زيارة تاريخية للعامل الى منطقة ايت عبدي .واستقبال حار بالزغاريد ودموع الفرح من طرف النساء والشيوخ والشباب
تنفيدا للوعود التي تقدم بها عامل اقليم ازيلال علي بيوكناش لساكنة ايت عبدي خلال اللقاء الاخير بالعمالة وايضا في اللقاء التواصلي بجماعة زاوية احنصال لزيارة المنطقة في اقرب وقت ولو على ظهر الدواب . قام عامل اقليم ازيلال وبعض رؤساء المصالح الخارجية بالاقليم ومراسلي بعض الصحف بزيارة لقبيلة ايت عبدي ودلك يوم الثلاثاء 28 ابريل 2009 ، ومن خلال اللقاء التواصلي الاخير ردد الحاضرين من سكان ايت عبدي وامضير وتفروت وتناتمين وزركان بالامازيغية “ابريد , المدرسة , سبيطار” بمعنى الطريق والتعليم والصحة حيث وعدهم العامل بالامازيغية ايضا باستكمال الدارسة وبداية شق المسالك الى الدواوير المعنية .وهذه بعض المعطيات الخاصة بالجماعة التي احدثت سنة 1959 مساحتها 850 كلم وعدد سكانها حسب احصاء 2004 10435 نسمة , المداخيل الداتية خلال سنة 2007 92000.00 درهم . المحاور الطرقية التي تربط منطقة زاوية احنصال بمختلف مناطق الاقليم , الطريق الرابطة بين ازيلال وزاوية احنصال عبر ايت امحمد على مسافة 85 كلم منها 30 كلم غير معبدة وعبر تيلوكيت على طول 135 كلم منها 53 غير معبدة وتتكون الجماعة من قبائل ايت عطا واحنصالن وايت عبدي وتاتي في الترتيب الرابع من حيث نسبة الفقر في الاقليم . كانت الرحلة شاقة وسلكالوفد المرافق للعامل طريقا كلها مخاطر وحافة الموت وهناك من ودع اصدقاه وعائلتة قبل الزيارة شهيدا لساكنة ايت عبدي، في البداية كانت الانطلاقة عبر ايت محمد زاوية احنصال ومن خلال الصدف التقاء موكب العامل بسيارة تستعمل لنقل السري تم نقل اكتر من 30 راكب عوض 6 اشخاص في ظروف مزرية وخطيرة مما جعل العامل يقوم بتوقيفه وسحب منه بطاقة السياقة مخاطبااياه بالمجرم لنقل الركاب في غياب شروط السلامة وبعد اعطائه درسا ونصائح مهمة وعده بتسليم رخصة السياقة من القائد بعد مغادرة نصف الركاب السيارة. وبعد قطع مسافة 120 كلم اي 6 ساعات في مسالك صعبة وخطيرة او مايسمى “طريق الموت” وسط الاوحال والثلوج والاحجار وفي قمم الجبال وصل الوفد المرافق للعامل وسط زغاريد ودموع الفرح للنساء والاطفال والشيوخ,هذه الزيارة التاريخية والاولى لمسؤول اقليمي لمنطقة ايت عبدي الجريحة وكان الاستقبال بمكان يسمى” انونوحنض “بحضور ازيد من 400 شخص , وتعتبر هذه الزيارة الاولى في تاريخ العمال الدين تعاقبوا على الاقليم مند 1975 مرورا من العمال .الماعوني , علابوش , علي كبيري , نحاس , لمرابط , الراشيدي العلوي , علي بيوكناش وقد قامت ازيلال اون لاين بلقاءات صحفية مع ساكنة ايت عبدي ،اد عبر لنا كل من الساخي والمليح علي بالم عن المشاكل التي يعيشونها يوميا ، حيث يتم نقل المرضى منهم في نعش كالاموات والمؤن على ظهورهم ويموت الكثير منهم بسبب البرد القارس والثلوج الكثيفة التي تصل احيانا الى ستة امتار، وهناك مستوصف وحيد بزركان مع وقف التنفيد بدون اطر طبية واليات الاشتغال، اما الدراسة توقفت مند سنة 2005 واجمعا ان الحياة هناك صعبة تكاد تكون مستحيلة جدا وفوق قدرة تحمل البشر. وتقول اوداد بري 56 سنة نحن جد مسرورين بزيارة السيد العامل. ونتمنى ان يحقق بعض مطالبنا والتي تهم اساسا البنيات التحتية خاصة الطرق والمدارس والمستوصفات ، ودعمنا كابناء المقاومة ضحوا ابان الاستعمار بارواحهم وتركوا طي النسيان ، والان نعيش مشاكل لاحصر لها .وخلال الفاجعة الاخيرة اثر انهيار منزل بالثلوج ووفاة ستة اطفال صغار قمت بمحاولة انقادهم من تحت الانقاد لكني فشلت و عملت على اخباراعوان السلطة ، وقدمت المساعدة لهم اثناء دفنهم وكانت بالنسبة لي صدمة كبيرة لايمكن ان انساها طيلة حياتي ،ولكن هذه الزيارة للعامل بعتث في نفوسنا الامل في غد مشرق ومستقبل مزدهر. اما فسكي تودة 40 سنة فتقول :” هنا نعيش بدون حقوق ، مستوصف صحي بدون ادوية ولا طبيب ، مما يودي الى وفيات يومية خاصة اثناء فصل الشتاء ،حيث ننقل الحوامل بالدواب او باستعمال النعش الى جماعة انركي او زاوية احنصال وغالبا مصيرهن هو الموت وسط الطريق ، وما يازم الوضعية اكثر فقدان المنطقة الى مياه صالحة للشرب اد نقطع 5 ساعات لجلبها ، ومن لايستطيع عليه استعمال المياه الوسخة للشرب كي لا يموت عطشا . حتى ابناءنا مصيرهم الجهل والامية مثلنا لاننا لانتوفر على مدارس ولا اطر تعليمية لتنوير عقول هذه البراعم الصغار ، ونقطع مسافة يومين للحصول على عقد الازدياد ونعيش في ظروف مزرية وقاسية وهناك العديد من الاسر هاجرة لولا تدخل السيد العامل وزيارته لهاجر ماتبقى منها وسيبقى اعوان السلطة بمفردهم لحراسة الجبال .و لهذا نحن مسرورين بهذه الزيارة التاريخية و الكريمة ونتمنى ان تغير اوضاعنا للاحسن.” كما طالب “حمادي سخي 38 سنة كساب” بضرورة اعطاء الاولوية للطرق لانها الشريان الوحيد لاعادة المنطقة للحياة ، وهو مفتاح الخير لساكنة ايت عبدي واهمها اصلاح قنطرة زركان وتغيا، كما اكد على ضرورة متابعة السيد العامل لكل المشاريع بنفسه لان الساكنة فقدت الثقة بينها وبين المنتخبين واعوان السلطة ،لانهم لم يقوموا بواجبهم بل يستغلون الساكنة في فترة الانتخابات، لهذا فهذه الاخيرة قاطعت الانتخابات منذ سنة 1997 .كماا نوه بوفاء السيد العامل بوعده بزيارة المنطقة باقرب وقت على عكس الوالي والعامل السابق الذي وعدا واخلفاه. وفي اختتام هذه الزيارة التاريخية لمنطقة ايت عبدي ، خاطب السيد العامل الساكنة ان هذا اللقاء ياتي تنفيدا للوعد الذي قطعه معهم ، ولمعرفة خصائص وحاجيات المنطقة والوقوف على مشاكلها بام عينيه .واضاف ان المنطقة لديها ثلاتة مشاكل اساسية وهي : الطريق ، الصحة ، التعليم وانه سيتم بداية تنفيد انجاز اشغال تعبيد الطريق بين زاوية احنصال وايت عبدي رغم صعوبتها بحوالي 35 مليار ، وسيقوم بمجهودات جبارة لمتابعة اطفالهم الدراسة و اعطاهم الامل في مستقبلا افضل، و في مجال الصحة ، توفير مراكز صحية مجهزة بالمنطقة ، دار للولادة او دار الامومة تغني عن التنقل الى انركي او زاوية احنصال وتقريب الادارة من المواطن. “فرغم حجم هذه المشاكل بالمنطقة وصبركم وايمانكم الخالص لهذا البلد انتم تستحقون كل الخير وكل المشاريع التنموية ، وستعرف في الايام المقبلة ايت عبدي مشاريع تنموية لتحسين الدخل لدى السكان” . واستقبل ايضا ساكنة انركي الذي وعدهم بدورهم بزيارة المنطقة في اقرب وقت بعد دلك توجه الوفد الى طريق زاوية احنصال مرورا من مسالك صعبة جدا مع دوبان الثلوج واعطاب ميكانيكية لسيارات المصالح خاصة في العجلات . و على الجملة فقد خلفت هده الزيارة التاريخية والشجاعة استحسانا لدى الساكنة وعامة الناس وشكلت بادرة فريدةمن نوعها كانت بمثابة نبراس منير لهذه الساكنة التائهة في طريق الاهمال والنسيان وفقدان الامل . نامل من خلال هده الزيارة التفقدية التي وقف من خلالها المسؤول الاول على الاقليم على حقيقة الاوضاع المزرية ان يكون التدخل جادا وحاسما قبل موسم الامطار والثلوج .
المصدر: هشام احرار ايت عبدي نشر في أزيلال أون لاين

