Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » العلاقة بين القصر الملكي والأحزاب

    العلاقة بين القصر الملكي والأحزاب

    بواسطة دابا ماروك1 يناير، 20104 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لا يجب أن ننسى أن الثقة التي تكسرت بين المواطن والأحزاب السياسية , يتحمل فيها المخزن والتاريخ الملكي مسؤولية كبيرة في إطار صراعه معها . وهذا واضح جدا , إذ كلما نجح أصحاب القرار في تكسير الثقة بين الأحزاب وبين المواطنين كلما أضعف حجمها وقلص من فعالياتها , وكان من السهل عليه تدجينها . وبالتالي يظل مهيمنا على الساحة السياسية لمدة أطول . وسوف نتطرق لهذه المسألة بالتفصيل لاحقا , حيث نجح القصر الملكي في ذلك عبر أساليب متنوعة , منها : التشويش على العمل الحزبي بخلق أحزاب إدارية , العمل على دس عناصر فاسدة داخل الأحزاب المعارضة لتشويه سمعتها والتجسس عليها وتوجيهها , مساومة بعض القيادات بالمال والمناصب , أو خلق قيادات فاسدة ودعمها داخل الأحزاب المعارضة ‘ بالإضافة إلى الوسائل الترهيبية المتنوعة وأساليب القمع التعسفية التي تطال حريات الأشخاص وأجسادهم …

    إن ما يقال عن انتقال العلاقة بين القصر الملكي والأحزاب المعارضة من مرحلة صراع النقيضين إلى مرحلة العمل المشترك , لا يمكن أن يكون أبديا . فالعمل المشترك يقتضي بداية توازن القوى وليس سيطرة إحداهما على الأخرى . إن تحول الأحزاب السياسية من مرحلة المطالبة بإلغاء الملكية إلى مرحلة الخضوع التام للمؤسسة الملكية في إطار ممارسة العمل السياسي الشرعي لا يمكن تفسيره إلا في إطار إنتصار هذا الأخير وفرض شروطه على المعارضة , أما قبول القصر بانتقال بعض الأحزاب السرية إلى المرحلة العلنية فلا يمكن إعتباره ربحا سياسيا للمعارضة , حيث ستشتغل هذه الأخيرة وفق أجندة وقوانين اللعبة التي وضعها النظام … إن نهاية الصراع بين الأحزاب السياسية والقصر الملكي لن يكون بشكل نهائي إلا بعد تنازل الملكية عن الحكم والقبول بالسيادة فقط . آنذاك يمكننا الحديث عن نهاية النقيضين , فما دامت تمتلك المؤسسة الملكية السلطة السياسية كاملة , سيكون دائما في نقيضها من يبحث عن تلك السلطة , وإلا فلن يكون ثمة معنى للسياسة أصلا , وليس فقط أزمة أحزاب سياسية . أما هذه الحالة من السكون الراهن , فهي مرحلة إعادة تشكل معارضة بديلة وفق قوانين جديدة . إذ ليس من الطبيعي أن يموت النضال والحركية السياسية الشعبية بشكل نهائي بعد موت بعض الأحزاب التي كانت تقود هذه الجماهير وتطلعاتها إلى وقت قريب . لكن الأمر لن يكون سهلا وسريعا , بل يحتاج إلى سيرورة ونضج سياسي وفق المعطيات الجديدة … وكي نتمكن من مناولة المشهد الحزبي المغربي , لا بد أن نتطرق بعجالة لمفهوم الأحزاب بشكل عام , وكيفية عملها , وأهدافها , وأدوارها, وأشكالها وبعض المفاهيم المرتبطة بها … وكذا السياق السياسي المغربي والنسيج الإجتماعي والثقافي الذي ولدت وترعرعت فيه هذه الأحزاب , ثم نمر إلى توصيف الحالة الراهنة لها وإشكالياتها وأمراضها . لنتطرق إلى الحديث عن مستقبلها وما تتطلع إليه الجماهير من أجل ممارسة سياسية سليمة , حتى تعود الثقة بين المواطن والمؤسسة الحزبية . تختلف الأحزاب السياسية عموما عن جماعات الضغط والتنظيمات السياسية والمدنية الأخرى بمعيار جوهري هو العمل على الوصول إلى السلطة . حيث تكون الرغبة في إمتلاك السلطة السياسية هي القاسم المشترك بين كل تلك التجمعات الحزبية باختلاف أشكالها وأقسامها ومرجعياتها . ان الوصول إلى السلطة من أجل تطبيق برامج الحزب هي الغاية الأساسية التي نشأت من أجلها , وهو الشيء المعدوم في المنظومات السياسية المتخلفة عن المسار الديموقراطي , الأمر الذي ينطبق على المغرب . فالوصول إلى السلطة بالنسبة للأحزاب في الدول الديكتاتورية هي فقط شكلية , إذ يكون وجودها فقط لتطبيق قرارات وإملاءات فوقية خارجة عن سيطرتها , حيث تبقى القرارات من اختصاص القابضين على كل السلط في الدولة , سواء كانت المسألة تم تأصيلها بواسطة القوانين كما هو الحال في المغرب حيث يتمتع الملك بكل الصلاحيات ومن حقه أن يفعل ما يشاء وقتما يريد … وكل الوزراء والموظفين والمواطنين يخضعون لمحاسبته , بينما لا يخضع الملك لأية محاسبة أو مساءلة , فالوزراء هم موظفون عند المؤسسة الملكية يعينهم ويعفيهم الملك حسب تقديراته , وذلك لا علاقة لاستوزارهم بفوز أحزابهم في الإنتخابات , بل يمكن للملك قانونيا اختيارهم من خارج الأحزاب وهو ما يعرف بالحكومات التيقنوقراطية . إن الدستور المغربي والقوانين لا تلزم بأي شكل من الأشكال أن يعين الملك الوزير الأول من الحزب الفائز في الإنتخابات , بل يبقى من اختياره تعيين أي شخص وفقا لرغباته وتصوراته الفردية الغير مؤسساتية , حيث تصبح الدولة دولة فرد واحد وليس دولة مؤسسات , وهو ما يفرغ الإرادة الشعبية أيضا من محتواها , ويجعل الإنتخابات مجرد بروتوكول , بل يمكن اعتبار الإنتخابات في المغرببشكل أدق بمثابة استطلاع رأي لا أقل ولا أكثر .

    المصدر: أحمد البيضاوي السليماني نشر في مرايا برس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    معاصر الزيتون في المغرب: 11 ألف معصرة تقليدية تواجه تحديات جودة «الذهب الأخضر»

    18 أكتوبر، 2026

    فوضى إعلانات المؤثرين: دعوة من المرصد للنيابة العامة للتدخل!

    18 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم المغربي القصير يُشيد بالنجمة بشرى أهريش

    18 أكتوبر، 2026

    من شرايين المتبرع إلى أسرة المستشفى.. تقرير يكشف خبايا تأهيل الدم بوجدة

    18 أكتوبر، 2026

    طقس الأحد: أجواء غائمة مع زخات رعدية ورياح قوية وتساقط الثلوج في هذه المناطق المغربية

    18 أكتوبر، 2026

    بعد مسيرة فنية ملهمة.. معرض «جيفا مان 212» في الدار البيضاء يُظهر إبداعات هشام العسري

    18 أكتوبر، 2026

    من الغناء إلى عالم السينما.. سليم كرافاطا يروي تفاصيل تجربته الأولى على الشاشة الكبيرة

    18 أكتوبر، 2026

    فرنسا: احتجاجات حاشدة وأعمال شغب تؤدي لتوقيف المئات وماكرون يهدد بـ«محاسبة المفسدين»

    18 أكتوبر، 2026

    إنجاز ممر خاص للمشاة بالمستشفى الجامعي بالرباط: خطوة نحو تحسين ظروف التنقل والسلامة

    18 أكتوبر، 2026

    من التشهير إلى استغلال القاصرين: قضايا رقمية وضعت نجوم المغرب خلف القضبان

    18 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة يحتفي بأجود الصناع التقليديين في فن التبوريدة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    مهرجان ثقافي في فرنسا يسلط الضوء على غنى التراث المغربي وتنوعه الثقافي

    17 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة: مشاركة قوية للمربين المغاربة في احتفالية تكريم الخيول العربية الأصيلة

    17 أكتوبر، 2026

    الحديقة الوطنية بالرباط تحتفي بقدوم زواحف وبرمائيات إفريقية جديدة!

    17 أكتوبر، 2026

    كرونولوجيا 34 حكومة شهدها المغرب.. رحلة 70 سنة من فجر الاستقلال إلى حكومة فاطمة الزهراء المنصوري

    17 أكتوبر، 2026

    لابريكاد 36 (الحلقة 529): مناضل بالوكالة.. صرخات للحالمين وصمت عن المعانات القريبة

    17 أكتوبر، 2026

    الملك محمد السادس يترأس اجتماع الحكومة لتعزيز التقدم والتنمية بالمغرب

    17 أكتوبر، 2026

    الطاقة والمعادن: شرفات أفيلال تتطلع لتصحيح «فوارق التنمية الاجتماعية والمجالية» بالمغرب

    17 أكتوبر، 2026

    نقابة «CDT» تعبر عن استيائها من ارتفاع أسعار المحروقات وتطالب بإعادة تشغيل مصفاة «سامير»

    17 أكتوبر، 2026

    الصيد البحري: انتقال المهام بين الدريوش والمزواري في عالم البحار المغربية

    17 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter