Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » مسلمو فرنسا بين مكاسب الاعتراف بالحق في التدين والتخوف من تصاعد “الإسلاموفوبيا”

    مسلمو فرنسا بين مكاسب الاعتراف بالحق في التدين والتخوف من تصاعد “الإسلاموفوبيا”

    بواسطة دابا ماروك30 ديسمبر، 20094 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ستبقى سنة 2009 بالنسبة لمسلمي فرنسا ، مرتبطة في الأذهان بما تم تحقيقه من مكاسب تهم الاعتراف بحقهم في ممارسة شعائرهم الدينية، ولكن أيضا بما أفرزته بعض الانزلاقات من مخاوف عميقة من تصاعد موجة “الإسلاموفوبيا”.

    – بقلم نور الدين حساني – فإذا كانت السنة التي نودعها قد تميزت بتنامي الوعي، على المستوى المؤسساتي، بالمكانة التي يحتلها الإسلام كثاني ديانة بفرنسا ، فإن النصف الثاني من السنة نفسها كان مخيبا لآمال مسلمي هذا البلد، بسبب تزايد أعمال التدنيس التي مست بعض مساجد ومقابر المسلمين، ناهيك عن بعض مؤشرات الانغلاق الشعبي التي تشي بنزوع نحو رهاب الإسلام. فقد شهدت سنة 2009 تصاعدا في وتيرة بناء وتشييد المساجد الكبرى، لاسيما في مارسيليا وستراسبورغ وسانت ايتيان ونانت وباريس وتور وسان دوني وسيرجي بانتواز، فضلا عن إعداد أماكن أخرى للعبادة، مما سيسهم يقينا في التأطير الديني لحوالي خمسة ملايين مسلم بفرنسا . وسيظل يوم 6 نونبر 2009 يوما مشهودا في تاريخ الجالية المسلمة المقيمة بمارسيليا، لكونه يرمز إلى تحقيق حلم كبير كثيرا ما راود القلوب والأفئدة، تجسد في الأخير في تسليم ترخيص لبناء مسجد كبير بهذه المدينة الفرنسية. ذلك أن هذا الصرح الديني يمثل أول صك اعتراف وتقدير للجالية المسلمة بمارسيليا، علما بأن هذه الأخيرة ظلت تتطلع إلى امتلاك مسجد كبير طالما تضمنته عدد من المشاريع منذ سنة 1937 دون أن يتحقق أي منها. وإذا كان المسجد الكبير لمارسيليا ينتظر بدء الشروع في أشغال البناء في شهر أبريل المقبل، فإن إنجاز المسجد الكبير لستراسبورغ قطع أشواطا هامة توجت، في يوم عيد الأضحى الأخير، ببناء قبة يبلغ وزنها 18 طنا وطولها 20 مترا. أما المسجد الكبير لسانت ايتيان فقد شارفت أشغال بنائه على الانتهاء وينتظر أن يتم افتتاحه في ربيع 2010، علما بأن صاحب الجلالة الملك محمد السادس قد رصد هبة لزخرفة هذا الصرح الديني، الذي يمتد على مساحة 1400 متر مربع، بزخارف مغربية أصيلة . وفضلا عن بناء المساجد، بدأت الجالية المسلمة بفرنسا تستفيد من مجموعة من الخدمات الخاصة، سواء تعلق الأمر بالذبح وفق المواصفات الشرعية، أو بتزايد المنتوجات الغذائية التي تحمل طابع “حلال”، أو بتخصيص مقابر لموتى المسلمين. والحال أن هذه المكاسب ما كانت لترى النور لولا تعبئة مسلمي فرنسا ، وعلى رأسهم المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، الذي استطاع أن يتحول إلى مخاطب محترم يحظى، بفضل مصداقيته، بثقة الدولة الفرنسية وبثقة مختلف مكونات الجالية المسلمة. كما ينبغي التنويه بالدور الريادي الذي يلعبه المنتخبون المحليون الفرنسيون، على اعتبار أن وراء نجاح كل مبادرة لبناء مسجد مثلا، يوجد عمداء مدن أو رؤساء جهات من المستنيرين الذين يدركون حاجة المسلمين إلى ممارسة شعائرهم الدينية في شروط محترمة. بل إن إحدى أكبر القنوات التلفزية العمومية “فرانس 2” قطعت شأوا بعيدا، حينما نقلت على الهواء مباشرة، في بحر سنة 2009، مراسيم أداء صلاة عيد الفطر، في سابقة تميل العديد من التكهنات إلى إمكانية حدوثها من جديد. غير أن هذه المكاسب لا تمنع مسلمي فرنسا من الإحساس بأنهم باتوا مستهدفين من خلال الجدل الدائر حاليا بالبلاد حول مفهوم الهوية “الفرنسية” والبرقع، بل ويقفون أحيانا عاجزين أمام تصاعد أعمال التدنيس التي تطال مساجدهم وقبور موتاهم. وإذا صح أن مسألة البرقع لا تعني المسلمين بشكل ملح، على اعتبار أن ارتداء هذا النوع من الحجاب يبقى أمرا محصورا على فئة قليلة من حوالي ألفي امرأة بفرنسا ، فإن قضية الهوية الوطنية ما انفكت تدفع بهم نحو الواجهة، خصوصا عندما يتخذ الجدل والمناقشات أبعادا مؤسفة. فقد وقعت انزلاقات تميل إلى التشكيك في الهوية الفرنسية للمسلمين من معتنقي الديانة الإسلامية، لاسيما بعد تصويت السويسريين في استفتاء نونبر الماضي على منع تشييد المآذن. ويبدو أن نتائج التصويت السويسري شكلت متنفسا لأصوات اليمين الفرنسي المتطرف لكي تقوم بتعبئة محلية ضد المآذن بفرنسا ، تماما مثلما حررت النزعات الإسلاموفوبية الدفينة، التي باتت تغذيها بعض الجماعات العنصرية. وهكذا تعرض مسجد بمدينة كاستر ( جنوب ) للتدنيس ليلة 14 دجنبر الجاري على يد مجهولين قاموا بكتابة عبارات معادية للأجانب على الجدران، وهو الفعل الذي لقي إدانة واسعة من طرف جميع القوى الحية بفرنسا . وقبل شهرين من هذا الحادث، طالت عملية تدنيس أخرى بعبارات بذيئة مسجدا بمدينة طارب ( جنوب غرب)، ثم تلتها، بعد أقل من أسبوع، عملية تدنيس أخرى بمقبرة مونجوا سان مارتان (شمال غرب)، همت هذه المرة قبور ثمانية جنود مغاربة لقوا مصرعهم خلال حرب تحرير فرنسا إبان الحرب العالمية الثانية. وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قد أعرب آنئذ عن استيائه وأدان “بحزم كبير هذا العمل العنصري الشنيع”. وفي 23 دجنبر الجاري، اتصل المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية بالرئيس الفرنسي بشأن ما يتعرض له المسلمون من تشهير، وكذا بخصوص “الانزلاقات التي طبعت النقاش حول الهوية الوطنية والبرقع”. وصرح السيد محمد موساوي رئيس المجلس أن رئيس الدولة جدد تأكيد “عزمه على أن يحظى مسلمو فرنسا بنفس حقوق بقية المواطنين”. ومن المنتظر أن يقوم الرئيس ساركوزي، في وقت لاحق، بزيارة إلى المقبرة العسكرية نوتردام دو لوريت بمدينة أراس (شمال)، إكراما لذكرى الجنود المسلمين الذين ماتوا من أجل فرنسا ، وهي الزيارة التي من شأنها أن توجه “إشارة قوية” لمسلمي فرنسا ، بما يهدئ روعهم عشية الاحتفال بميلاد عام جديد.

    المصدر: وكالة المغرب العربي نشر في وكالة المغرب العربي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    مجلس النواب يعقد الخميس جلستين عموميتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه: ما هي التحديات والفرص؟

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. صيف كل عام يحمل المتهمين بإشعال الحرائق!

    20 أكتوبر، 2026

    خلاف عائلي يتحوّل إلى مأساة مروعة في الدار البيضاء.. طبيب تخدير يرمي طفلته من الطابق الخامس بعد شجار مع طليقته

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار الخضر والفواكه تشعل أسواق سوس والمغاربة في حالة ترقب

    20 أكتوبر، 2026

    أمن البيضاء يعتقل مراهقاً بسبب تعريض شخص للاعتداء باستخدام سلاح أبيض

    20 أكتوبر، 2026

    كيف سيساهم مونديال 2030 في خلق آلاف فرص العمل بالمغرب؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس الحكومة يوافق على مشروع قانون الميزانية لسنة 2027

    20 أكتوبر، 2026

    الأمن بسلا يوقف عصابة استهدفت نساء اشتغلن بجدّ

    20 أكتوبر، 2026

    الصحراء المغربية: الرباط تشجع مكسيكو على تحديث مواقفها الدبلوماسية بما يتماشى مع المتغيرات الإقليمية

    20 أكتوبر، 2026

    مندوبية التخطيط: السياحة تدعم الاقتصاد المغربي بأكثر من 129 مليار درهم في سنة 2025

    20 أكتوبر، 2026

    أمن بيوكرى يوقف مراهقًا للاشتباه في اعتداءه على طفل بشكل مشين

    20 أكتوبر، 2026

    إحراق بلديات فرنسا: صحيفة جزائرية تعلن أن أعمال التخريب هي “انتقام”

    20 أكتوبر، 2026

    سدود المغرب: تخزين أكثر من 49 مليون متر مكعب من المياه في يوم واحد!

    20 أكتوبر، 2026

    فرنسا تتصدى للشغب بإعلان حظر تجول محلي.. استنفار أمني وقلق من انتشار العدوى لأوروبا

    20 أكتوبر، 2026

    أصوات صوفية مغربية وإسبانية تزين مهرجان فاس للثقافة الروحية

    20 أكتوبر، 2026

    انتعاش النقل الجوي في المغرب: اهتمام أوروبي ملحوظ ونمو استثنائي في الأسواق الأمريكية

    20 أكتوبر، 2026

    كليبر ميندونسا فيليو: إلهام ورشة الأطلس التاسعة بمراكش

    20 أكتوبر، 2026

    صابرين تُعبّر عن محبتها للمغرب بعد تكريمها في وجدة

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار المحروقات في المغرب.. دعوات للشفافية حول تكلفة الاستيراد وهوامش الربح الحقيقية

    20 أكتوبر، 2026

    كتاب فريد يكشف عن آراء المفكر عبد الله العروي حول قضية الصحراء المغربية

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter