما تقيش ولدي” (لا تلمس أولادي) إن “الاعتداء الجنسي ليس وليد اليوم، وهو ظاهرة قديمة، في المغرب كما في غيره من البلدان، وما وقع هو اتساع النقاش العمومي نتيجة لنضالنا من أجل إسقاط الأقنعة وكسر جدار الصمت وفضح الوقائع إعلاميا واجتماعيا وقانونيا.” وجمعية “ما تقيش ولدي” أسستها نجيب من وحي تجربتها الشخصية، إذ عانت كأم واقعة اعتداء حارس المدرسة، 57 عاما، على ابنها الذي كان يبلغ من العمر ثلاث سنوات. وتحاول الجمعية، وفقا لمؤسستها، أن تحتضن الآباء المصابين في حوادث مماثلة، وتعمل على “إخراجهم من دائرة الشعور بالعار، وتؤازرهم في تحريك الدعاوى القضائية أمام المحاكم كطرف مطالب بالحق المدني،.” كما توفر الجمعية “العلاج النفسي للطفل الضحية، وتقدم الدعم الاجتماعي وتنظم أنشطة لإعادة الإدماج، كما تنظم مظاهرات احتجاجية ضد تقاعس القضاء عن حماية حقوق الأطفال المعتدى عليهم جنسيا.” وتطالب أديب، في مقابلة مع CNN بالعربية، بتشديد العقوبات المنصوص عليها في القانون الجنائي ضد مرتكبي جرائم الاغتصاب في حق القاصرين، لكنها، في انتظار ذلك، تتمنى “تطبيقا صارما للقانون القائم أصلا.” وتساءلت الناشطة المغربية “كيف يكون شعور الوالد وهو يرى من سرق بسمة طفله يتجول حرا طليقا؟ كيف يسمح القاضي لنفسه بإصدار حكم لا يتجاوز أحيانا بضعة شهور سجنا بينما تتراوح العقوبات المنصوص عليها بين عشر وعشرين عاما؟” وترى أديب أن “استفادة مرتكبي الاعتداء الجنسي على الأطفال من إطلاق السراح المؤقت مسألة غير مقبولة، بل إن اعتقال المتهمين فيه حماية لأنفسهم أيضا من عائلات الضحايا التي قد تستلسم لرغبة الانتقام حين لا يكفل القضاء حقوقهم، وهو ما يشكل تهديدا للسلم الاجتماعي بالبلد.” وتوضح في هذا السياق قائلة “بين أيدينا حاليا ثلاث ملفات لحالات انتقام عائلية، عمليات قتل أودت بحياة المعتدين وألقت بالفاعلين وراء القضبان. إنها مأساة حقيقية”. ولا تتوفر مؤشرات إحصائية دقيقية حول حجم الظاهرة، لكن أعداد الأطفال ضحايا الاعتداء الجنسي لدى جمعية “ما تقيش ولدي” عام 2008 وصل 306 حالات، أغلبها سجل بالدار البيضاء ومدينة مراكش . وذكر تقرير الجمعية لنفس الفترة أن الاغتصاب تصدر الحالات المسجلة ضد الأطفال بما مجموعه 147 حالة، أي نحو 48 في المائة، بينما تم تسجيل 96 حالة للتحرش الجنسي، و4 حالات حمل ناتجة عن الاغتصاب. وقد بادرت الجمعيات والهيئات الناشطة في مجال مكافحة الاعتداء الجنسي على الأطفال إلى تأسيس ائتلاف يتولى تنسيق الحملات وتشكيل مجموعة مساندة تجاه الحكومة “من أجل استراتيجية قومية ناجعة لمواجهة الظاهرة.” ولفت خالد الشرقاوي السموني، رئيس المركز المغربي لحقوق الانسان، ومنسق “الائتلاف ضد الاعتداءات الجنسية على الأطفال” إلى أهمية “سن قانون خاص بهذه الجريمة التي يعزو تناميها الى عدة عوامل اجتماعية ونفسية واقتصادية،” محذرا بوجه خاص من “اتساع نشاط السياحة الجنسية، التي يشكل الأطفال وقودها، ببعض المدن المغربية مثل مراكش .” قال السموني في تصريح لCNNبالعربية إن الائتلاف “يعمل بتعاون مع المرصد القومي لحقوق الطفل على إعداد قاعدة إحصائية جديدة أكثر مصداقية لحالات الاعتداء الجنسي على الأطفال.” وأضاف “أن ثمن الوعي المتنامي لدى القطاعات الحكومية تجاه الظاهرة، فإنه يرى أن المجهودات العمومية مازالت غير كافية ليخلص الى أن توطيد برامج وثقافة التربية الجنسية داخل المؤسسات الاجتماعية يبقى مدخلا رئيسا لمحاصرة الآفة.” لكن الجهود المدنية لمواجهة الظاهرة، قد تطول على من يعانون التجربة، فوفقا للدكتور أحمد الحمداوي، أخصائي علم النفس المرضي، فإن أهم انعكاسات الاعتداء الجنسي على الطفل، تتمثل “في تضخم الخوف من الآخرين، والانطواء، وصعوبات في النوم، والتبول اللاإرادي، وتنامي المواقف العدوانية.” لكن الأسوأ، بحسب الحمداوي، يبرز بعد مرور أشهر على الحادث ضمن “ما يسمى بقلق ما بعد الصدمة: السقوط في شرك الشعور بالذنب وامتهان الذات، وربما تقمص دور المعتدي، حيث أن 90 في المائة من حالات الاغتصاب ارتكبها أشخاص تعرضوا لذات الفعل في طفولتهم.” ويقول الطبيب إن “فتح النقاش العمومي على مصراعيه حول ظاهرة الاعتداء الجنسي مسألة مهمة،” لكنها تصبح “عديمة الجدوى إن لم تواكبها استراتيجية فعالة للمرافقة الطبية والنفسية للضحايا،” وهو ما لايزال غائبا حتى الآن، على حد قوله، في مراكز الاستقبال التابعة لوزارة الصحة المغربية.

    المصدر: س إن إن نشر في مرايا برس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    ندوة علمية في الرباط تركز على دور النقد المسرحي النسائي في الثقافة المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تتناول واقع المشاركة المواطنة وآفاقها بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    كيف أصبح المغرب وتونس رائدين في صناعة الطيران العالمية؟

    21 أكتوبر، 2026

    أجواء الأربعاء: توقعات بأمطار رعدية تعانق عدة جهات مغربية

    21 أكتوبر، 2026

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026

    نهائي المغرب والسنغال: الطاس على موعد مع إصدار الحكم.. إليكم سيناريوهات الطعن المتوقعة

    21 أكتوبر، 2026

    مهدي مزين يُصدر أغنيته الجديدة «ماشي ساهل» من ألبومه «ماراطون»

    21 أكتوبر، 2026

    لوموند تكشف عن أسرار جمهورية الخوف.. كيف تغيّر الوضع مع تبون والثنائي الحاكم؟

    21 أكتوبر، 2026

    دفعة نوعية للشركات الناشئة في المغرب.. جهة الدار البيضاء و«الباطرونا» تطلقان حاضنة الابتكار المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: المنصوري تطلق مشاريع الحكومة الجديدة بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    ما هي نسبة امتلاء السدود المغربية بعد الأمطار الأخيرة؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يعقد الخميس جلستين عموميتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه: ما هي التحديات والفرص؟

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. صيف كل عام يحمل المتهمين بإشعال الحرائق!

    20 أكتوبر، 2026

    خلاف عائلي يتحوّل إلى مأساة مروعة في الدار البيضاء.. طبيب تخدير يرمي طفلته من الطابق الخامس بعد شجار مع طليقته

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار الخضر والفواكه تشعل أسواق سوس والمغاربة في حالة ترقب

    20 أكتوبر، 2026

    أمن البيضاء يعتقل مراهقاً بسبب تعريض شخص للاعتداء باستخدام سلاح أبيض

    20 أكتوبر، 2026

    كيف سيساهم مونديال 2030 في خلق آلاف فرص العمل بالمغرب؟

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter