Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » أسر تاهت بين كثرة الوظائف وأخرى غاب أحد أطرافها

    أسر تاهت بين كثرة الوظائف وأخرى غاب أحد أطرافها

    بواسطة دابا ماروك11 نوفمبر، 20095 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    هل تخصص الأسر المغربية وقتا لنفسها؟ كيف يقضى هذا الوقت إن وجد؟ ما هي النتائج التي تحصدها الأسرة إن خصص أفرادها وقتا لاجتماعهم وتواصلهم أو لم يفعلوا ذلك؟

    أسئلة قد يجد بعضنا الوقت لطرحها، وقد يجد البعض الآخر صعوبة حتى في الانتباه إلى وجودها وهو منهمك وسط دواليب الحياة، في سلسلة من التكاليف تشد حلقاتها بعضها شدا محكم الإغلاق. هرولات الهرولات المتتالية هي سمة فئة عريضة من ربات بيوت عاملات خارج البيت، هذا لسان حال إحداهن: أستيقظ كل يوم في الصباح الباكر… أعد الفطور لزوجي وأبنائي… أوصلهم إلى مدارسهم ثم أذهب إلى عملي الذي أحاول إنجازه سريعا لأعود مهرولة إلى البيت قبل عودة الأبناء.. في طريق عودتي من العمل أمر على الأسواق.. أبتاع ما يحتاجه البيت من الخضر والفواكه وغيرها، ثم أعود إلى البيت لأبدل ملابسي في ثوان معدودة لأدخل المطبخ أعد الطعام سريعا وأقوم بتنظيف البيت وترتيبه ريثما يعود الأبناء من مدارسهم… بعد ساعة على الأكثر، يعود الأبناء كل من مدرسته… يتناولون الغذاء ثم أجلس معهم لاستذكار ما درسوه خلال يومهم الدراسي… وبالطبع لا يخلو يوم من مشاحنات الأبناء وصراخهم وخلافاتهم الصغيرة التي لا تنتهي! وعندما يحل المساء، يعود زوجي من الخارج، خائر القوى منهك الجسد بعد أن أضناه يوم طويل شاق في ظل مصاعب لا تعد ومطالب لا تنتهي وغلاء لا يرحم… يتناول زوجي عشاءه ثم يدلف إلى سريره لينام، وعندما أحاول أن أحادثه أو أبث إليه وجعي وهمي من متاعب البيت والأبناء أو حتى مشكلة مررت بها أثناء العمل يحكم الغطاء جيدا على رأسه حتى لا يسمعني لأنه متعب للغاية وليس في حالة مزاجية جيدة تسمح له بالاستماع إليّ! على الرغم من أن هذه الحالة المزاجية تمتد معه طوال أيام الأسبوع ويوم العطلة الأسبوعية! كيف أفكر وسط هذه الهرولات في تخصيص وقت لاجتماع الأسرة وطرح برنامج مواز لها. عائلة وأصدقاء (ن. ه) سيدة بدأت التجاعيد ترتسم على وجهها بالرغم من حداثة سنها، وعلامات الشحوب تتسابق لترتسم على وجهها معلنة أن وراءها أثقالا يحملها جسدها وهي في السنة الثالثة من زواجها الذي أكسبها صفة الأمومة طالما حلمت بها، تختصر (ن. ه ) مشكلتها في الغياب الصارخ لزوجها عن ساحة الحياة الأسرية، ولا يكاد حضوره يكون إلا باهتا، والسبب ليس قمارا أو مخدرات أو غيرها من البلاوي الظاهرة، إنما يعلل ابتعاده عن البيت بوقوفه إلى جانب أفراد أسرته من جهة، وأصدقائه من جهة أخرى، فالتعليل الأول يرى فيه مفخرة لكونه يقضي أغراض أقربائه دون تردد، يرافق المريض إلى المستشفى ويقضي غرض الطالب، ويساعد المحتاج لغرض إداري، والوقت الذي يريد أن يخرج فيه من عالم هذه المشاكل يفكر في مرافقة أحد أصدقائه للترويح عن النفس وتبادل بت الهموم. وتبقى الزوجة أمام هذا التناوب على زوجها في قاعة الانتظار، انتظار زوج يخطط معها لأسرتها تخطيطا قريب المدى وآخر بعيد المدى، يخفف معاناتها مع وليدها الذي تضعه في روض الأطفال تاركة قلبها وعقلها معه فيما جسدها حاضر في عملها الذي تحاصرها فيه مضايقات المنافسة والسباق نحو الجودة. تتساءل هذه الزوجة التي أصبحت في حيرة من أمرها أي القرارات تتخذ، هل تترك هذه الأسرة التي طالما حلمت بتأسيسها ورعايتها للشتات، أم تكابد من أجل استرجاع زوجها بطرق جديدة لا تعلمها لأنها جربت الحوار معه دون جدوى، أم تنسى كل شيء وتعيش كما يعيش كثير من الناس هاربين من شبح التفكير الجدي. ترى هذه الزوجة أن تخصيص وقت لأسرتها أصبح على كف عفريت، فلا هي تريد تشتيت أسرتها؛ ولا هي تقدر على كف زوجها عن مساعدة الغير أو حرمانه من نعمة الأصدقاء ما داموا أصدقاء خير. تتساءل هذه السيدة كيف يمكنها الخروج من هذه الدائرة المفرغة، لتعيد لنا السؤال من حيث بدأناه. القمار أخذ أبي (م. ح) يافع بدأ يعي ما يدور حوله داخل أسرته، ويرثي حاله وحال هذه الأسرة التي حرمت من شيء اسمه الاجتماع الأسري يتبادل فيه أفراد الأسرة الرأي ويتقاسمون لحظات المرح والفرح. لم يخف (م. ح) الذي أصبح لا يغادر نادي الأنترنت متنقلا بين الألعاب الإلكترونية والدردشات الخادعة، يتقمص فيها مختلف الشخصيات، أنه يعاني من تشتت أسري غير واضح للعيان. يرى (م. ح) الذي بدأت جمعية شبابية تأخذ بيده بالرباط أن عدم تخصيص الأسرة وقتا لنفسها ضيع عليه الكثير، لقد كادت تضيع منه هواية كان يحبها كثيرا وهي الرسم، وتراجع في دراسته حتى بدأ شعور النفور من الإعدادية يسيطر عليه، بدأ رحلة البحث عن نفسه ولم يكد يجدها لأن والديه لم يكونا في المستوى الذي تمناه، يجتمعان يخططان يمرحان يسمعان لأبنائهما ويستمتعان. أصبحت كل هذه الصفات للأبوين من باب الأحلام لدى (م. ح). اتصلنا بوالدة (م. ح) لعلها تفك اللغز المحير لهذا الابن التائه عن طريقه لتجيب أن المشكلة نابعة من غرق الوالد وسط قاعات القمار بحثا عن الربح الرسيع دون جهد. قالت الأم التي أعياها العمل بإحدى الشركات الخاصة، وتحمل كل أعباء البيت في غياب خادمة ومساعدة الزوج، إنها في الوقت الذي تسعى لاجتماع أسرتها يزداد زوجها ابتعادا سواء فاز في القمار أو لم يفز. وصبت أم (م. ح) جام غضبها على من سمح بفتح قاعات القمار ورخص لها ورعاها لأنها هدمت أسرا لا ذنب لها. الحنين إلى البيت أفادت دراسة أعدها منتدى الزهراء للمرأة المغربية بتعاون مع وحدة التكوين والبحث في قانون الأسرة المغربي والقانون المقارن بكلية الحقوق بطنجة أن 33 في المائة من عينة ضمت 341 موظفة بقطاعات حكومية أجبن بأنهن يخترن التوقف عن العمل إذا توفرت لهن ظروف عيش مريحة في بيوتهن؛ بينما 28 في المائة يتشبثن بالشغل، فيما بقيت نسبة 39 بدون جواب. لعل هذه النسبة من النساء تشتاق إلى تخصيص وقت لأسرتها، لكن هيهات هيهات، أنى لها ذلك وسط ضغط تكاليف الحياة. فقد جاء في الدراسة المذكورة أن أسر 53 في المائة من النساء اللواتي أجريت عليهن الدراسة على ذمتها قروض و35 في المائة بدون قروض. وخلص عبد الخالق أحمدون، رئيس وحدة التكوين والبحث في قانون الأسرة المغربي والمقارن بجامعة عبد المالك السعدي بطنجة، من خلال نتائج الدراسة، إلى أن هناك صعوبة لدى المرأة في التوفيق بين مسؤوليات البيت ومسؤولية العمل خارجه، وأوصى الجهات المسؤولة بتخصيص وظائف للمرأة توافق بنيتها النفسية والجسمية حتى لا تعاني في بعض القطاعات من الإجهاد، كما أوصى بخفض سن التقاعد لتستفيد المرأة من وقتها في بيتها وراحتها النفسية مع أولادها.

    المصدر: حبيبة أوغانيم نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026

    نهائي المغرب والسنغال: الطاس على موعد مع إصدار الحكم.. إليكم سيناريوهات الطعن المتوقعة

    21 أكتوبر، 2026

    مهدي مزين يُصدر أغنيته الجديدة «ماشي ساهل» من ألبومه «ماراطون»

    21 أكتوبر، 2026

    لوموند تكشف عن أسرار جمهورية الخوف.. كيف تغيّر الوضع مع تبون والثنائي الحاكم؟

    21 أكتوبر، 2026

    دفعة نوعية للشركات الناشئة في المغرب.. جهة الدار البيضاء و«الباطرونا» تطلقان حاضنة الابتكار المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: المنصوري تطلق مشاريع الحكومة الجديدة بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    ما هي نسبة امتلاء السدود المغربية بعد الأمطار الأخيرة؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يعقد الخميس جلستين عموميتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه: ما هي التحديات والفرص؟

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. صيف كل عام يحمل المتهمين بإشعال الحرائق!

    20 أكتوبر، 2026

    خلاف عائلي يتحوّل إلى مأساة مروعة في الدار البيضاء.. طبيب تخدير يرمي طفلته من الطابق الخامس بعد شجار مع طليقته

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار الخضر والفواكه تشعل أسواق سوس والمغاربة في حالة ترقب

    20 أكتوبر، 2026

    أمن البيضاء يعتقل مراهقاً بسبب تعريض شخص للاعتداء باستخدام سلاح أبيض

    20 أكتوبر، 2026

    كيف سيساهم مونديال 2030 في خلق آلاف فرص العمل بالمغرب؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس الحكومة يوافق على مشروع قانون الميزانية لسنة 2027

    20 أكتوبر، 2026

    الأمن بسلا يوقف عصابة استهدفت نساء اشتغلن بجدّ

    20 أكتوبر، 2026

    الصحراء المغربية: الرباط تشجع مكسيكو على تحديث مواقفها الدبلوماسية بما يتماشى مع المتغيرات الإقليمية

    20 أكتوبر، 2026

    مندوبية التخطيط: السياحة تدعم الاقتصاد المغربي بأكثر من 129 مليار درهم في سنة 2025

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter