في مسيرة التنمية هذه، ما أحوجنا إلى أن نُفعل ونعزز ونكرر ونردد شعار المسيرة الخضراء (الله القرآن الرسول)، فإنه لا تنمية ولا رقي ولا صلاح ولا خير إلا بالقرآن، في حياتنا كلها الفردية والأسرية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية..
الحمد لله رب العالمين أكرمنا سبحانه وتعالى بالإسلام وجعلنا خير أمة أخرجت للناس وأخرجنا بفضله من الظلمات إلى النور، وصلى الله وسلم على البشير النذير والسراج المنير محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن دعا بدعوته إلى يوم الدين. عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله حيث أمرنا في كتابه الكريم فقال سبحانه: +يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ؛ آل عمران .102 وجعل سبحانه وتعالى الأمان والاستقرار والفرج في تقواه فقال:>وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُوَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلّوا بَعْدَهُ إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ. كِتَابُ اللّهِ. وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنّي. فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟؛ قَالُوا: نَشْهَدُ أَنّكَ قَدْ بَلّغْتَ وَأَدّيْتَ وَنَصَحْتَ. فَقَالَ بِإِصْبَعِهِ السّبّابَةِ، يَرْفَعُهَا إِلَىَ السّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إِلَىَ النّاس>اللّهُمّ اشْهَدْ. اللّهُمّ اشْهَدْ؛ ثَلاَثَ مَرّاتٍ.إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ< الأنبياء ,92 ونهى سبحانه الجميع عن التنازع والتمزق فقال سبحانه: (وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) الأنفال .46 وبين سبحانه أن ذلك لا يتم إلا بالقرآن والإسلام فقال سبحانه: (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) آل عمران 103 فاللهم احفظ هذا البلد من الفتن ما ظهر منها وما بطن. اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سينا محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد. وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. اللهم اجمع شمل المسلمين ووحد كلمتهم على الحق والدين، وزدنا في بلدنا هذا أمنا وإيمانا وسلاما وإسلاما وفي سائر بلاد المسلمين. اللهم أمطر شآبيب الرحمة والغفران على الملكين العظيمين محمد الخامس والحسن الثاني، ووفق الله أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس لما فيه الخير والصلاح. اللهم أره الحق حقا وارزقه اتباعه وأره الباطل باطلا وارزقه اجتنابه. اللهم قيض له بطانة صادقة تذكره بالخير وتعينه عليه، وبَعِّد عنه أهل الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق، وقَوِّ ساعده بولي عهده الأمير المولى الحسن وبسائر أفراد أسرته الشريفة. اللهم لا تدع لنا في هذا المجلس ذنبا إلا غفرته ولا هما إلا فرجته ولا حاجة إلا قضيتها برحمتك يا أرحم الراحمين. ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.
المصدر: عبد الرحمان البوكيلي نشر في التجديد

