مثل صباح أول أمس الأربعاء بالمحكمة الابتدائية ببني ملال المتهم م.ك في حالة اعتقال المتابع في قضية مقتل المسماة قيد حياتها ليلى راشدي في حادثة سير مشكوك فيها مؤازرا بثلاثة محامين فيما ينوب عن أسرة الضحية ذ أيت أومني الذي منحته المحكمة الكلمة كطرف مدني ومشتكي رغم التماس دفاع المتهم بعدم السماح له بذلك كونه لم يؤد الرسوم الجزافية للمحكمة .
و تغيب عن الجلسة ضابط الشرطة عمر وهابي الذي تم تنقيله إلى مدينة برشيد ومفتش الشرطة أحمد توري إلى بنجريرعلى خلفية القضية ، تناول دفاع الطرف المشتكي الكلمة مؤكدا كون الحاثة هي جريمة مدبرة حاولت عدة أطراف إخفاء معالمها بناء على المحضر الأولي المزور المقدم للسيد وكيل الملك ، كما تقدم بصور الهالكة وهي متعفنة ، مدليا بطلب خطي باليد محرر بتاريخ 2/9/2009 موقع من طرف مدير المستشفى الجهوي ببني ملال يطلب فيه من الوكيل الأمر بدفن جثة ليلى راشدي ، ولم يودع بالنيابة العامة إلا يوم 10/9/2009كما أنه لا يحمل مقدمة المراسلة بكتابة المملكة المغربية ووزارة الصحة وأن الجثة قد نقلت إلى المشرحة دون إذن وكيل الملك مما يثير المزيد من الشكوك ، وبالرجوع إلى محضر المعاينة والمحاضر الأخرى تبين التناقض الصارخ للشرطة وأقوال المتهم بالمقارنة مع ما دون خلال الجلستين السابقتين خصوصا بعد محاصرته من طرف الرئيس الذي تعامل مع القضية بشكل جدي استطاع معه نزع اعترافات جديدة من المتهم سوف يتم التطرق إليها ، وأضاف الدفاع أن وكيل الملك فطن للمصيدة واحتفظ بالمراسلة التي سلمها للدفاع الذي طالب بتحول الملف من جنحة إلى جناية مع استدعاء باقي الأطراف الأخرى .وفي تدخل للسيد ممثل النيابة العامة أكد فيه أن التزوير غير ثابت في غياب شهود وأن عدم الإشارة إلى النقطة الكلمترية بمحضر الحادثة لا مبرر له داخل المدار الحضاري ،وبهذا يتابع المتهم من أجل السرعة المفرطة وتغيير معالم حادثة . وكان المتهم بين الفينة والأخرى ، يرفع أصبعه لقول شيء ما ، حيث فطن له الرئيس وأذن له بذلك ليفجر أسرارا ضاق بها صدره بعد تردد مما زاد المتابعة تشويقا لتسود القاعة عبارات التعجب ، لقد تراجع كليا عما صرح به في السابق عندما قال أنه كان لوحده بالسيارة وأثناء الاصطدام توقف حينها ولم تصب الهالكة بجروح وبقيت السيارة سليمة وأن أناسا اتصلوا بالشرطة ، وسلمها الأوراق وأن مهنته فلاح وأن أخاه هو الذي تسلم السيارة بعدما اتصل به هاتفيا ليتراجع في الختام أنه كان رفقة شخص يعمل بمحل لإصلاح توازن العجلات وكانا يقومان بمعاينة السيارة بعد إصلاحها لتقع الحادثة ، وأدلى بصورة تبين إزالة المرآة الجانبية وقد التقطها تحسبا لأي طاريء ، كما كسر الزجاج الأمامي ، وارتطمت الضحية إلى الخلف بقوة الاصطدام على بعد 5 أمتار ،كما بين تقرير التشريح أنها مصابة برضوض وكسوربالجمجمة والأضلاع ونزيف داخلي وانفجارفي الكبد وكدمات بالظهر ، ومهنته الحقيقية هي أجير بإيطاليا وليس فلاحا ، وقاطعه الرئيس ليناوله قلما وورقة طالبا منه كتابة اسمه وتوقيعه وظل يؤكد عليه ما إذا كان له توقيع آخر حيث نفى قطعا ليتبين أنهما مخالفان تماما مقارنة بمحضر الشرطة . وفي الختام قررت المحكمة استدعاء مدير المستشفى الجهوي الذي انتقل إلى طنجة وترقى مندوبا ،والممرض المكلف بمستودع الأموات ، ورئيس قسم الإنعاش الطبي والدكتور الذي أشرف على التشريح ورجال الوقاية المدنية المشرفان على نقل الضحية إبان الحادثة ، وإحضار الميكانيكي المرافق للمتهم وضابط الشرطة والمفتش لجلسة يوم 14/10/2009، وبناء على طلب دفاع المتهم لتمتيعه بالسراح المؤقت ، تم رفضه خلال آخر الجلسة ، أما عن الأجواء داخل المحكمة فقد كانت القاعة والبهو المؤدي إليها غاصين بجمهور غفير وأسرة الضحية ورجال الإعلام وبعض ممثلي جمعيات حقوقية ، وقد كانت هيئة المحكمة تتكون من الأساتذة عبد الخالق مسناوي رئيسا ، محمد صياح ممثل النيابة العامة ، عبد الرزاق رفتاني ومصطفى الخياط مستشاران وبن رحال مقررا. وقد أجمع المتتبعون كون المحاكمة تشرف القضاء .
المصدر: عبد العزيز هنو نشر في أزيلال أون لاين

