Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » أحلام السياحة وفرض القمار على المغرب

    أحلام السياحة وفرض القمار على المغرب

    بواسطة دابا ماروك3 نوفمبر، 20094 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لم يكن من العبث أو من محض الصدفة أن يتم اختيار المغرب لتنظيم تظاهرة عالمية للقمار هي الأولى من نوعها في القارة الإفريقية بكازينو السعدي بمدينة مراكش ، من قبل الدوري الدولي ل البوكر، وبشراكة مع مؤسسة شيلي بوكر الفرنسية، فقد سبق أن صرح أليكساندر دريفوس المدير التنفيدي لهذا الدوري الدولي بأنه يسعى لتصبح مدينة مراكش أول قبلة لكل المقامرين في إفريقيا.

    لكن المشكلة تتعقد حينما يصبح هذا القصد المعلن من قبل مؤسسات دولية معنية بالقمار وتوسيع شبكاته وخدماته في العالم، جزءا من سياسة محلية ترعاها الحكومة تحت مسمى تشجيع الاستثمار في المجال السياحي. وفي هذا الإطار، يمكن أن ندرج احتفاء وزير السياحة بافتتاح منتجع مازاكان ريزوت بالجديدة، والذي يحتوي على كازينو يحتوي على 415 آلة وطاولات بلاك جاك والبوكير حسب ما أفادت به مجلة لوطون التي أنجزت ملفا عن صاحب المنتج صول كيرزنير المنعش العقاري ذي الأصول اليهودية. وزير السياحة بوسعيد صرح لبعض وسائل الإعلام على هامش الاحتفال بافتتاح هذا المنتج بأنه يتوقع أن يرتفع عدد السياح من خمسة في المائة هذا العام ليصل الى مستوى قياسي يبلغ 4ر8 مليون، مفسرا هذا التفاؤل الكبير بالاستراتيجية التي يعتمدها المغرب، والتي ترتكز على بناء المزيد من الفنادق والمرافق. طبعا، لا يجادل أحد في أهمية بناء الفنادق والمحطات السياحية ودورها في تنمية قطاع السياحة في المغرب، والذي تعرف عائداته انكماشا قدر ب21 في المائة في الربع الأول من هذا العام حسب إفادة نفس المسؤول، والذي تراجعت مداخيله بشكل مهول بفعل الأزمة الاقتصادية العالمية، لكن الربط بين الاستثمار السياحي وتشجيع القمار، بل وتحويل مدن المغرب بالتدريج، بعد مراكش وطنجة وأكادير إلى محطات للقمار الدولي وتوسيع شبكة ما يعرف بالقمار الراقي، كل ذلك، لا يملك أي أحد من المسؤولين، بما في ذلك وزير السياحة، أن يثبت بالأرقام والإحصائيات المضبوطة فاعليته في تنمية القطاع السياحي المغربي الذي وجهت له الأزمة العالمية صفعة كبيرة أنهت كل أحلامه في الوصول إلى 10 ملايين سائح؛ إلى درجة أن مسؤولي هذا القطاع اعترفوا بأن هذا الرقم كان حالما وغير واقعي! لقد كانت جزء من الحجج التي يستند إليها المسؤولون لتبرير الترخيص بإقامة تظاهرات عالمية للقمار – نموذج تظاهرة مراكش – أو الترخيص لإقامة كازينوهات للقمار – نموذج كازينو موفامبيك بطنجة- وغيرها من الكازينوهات هو الاستجابة للرهان الذي رفعه المغرب بالوصول إلى 10 ملايين سائح، وتنمية الاستثمارات في القطاع السياحي، وجلب العملة الصعبة وغيرها من الطموحات الكبيرة، لكن كل هذه التبريرات سقطت، فلا السياحة ارتفعت عائداتها، ولا عائدات السياحة من العملة الصعبة استقرت، ولا القطاع السياحي انتعش، فحسب تقديرات رسمية فعائدات السياحة باعتبارها أكبر مصدر للعملة الصعبة في المغرب ستتراجع هذا العام ب 15 في المائة. ومعنى هذا أن الذي بقي بعد فشل كل هذا الرهانات هو توطين بنيات مؤسسية دولية للقمار في المغرب، وتحويل المغرب إلى قبلة للقمار الدولي؛ دون أن يستفيد المغرب من ذلك بأي شيء يمكن أن ينفع المسؤولين في تبرير أحلامهم وتطلعاتهم غير الواقعية. الخطر، كل الخطر، أن ينساق المسؤولون وراء أحلام لا تصمد أمام الوقائع على الأرض، وينجر كثير منهم باسم تشجيع الاستثمار السياحي إلى الاحتفاء بكازينوهات القمار، ويحولوا بذلك مدن المغرب كلها إلى محطات للقمار الدولي، فتتأصل بنيات القمار مؤسسيا، وتنتقل بشكل تدريجي إلى كل الفنادق والمؤسسات السياحية، ومنها، وبعد تأصيلها والتطبيع المجتمعي معها، إلى المقاهي والنوادي والمركبات التجارية. لقد سبق أن نبهنا إلى خطورة الأرقام الصادمة التي أعلن عنها المدير التنفيذي للشركة المغربية للألعاب والرياضات، والتي تتحدث عن مشاركة عشر المغاربة في ألعاب القمار (6,3 مليون مغربي سنة 2008)، واليوم تمضي السياسة الرسمية في توسيع شبكات الكازينوهات في المغرب في المحطات والمنتجعات السياحية، وهو ما يتقاطع مع استراتيجية مؤسسات القمار الدولية الهادفة إلى توسيع بنية وشبكة ألعاب ومؤسسات القمار في المغرب، بحيث يكون المنطلق هو إدخال بعض المغاربة في ماكينة القمار (الأثرياء)، ثم ينتهي الأمر إلى توسيع شريحة المستهدفين من كل المغاربة المنتظمين ثم المدمنين، والحصيلة هي الكوارث الاجتماعية ومآسي التفكك الأسري، والمفارقة ألا شيء يعود على المغرب من هذه المنتوجات التي تدخل إلى المغرب مختبئة في معطف السياحة. والتي توجد ألف طريقة للنهوض بها عوض اللجوء لتعبيد الطريق لمافيا القمار وإن تسربلت باللبوس القانونية، فليس وراءها إلا الخراب الأسري والتفكك الاجتماعي

    المصدر: بلال التليدي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    المختبر الوطني للشرطة العلمية يكشف كيف حول شاب مغربي «داعشي» غرفة نومه إلى مختبر لتجارب التفجير!

    16 أكتوبر، 2026

    صلاح الدين: عبقري مغربي يتألق في عالم السياسة ويقود الأرقام بخطوات هادئة

    16 أكتوبر، 2026

    من قصبة تادلة إلى قبة الحكومة.. تعرفوا على ماديحة خيير الوزيرة المسؤولة عن التكوين المهني في المغرب!

    16 أكتوبر، 2026

    أحمد رحو.. رحلة ملهمة في عالم التدبير والمال والدبلوماسية أمام تحدي حكومي جديد في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    الحكومة الجديدة: تجديد الكفاءات وتعزيز التحديث الحكومي لدعم دينامية الإصلاح في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    نبيل بنعبد الله.. الدبلوماسي الذي تم استدعاؤه لإخماد أزمات التعليم العمومي بالمغرب

    16 أكتوبر، 2026

    حسن طارق.. من مسارات الفكر والوساطة إلى دفة القيادة القانونية للحكومة المغربية

    16 أكتوبر، 2026

    جريمة شنيعة بسطات.. القبض على ثلاثة قاصرين اعتدوا على متشرد بواسطة أداة حادة

    16 أكتوبر، 2026

    المنصوري بعد التعيين الملكي: حكومتنا مجهزة ببرنامج طموح يلبي تطلعات المغاربة

    16 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري: تعرّفوا على أول رئيسة حكومة مغربية في التاريخ!

    16 أكتوبر، 2026

    عاجل: الملك يعيّن وزراء حكومة فاطمة الزهراء المنصوري الجديدة

    16 أكتوبر، 2026

    أمن جرسيف ينجح في الإطاحة بـ«هاكر» يعبث بالبطاقات البنكية

    16 أكتوبر، 2026

    مهنيو النقل السياحي في المغرب يطالبون المنصوري بوضع خطة إنقاذ للقطاع من “الإفلاس”

    16 أكتوبر، 2026

    شقيقان في قبضة أمن مراكش بسبب “سياقة متهورة” و”تشويه السمعة”

    16 أكتوبر، 2026

    الأميرة للا مريم تدشّن المبادرة الوطنية لمكافحة تشغيل الأطفال بالمغرب

    16 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة: فرسان الأمن الوطني يدعمون الأمن المحلي وحماية البيئة

    16 أكتوبر، 2026

    الجزائر: أربع سنوات سجنا لخبير اقتصادي انتقد فعالية منجم غار جبيلات

    16 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخص مشتبه به في سلا بعد نشره فيديو يحتوي على تهديدات وإهانات تجاه موظفي محكمة الرباط

    16 أكتوبر، 2026

    الدرك الملكي بالقصر الكبير يضبط طنا من ماء الحياة و142 قنينة مشروبات كحولية في حملة استباقية

    16 أكتوبر، 2026

    أشرف الحساني يكتب: كيف أصبح الفضاء الأكبر للسلطة التشريعية «دار العائلات»؟

    16 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter