Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » حول موضوع الاتحاد الاشتراكي والحركة الإسلامية وتجاوز النظرة التآمرية

    حول موضوع الاتحاد الاشتراكي والحركة الإسلامية وتجاوز النظرة التآمرية

    بواسطة دابا ماروك30 أكتوبر، 20094 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    الوثيقة التي تتداول داخل حزب الاتحاد الاشتراكي ونشرت في جريدته هذا الأسبوع، والتي حررها الأستاذ محمد لحبيب طالب، معبرا فيها عن رأي معتبر داخل الإتحاد إزاء عدد من القضايا؛ كالموقف من الإصلاح السياسي والدستوري، والموقف من الحكومة بين المشاركة والمعارضة والموقف من الملكية والإسلاميين واليسار، وهي مواقف تفرض نقاشا موسعا، إلا أن أهمية ما ورد حول الحركة الإسلامية يستدعي وقفة خاصة؛ ذلك أنها حملت بين ثناياها مراجعة ونقدا للعديد من التمثلات غير الصحيحة عن طبيعة المشروع الفكري والسياسي للحركة الإسلامية والتي سادت في أدبيات بعض التوجهات اليسارية لفترة من الزمن، كما دفعت بالنقد إلى أبعد مستوى بخصوص العديد من القناعات التي كانت تعتبر بمثابة ثوابت في التفكير الحداثي عند الاتحاد الاشتراكي مثل مفهوم الدين ومفهوم العلمانية، ووظيفة ما اسمته الوثيقة بالموروث الثقافي والديني في المشروع المجتمعي.وبالجملة يمكن أن نسجل النقاط المتقدمة الآتية:

    – إن الوثيقة تحمل تشخيصا دقيقا لمكونات الحركة الإسلامية يتجاوز التصنيف المؤامراتي الذي لا يميز بين أطياف الحركة الإسلامية، ولا يفرق بين المعتدل منها والمتشدد، السلمي منها والجهادي، المندمج منها في العملية السياسية والمتموقع خرج السيرورة الديمقراطية. إن هذا التشخيص الجديد الذي يراجع مقولة ليس في القنافد أملس تمثل في الحقيقة نقلة نوعية ليس فقط في فهم طبيعة الحركة الإسلامية ومكوناتها، ولكن أيضا في رسم خارطة طريق لمواقف جديدة من الحركة الإسلامية ترتكز على فهم طبيعة كل حركة ومدى اقتراب كل منها من الرؤية السياسية للاتحاد الاشتراكي وانفتاح كل منها إيديولوجيا على التقدم الفكري. – إن الاعتراف بكون الحركات الإسلامية تمثل حركات اجتماعية شعبية ذات جدور في التربية الوطنية يعتبر هو أيضا نقلة فكرية بعيدة داخل الاتحاد الاشتراكي تقطع مع منطق الاستعداء، ومنطق نفي الشرعية الجماهيرية عن الحركة الإسلامية، ومنطق المخاصمة المبنية على مقولة الحركة الإسلامية صنيعة النظام السياسي لمواجهة اليسار لجهة اعتماد منطق واقعي يبصر الوجه الآخر الخلفي للظاهرة الإسلامية – قدمت الورقة توصيفا قد لا نتفق معه بالضرورة، تم فيه القول من جهة أن الحركة الإسلامية استطاعت أن توظف الموروث الثقافي الديني في تموقعها الاحتجاجي المعارض، ومن جهة ثانية بكون ضعف القوى الحداثية أتى من جهة إهمالها لهذا الرصيد، وعد قدرتها على توطين حداثتها، وهو توصيف إذ يكشف استمرار نزعة ذرائعية في التعاطي مع الدين، يكشف أيضا عن اعتراف بقصور ذاتي ويفتح الجسور بين الحركة الإسلامية والقوى الحداثية لمناقشة موقع الرصيد الثقافي الديني والمرجعية الإسلامية ووظيفتهما في المشروع المجتمعي المنشود. – وجهت الوثيقة نقدا حقيقيا لتمثل الحداثيين للعلمانية ومطلب فصل الدين عن السياسة، واعتبرت أن فصل الدين عن السياسة بإطلاق أمر غير واقعي وغير تاريخي بالمرة وأنه تحريف لمفهوم العلمانية بحد ذاته، وأكدت الوثيقة بهذا الخصوص على الارتباط الوثيق والمتغير بين الدين وشؤون الدنيا، وأن تأسيس أي حداثة لا يمكن أن يتم إلا كثمرة لحصلية حرث ثقافي تصير معه الثقافة الدينية قابلة للتطور ومطابقة لحاجيات العصر. – تؤكد الوثيقة على أن المرجعية الإسلامية ليست موضع خلاف بين الاتحاد الاشتراكي والحركة الإسلامية، وأن الخلاف إنما هو في التأويلات السياسية والفكرية المستخلصة منها، وهو تقدم نوعي يتقاطع مع ما أقرته بعض مكونات الحركة الإسلامية التي تقر بأنها إنما تقدم اجتهادات فكرية وسياسية بناء على فهمها للمرجعية الإسلامية، ولا تدعي احتكار الحق المطلق والحقائق النهائية الناطقة باسم الشرع، إلا أن الإشكالية القائمة توجد على مستوى الممارسة وليس فقط على المستوى الاعتماد المرجعي. – وأخيرا، وهذا هو الأهم في الوثيقة كلها، أنها بقدر ما دعت إلى مراجعة القناعات السطحية والمؤامراتية التي كان الاتحاد الاشتراكي يحملها عن الحركة الإسلامية، بقدر ما دعت إلى تحديد موقف من هذه المكونات بناء على خصوصية كل حالة، وبقدر الاقتراب من القناعات الحداثية والخيارات السياسية للاتحاد، وفتحت إمكانية التعاون والمساندة في المتفق عليه، وهذا يشكل نقلة نوعية كبيرة على مستوى التأسيس الفكري للموقف من الحركة الإسلامية. بيد أن هذه النقلات النوعية، لا تمنع من الإشارة إلى أن هناك بعض القناعات التي بسطتها الوثيقة تحتاج إلى قدر من النقاش وحوار، خاصة في الحكم على بعض مكونات الحركة الإسلامية عند عملية تشخيص طبيعة مشروعها الفكري والسياسي، والتي يمكن إجمالها في أربع نقط ، كالقول بأن الحركات الإسلامية أعطت الأولوية المطلقة للحركية السياسية على حساب التجديد الفكري والإيديولوجي أو أن انخراط بعضها أو جلها في العملية الديمقراطية كان مشوها ومتناقض النتائج ومنها أيضا القول بأن الحركة الإسلامية ارتكنت إلى روح المداهنة الشعبوية لأشد مظاهر الموروث الثقافي رجعية وتخلفا في سبيل كسب سياسوي عاجل وأن الحركة الإسلامية بقيت تحت القبضة الثقافية لمفكرين إسلاميين تقليدانيين، وبعيدة كل البعد عن تأثيرات اجتهادات المفكرين الإسلاميين الحداثيين فهذا الخلاصات والتي جاءت بلغة الأحكام تثير تساؤلات كثيرة حول صدقيتها ومرجعياتها على مستوى الممارسة، ذلك أنه لا يمكن تصور أي تقدم سياسي في غياب حركة فكرية تجديدية ترافقه، فضلا عن أن بعض المقولات السابقة والمثارة تتعارض من حيث إسقاطاتها مع تلك الأحكام. المطلوب اليوم هو أن تستثمر هذه الخلاصات كأرضية حوار تساعد في جعل التقارب الذي سجل على المستوي الانتخابي المحلي أو في الموقف السياسي العام مستندا إلى مرجعية نظرية.

    المصدر: بلال التليدي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026

    نهائي المغرب والسنغال: الطاس على موعد مع إصدار الحكم.. إليكم سيناريوهات الطعن المتوقعة

    21 أكتوبر، 2026

    مهدي مزين يُصدر أغنيته الجديدة «ماشي ساهل» من ألبومه «ماراطون»

    21 أكتوبر، 2026

    لوموند تكشف عن أسرار جمهورية الخوف.. كيف تغيّر الوضع مع تبون والثنائي الحاكم؟

    21 أكتوبر، 2026

    دفعة نوعية للشركات الناشئة في المغرب.. جهة الدار البيضاء و«الباطرونا» تطلقان حاضنة الابتكار المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: المنصوري تطلق مشاريع الحكومة الجديدة بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    ما هي نسبة امتلاء السدود المغربية بعد الأمطار الأخيرة؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يعقد الخميس جلستين عموميتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه: ما هي التحديات والفرص؟

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. صيف كل عام يحمل المتهمين بإشعال الحرائق!

    20 أكتوبر، 2026

    خلاف عائلي يتحوّل إلى مأساة مروعة في الدار البيضاء.. طبيب تخدير يرمي طفلته من الطابق الخامس بعد شجار مع طليقته

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار الخضر والفواكه تشعل أسواق سوس والمغاربة في حالة ترقب

    20 أكتوبر، 2026

    أمن البيضاء يعتقل مراهقاً بسبب تعريض شخص للاعتداء باستخدام سلاح أبيض

    20 أكتوبر، 2026

    كيف سيساهم مونديال 2030 في خلق آلاف فرص العمل بالمغرب؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس الحكومة يوافق على مشروع قانون الميزانية لسنة 2027

    20 أكتوبر، 2026

    الأمن بسلا يوقف عصابة استهدفت نساء اشتغلن بجدّ

    20 أكتوبر، 2026

    الصحراء المغربية: الرباط تشجع مكسيكو على تحديث مواقفها الدبلوماسية بما يتماشى مع المتغيرات الإقليمية

    20 أكتوبر، 2026

    مندوبية التخطيط: السياحة تدعم الاقتصاد المغربي بأكثر من 129 مليار درهم في سنة 2025

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter