Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » اسطورة الطوفان ….. الاسطورة الثالثة للهلاك البشري.

    اسطورة الطوفان ….. الاسطورة الثالثة للهلاك البشري.

    بواسطة دابا ماروك26 أغسطس، 20095 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    من المصادر المهمة جدا في الدراسات التاريخية، الاساطير والملاحم وقصص البطولة القديمة ، وفي الدراسات التاريخية نحتاج الى مثل هكذا دراسات ، لنؤسس عليها مفاهيم مقبولة في تاريخ الحضارات .

    وبما ان ممارسة الطقوس الدينية وممارسة الشعائر والفعاليات الاجتماعية، لها الدور البارز في ان تثبت اسس الكيان احضاري لكل المجتمعات القديمة ، ولهذا كانت الاساطير تنقل عبر العصور وعبر الشعوب ، لتساهم في بناء تلك الاسس ، وهنا نرى بلاد الرافدين وجدت اساطيرها المختلفة مدونة برقم من الطين المفخور ، لتشارك في مختلف عصورها الحضارية ، السومرية والاكدية والبابلية والاشورية وبالمقابل هناك موضوع تقابلي للاساطير بلاد النيل والاغريق والرومان ومن الملاحظ لم يطرأ اي تغيير جوهري على تلك الاساطير وفي مختلف مراحلها الحضارية الا في عاملها الزماني ، سوى انها بدلت بعض اسماء الالهة ومن ثم كان هناك تحوير طفيف في مجرى احداث الاساطير . اسطورة الطوفان : (( جميع العواصف القوية هاجمت مجتمعة)) (( وفي الوقت ذاته جرف الفيضان مراكز العبادة)) (( وبعد سبعة ايام وسبع ليال …. السفينة العظيمة تقاذفتها العواصف في لجة المياه . وجاء اوتو الذي اشرق بنوره على السماء والارض وفتح زيو سودرا نافذة من السفينة العظيمة وسلط اوتو البطل اشعته على السفينة الجبارة زيو سودرا الملك …. سجد امام اوتو وقتل الملك ثورا وذبح شاة . هناك صعوبات حقيقية في ان نجعل تلك الاسطورة في تسلسلها الثالث بعد اسطورة(( ديموزي واينانا)) واسطورة (( الخليقة)) ولكن المتمين بالدراسات التاريخية ، يعطون بعض المساحات الممكنة للاشتغال بمعلومات ربما تكون تامة باعتبار ان الكلمات السومرية وبكتاباتها المسمارية جعلت قراءة المحتويات تعطي المعاني بالرغم من كسر اغلي الجمل وفي اغلب الرقم الطينية لتلك الاساطير . وهنا لابد من التحليل وفق منجز يعتبر من منجزات الفنون والاداب والثقافة المهمة في بلاد الرافدين، لنلاحظ ان تشغيل وادارة الكون ومراقبته مرت عبر الاساطير باتجاه الحقيقة ، وتقوم مجموعة من الالهة ربما تشابه الانسان شكلا ولكنها فوق مستوى البشر المخلوق واقصد فيه البشر الاعتيادي، حيث كان يرى من عامة الناس ولان الكون يسيطر عليه وفقا لتخطيطات مسبقة وضعت بدقة وفق قوانين اسنت بصدق لكي لاتفقد ، مصداقيتها لامن الوضع الادائي ولا حتى الصفة البشرية المخططة لها من ثم انتقالها وفق حيز غير مسموح لاحد المرور من خلاله. بطبيعة الحال النص قائم على عوامل من القوة البشرية وبالمقابل الضعف المكون للعامل الطوفان وغرق الارض وفيه لم تصاحبك اي نوع من الانفعالات المطلوبة لحالات الحدث المكونة، وانما كانت هناك قوة الالهة هي التي تاخذ بزمام الامور وتنقذ البشر من حياة الى حياة الانقاذ المطلوبة ، الاساطير لها عدة تناقضات ليست مؤلفة ولاتبتعد عن حالىة الصدق والعدل والظلم ولكنها تعطي للبطولات عناية فائقة ومن خلال كل الالواح ، والاعمال المنحوتة او المرسومة او حتى المضافة على اواني الفخار، او المنحوتة بشكلها التجسيمي ، التناقض واضح بالادء التكويني ولاصل الى نتيجة مهمة وهي تجسيمية المفردة، وان كان هناك تناقض اخر هو عامل الخلود بين البشر وبين الالهة لكن التناقض لم يمس الجوهر اطلاقا، وتبقى الاسطورة محافظة من دون الوقوع في خيبة روحية او فكرية او ارتباطات العقل المزيفة ، وانما اخذت المسائل باسلوب تفكيرنا المعاصر وهذا هو المهم فيها. التنظيم في العبارات يتبلور ويتطور كونه قائم على اسس السلطة المركزية الالهية وهي وحدها قادرة على تطبيق والزام الافراد على الاحترام ولاسيما ان الموضوع هنا هو تخليص شعب كامل من عامل بيئي طبيعي كوني هو الفيضان وهذا كان سائدا في البلاد، ولهذا الالهة محكومة هي الاخرى بان تصدر تعليماتها لترسي قواعد ثابتة داخل الدويلة وبالتالي تقوم على تنظيم المجتمع على احسن وجه ، الاعتقاد لدى الناس ان الالهة هم اصل العدالة هم مصدر القوانين والملوك والحكام اداة التطبيق وممثلوها لنشر العدالة وتطبيق القانون ، بالامكان ان نعتبر تخليص الدويلة من الفيضان عامل اصلاح اجتماعي ، والاصلاحات مطبقة ولكن الهه النهر جاء يضرب تلك الاصلاحات من زراعة من قنوات اروائية لاتتحمل هذه المناكب، ولكن عملية السجود والتضحية اصبحت احد العوامل الاساسية في الادب السومري من خلال الاساطير والقصص الملحمية ، وجود الرقم الطينية التي تضمنت التراتيل والمرثيات والوثائق والفعاليات الاجتماعية والقوانين والمقالات سواء الطويلة منها والقصيرة، كلها كانت نتاجات من الادب السومري تنمو وتتاصل الى ان اصبحت هناك مدارس مهمة للتربية والتعليم في سومر صحيح الاعمال الادبية غالبا ماكانت تمارس كتاباتها ذات الطابع الديني لربما كانت مؤلفة من قبل الكهنة لكي تستعمل في الطقوس الدينية، والملوك يؤلفون ما لديهم من نصوص لكي تستعمل في الفعاليات الاجتماعية ، وبالفعل تستعمل من قبل عامة الشعب لاغراض التطبيق وبالتالي لها الصلة الواضحة مع الاشكال ذو الطقوس المعبدية. نرى غالبية الاعمال الادبية في سومر ووجود الملاحم والاساطير ، كتبت بصيغة شعرية وفي اعتقادي يجب ان تكون مفهومة لدى الناس عن طريق التأثر والتأثير لا عن طريق التجريب كون الشعر على تماس مع نفسية الانسان وتكوينه ، نعم لم يكن هناك وزن ولكن التكرار موجود والطباق والتورية والازمة والمصفوفة والحرية والتعبير واللازمة كلها استخدمت في الاسطورة والملحمة بمهارة وسجال كبير وفعالية مفصلة تحاكي النفس وتتجول بمخيلة الانسان نفسه بترابط الموضوع الكلي والابتعاد عن الجزيئات . اسطورة (( اوتو)) مخلصة البشر مثلت انعكاسا واضحا للبيئة وغلبت عليها افكار الطقوس والشعائر بمستوى ديني لم يكن عادة داخل المعبد وانما تعدى ذلك كون الموضوع عام ومجتمعي ، وصنعت من اجله اغراض دينية المقصود منها هو عامل الانقاذ وعندما ذبح الثور نذرا للالهة هذا لوحده خلق صلات وثيقو بمستوى صميمي لاصق الحالة الاعتيادية بحالات اعم ليعيد التوازن بمستوى الاصلاح المطلوب من قبل الحكام . الفنان الرافديني في سومر اظهر اساطيره بوضعيات متعددة وعبرت بمستوى عال لبناء الموضوع الفني ليس السردي او القصصي ، ولكن ابعد من خلال التعبير وضعيات داخلة ربما تكون متعبة نتيجة لعدم امتلاك الانسان في تلك الفترة على اسس الموازنة في التأليف لان الكتابة الملحمية تحتاج الى خبرة ودراية لنضوج الفكرة ، وبهذا انطلق بالمستوى التعبيري الخاص ليحسم موضوع الكتلة الثقيلة من سرد القصص الى الانتقال بواقعية الاشياء بمستواها الرمزي ومن ثم التعامل النفسي والاحساس الداخلي الذي ميز اسلوب الادب في سومر . وهنا اصف نهاية الاسطورة : (( زيو سودرا)) الملك. سجد امام (( اوتو)) و(( انليل)) ووهباه حياة تشبه حياة الالهه واعطياه نفسا خالدا كذلك الذي عند الاله زيو سودرا الملك الذي يحمي الزرع ويصون ذرية الجنس البشري.

    المصدر: محمد العبيدي نشر في طنجة الأدبية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026

    نهائي المغرب والسنغال: الطاس على موعد مع إصدار الحكم.. إليكم سيناريوهات الطعن المتوقعة

    21 أكتوبر، 2026

    مهدي مزين يُصدر أغنيته الجديدة «ماشي ساهل» من ألبومه «ماراطون»

    21 أكتوبر، 2026

    لوموند تكشف عن أسرار جمهورية الخوف.. كيف تغيّر الوضع مع تبون والثنائي الحاكم؟

    21 أكتوبر، 2026

    دفعة نوعية للشركات الناشئة في المغرب.. جهة الدار البيضاء و«الباطرونا» تطلقان حاضنة الابتكار المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: المنصوري تطلق مشاريع الحكومة الجديدة بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    ما هي نسبة امتلاء السدود المغربية بعد الأمطار الأخيرة؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يعقد الخميس جلستين عموميتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه: ما هي التحديات والفرص؟

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. صيف كل عام يحمل المتهمين بإشعال الحرائق!

    20 أكتوبر، 2026

    خلاف عائلي يتحوّل إلى مأساة مروعة في الدار البيضاء.. طبيب تخدير يرمي طفلته من الطابق الخامس بعد شجار مع طليقته

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار الخضر والفواكه تشعل أسواق سوس والمغاربة في حالة ترقب

    20 أكتوبر، 2026

    أمن البيضاء يعتقل مراهقاً بسبب تعريض شخص للاعتداء باستخدام سلاح أبيض

    20 أكتوبر، 2026

    كيف سيساهم مونديال 2030 في خلق آلاف فرص العمل بالمغرب؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس الحكومة يوافق على مشروع قانون الميزانية لسنة 2027

    20 أكتوبر، 2026

    الأمن بسلا يوقف عصابة استهدفت نساء اشتغلن بجدّ

    20 أكتوبر، 2026

    الصحراء المغربية: الرباط تشجع مكسيكو على تحديث مواقفها الدبلوماسية بما يتماشى مع المتغيرات الإقليمية

    20 أكتوبر، 2026

    مندوبية التخطيط: السياحة تدعم الاقتصاد المغربي بأكثر من 129 مليار درهم في سنة 2025

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter