Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الأفلام الفلسطينيّة المشاركة في كارَفان السّينما العربيّة الأوروبيّة

    الأفلام الفلسطينيّة المشاركة في كارَفان السّينما العربيّة الأوروبيّة

    بواسطة دابا ماروك19 يناير، 20096 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    في الفترة الواقعة ما بين 17و25 من آب أغسطس للعام 2008 وفي مدينة عمّان عاصمة المملكة الأردنيّة الهاشميّة، أفتتح مهرجان كارفان السيّنما العربيّة الأوروبيّة. وكان للسّينما الفلسطينيّة حضورها من خلال فيلمين، هما: ظلّ الغياب وفيلم خمس دقائق عن بيتي، ومن خلال فيلم سويسريّ فلسطينيّ مشترك. وقد كان لي الشّرف أن أدعى للمهرجان وأن أقدّم فكرة عن السّينما الفلسطينيّة ، إضافة للتّعريف بالأفلام المعروضة. وفيما يلي تعريف مقتضب عن هذه الأفلام.. فشكرًا للرّوّاد للصّوتيّات والمرئيّات، شكرًا لكارَفان السّينما العربيّة الأوروبيّة، وهي تقدم لجمهور الأردن هذه الفرصة النّادرة لمتابعة أفلام ليس من السّهل مشاهدتها عبر التّلفاز ودور السيّنما.. للتّمتّع بالعروض الفلسطينيّة رغم الدّموع الّتي يمكن أن تسقط على الوجنات وهي ترى حجم المأساة..

    1- ظلّ الغياب للمخرج الفلسطينيّ نصري حجّاج الفلسطينيّ كان وما زال دومًا مشروع شهيد لا يواجه المشكلة في استشهاده، فهو قدر مرسوم، لكنّ السّؤال الّذي ألحّ على روحي وأنا أحضر العرض الأول لهذا الفيلم في مسرح وسينماتيك القصبة في رام الله العاصمة المؤقّتة لدولة الحلم فلسطين ، هو: لو استشهدت برصاصة احتلاليّة أو رصاصة شقيقة أو رصاصة منفلتة، أين سأدفن؟ وهل سأجد مكانًا أدفن فيه بكرامة؟ هذه هي قصّة “ظلّ الغياب” للمخرج الفلسطينيّ نصري حجّاج المشتّت بين مخيمات اللجوء وبين المنافي والشتات، يبحث فيها قصّة موت الفلسطينيّ في أصقاع الدّنيا، في الوطن والشّتات، في الغربة وفي ظلّ اللجوء والنّفي والمنفى. يأخذنا نصري حجّاج في أصقاع الدّنيا، فناجي العليّ يرقد في لندن ، وأبو عمار يرقد في رام الله ، وأبو جهاد الوزير يرقد في دمشق ، وأبو إياد يرقد في تونس ، وآلاف يرقدون في مقابر مجهولة لم يَعرف ذووهم أين هم وأين دفنوا. كلّ إنسان له وطن من حقّه أن يدفن في ترابه، بغضّ النّظر عن مكان وفاته، إلاّ الفلسطينيّ فهو لا يمتلك هذا الحقّ، لذا لم يدفن الرئّيس ياسر عرفات في القدس ، وبقي ناجي العليّ مغتربًا حتّى في قبره، ولم يتح لأبي جهاد أن يرى أرضه حتّى بعد الاستشهاد؛ ” فالفلسطينيّ يظلّ لاجئًا حيًّا وميّتًا (…) طالما تمنعه الإجراءات الإسرائيليّة حتّى من تشييد قبر فوق أرض الوطن”، فقوانين إسرائيل تمنع دفن غير اليهوديّ في أرض فلسطين ، فهي تعتبرها حكرًا على اليهود، وعد الرّبّ، ولا تريد أن ترى في كذبتها الكبيرة الّتي أسمتها أرض إسرائيل، بشر من غير اليهود ميّتين كانوا أو أحياء. هي قصّة الفلسطينيّ بعد الموت من خلال التّجوال بين قبور الفلسطينيّين في بقاع العالم، وهي الحلم بالكرامة المنشودة للفلسطينيّ حتّى لو كان ميّتًا، فلنشاهد معًا “ظل الغياب” وتشرّد الفلسطينيّ ميّتًا بعد تشرّده حيًّا. 2-“رنّات العيدان- عائلة كاميليا جبران” كلّ فلسطينيّ يشكّل بحدّ ذاته حكاية، وكل مجموعة من الفلسطينيّين يشكّلون بحكاياتهم رواية. والغربة والاغتراب هي قصّة الفلسطينيّ سواءً تمكّن من البقاء في وطنه أو أجبر أن يغادره أو اقتلع منه، فهمُّ الفلسطينيّ كان ولم يزل البحث عن الوطن. رنّات العيدان فيلم سويسريّ فلسطينيّ من إخراج آن ماري هالر يروي حكاية الفلسطينيّ والغربة والبحث عن الوطن والهويّة، حكاية الزّعتر والصُبّار وشجرة الزّيتون الرّوميّة، متّخذة من عائلة كاميليا جبران أنموذجًا للحديث، فإلياس الأب صانع آلات العود ذات العزف الشّجيّ، وصانع البزق والقانون، يسكب روحه في فنّه، فالفنّ والرّقص على الألم وخلق الحياة من قلب الموت هو ديدن الفلسطينيّ أينما وجد. فكان الفن وسيلة للمقاومة في أسرة إلياس جبران، الأمّ الّتي تمتلك صوتًا شجيًّا ولكنّها لا تخرج عن إطار البيت في الغناء، وكاميليا الطّفلة الّتي نمت وشبّت بصوت ساحر، فسخّرت صوتها للبحث عن هويّتها في أنحاء العالم، فكانت أوّل طفلة يسمح لها أهلها بالغناء في ظلّ مجتمع محافظ، والأخ خالد جبران الفنّان والموسيقار الّذي جعل من الفنّ رسالة وسلاحًا، يشعر في القدس الغربيّة بكمّ الاضطهاد ولكنّه يرفض الغربة، لأنّه في وطنه وإن هجّرت أسرته من قريته وفرض عليه جواز السّفر الإسرائيليّ، وأن يرى بعينيه كلّما جال في الشارع علم الاحتلال بدلاً من العلم الوطنيّ، والشّقيق الأصغر الّذي أبدع بعد ابتعاد بالعزف على البزق ويصرّ أن يكمل طريق والده في ورشة الصّيانة والتّصنيع، فاستمراريّة الورشة هي بعض من استمراريّة ذاكرة وطن. فحن في الإطار الشّامل لرنّات العيدان، نجوس الحكاية والرّواية، أسطورة طائر الفينيق الّذي يصرّ أن ينهض من قلب الرّماد، يحترق وينفض رماده وينهض من جديد، ليرسم أسطورة المقاومة، الشّعب الّذي يصرّ أن لا يموت أبدًا، لا يترك الأمل يهرب من روحه، يرى الصّباح القادم الأجمل في أجيال تمارس المقاومة والتّشبّث بالأرض بكافّة الأشكال والصّور. والفنّ والموسيقى بعض من هذه الوسائل، فالشّعوب الحيّة هي الّتي تبدع بأشكال الفنون، فالتّاريخ ما زال يعلّمنا حضارة اليونان ومصر، لكن عسكريتاريا إسبارطة تمرّ علينا سراعاً بأسطر قليلة في سِفر التاريخ. رنّات العيدان نداء كاميليا جبران بصوتها وبحنجرة شعبها: أيّها العابرون مع الرّياح والزّورق المنسيّ عند النّهر في الصّباح، سور من المنفى رماه الليل في دربي ولاح، يا أيّها الليل الّذي نسي النّهار وخاف، خذني إلى بلدي… 3- خمس دقائق عن بيتي الذاّكرة الحيّة كانت ولم تزل أحد أساليب المقاومة في وجه الاحتلال. والاحتلال الإسرائيليّ عمل دومًا على شطب ذاكرة الشّعب الفلسطينيّ من خلال محاولات شطب وطمس معالم هذه الذّاكرة، فقد كان العدوّ يظن أنّه بوفاة الجيل الكبير الّذي عايش النّكبة ونموّ جيل لم يعرف وطنه، ستنتهي القضيّة، ولم يدُر في ذهن المغتصب أنّ الفلسطينيّ يورّث الذّاكرة جيلاً إثر جيل. ناهد عوّاد ما بين ألم وأسى وعدسة رسمت ذاكرة لأجيال لم تعرف مطار القدس ، بما فيها ناهد عوّاد نفسها، وهي الّتي ولدت بعد الاحتلال بخمس سنوات. فمشاهد هذا الفيلم ستتدفّق أمامنا عبر اثنين وخمسين دقيقة؛ ففي هذا الفيلم الوثائقيّ الطّويل نسبيًّا مقارنة بالأفلام الّتي اعتدنا أن نشاهدها. كانت ناهد تتألّق بالتّصوير وربط الحدث، استحضار الذّاكرة وبثّ الحياة فيها بعد أن ظنّ العدوّ أنّه قد تمكّن من شطبها. إعتمدت المخرجة أسلوبًا يبتعد عن السّرد، أسلوب استدعاء الذّاكرة من شخوص عرفوا المطار، فكانت هناك عدّة شخصيّات رئيسة في الفيلم تستدعي ذاكرتها وتتحدّث عن هذه الذّكريات بين ألم الواقع ولمحات الفرح في العيون وهي تستعيد لحظات جميلة، ممّا أضفى على الفيلم بعضًا من الفكاهة في أحاديث من تحدّثوا أحيانًا، وأثارت الدّموع في المآقي في أحيان أخرى. وفّقت ناهد بالخلفيّة الموسيقيّة للفيلم، فقد وضعت مع الصّور موسيقى كلاسيكيّة قديمة، ومع المشاهد الحديثة موسيقى حديثة- منها عزف هادئ على البزق للفّنانة أمل بكر. أجادت استحضار الذاكرة وربطها بالحاضر، تمكّنت بمهارة من الانتقال بين مشاهد مأخوذة عن صور فوتوغرافيّة، ومشاهد حيّة معاصرة، وأحاديث شخوص الفيلم والجمهور العابر، فلم ألمس أيّ انقطاع بين المشاهد. التّصوير كان يلتقط المشاهد بجمال ودقّة، رغم ورود بعض المشاهد غير الواضحة ، لكنّها لم تؤثّر على الفيلم كونها ملتقطة من مسافات بعيدة للمطار، فيستحيل دخول المطار إلا للكلاب والقطط السّوداء ودوريّات الاحتلال. فهل سيأتي اليوم الّذي نحلّق به من مطارنا المسلوب، أم أنّ العمر سيمضي بنا ونحن ننتظر هبوط النّوارس الّتي تحمل الأحبّة العائدين لوطن حرّ ومطار لنا، وأرض عطشى تنتظر من يروي عطشها، ياسمينات وفيء زيتون.

    المصدر: زياد جيّوسي نشر في طنجة الأدبية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    المنصوري: تعزيز دولة الحق والقانون والمؤسسات ضروري لاستعادة الثقة في الخدمات العمومية بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    إيقاف مشاغبين اعتدوا على القنصلية المغربية في فرنسا

    20 أكتوبر، 2026

    اكتشفوا سرّ “البراق” في القنيطرة: تجربة سفر جديدة تنقلكم بسرعة بينها المدن المغربية!

    20 أكتوبر، 2026

    المجلس الجماعي يُعلن عن استمرار برنامج دعم السكن ويتعهد بوضع استراتيجية شاملة للتعمير في مغرب قوي

    20 أكتوبر، 2026

    رئاسة النيابة العامة تُركز على الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان في المغرب

    20 أكتوبر، 2026

    الحكومة المغربية تهدف لتأهيل 100 ألف شاب سنويًا ومنحهم فرصة تجربة مهنية أولى

    20 أكتوبر، 2026

    12 وزيرًا سيفقدون مقاعدهم في مجلس النواب المغربي

    20 أكتوبر، 2026

    أكديطال الناظور تدعوكم للمشاركة في مسيرة تثقيفية على كورنيش المدينة لمكافحة سرطان الثدي

    20 أكتوبر، 2026

    المنصوري: لن تسترجع المؤسسات ثقتها دون محاربة فعلية للفساد وتضارب المصالح

    20 أكتوبر، 2026

    معرض يجسد التنوع والحوار يكرم الفنون التشكيلية في موسم أصيلة

    19 أكتوبر، 2026

    رصاصة تحذيرية من شرطي بفاس توقف «مشرمل» تهدد أمن المواطنين

    19 أكتوبر، 2026

    المغرب وسط صراع النفوذ بين سانشيز والمخابرات الإسبانية

    19 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: «مول البومبا» يتحدى أشباح ماضيه بمفرده

    19 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: ف الجزائر.. تساؤلات حول منجم يُدخل صاحبه السجن لأربع سنوات

    19 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم في سوق «حد راس العين» بمحيط مراكش.. لماذا يفضل المغاربة «البلدي» بالرغم من وصوله إلى 140 درهما؟

    19 أكتوبر، 2026

    رئيسة الحكومة: البرنامج الحكومي يحقق التعاقد السياسي والمؤسساتي على أسس الثقة الملكية ورغبات المواطنات والمواطنين بعد انتخابات 23 شتنبر

    19 أكتوبر، 2026

    رئيسة الحكومة: قضية الصحراء المغربية تظل في صدارة اهتماماتنا، والحكومة مستمرة في الدفاع عن سيادة المملكة وترابها المقدس

    19 أكتوبر، 2026

    أمن فاس يعتقل أربعينياً قام بانتحال صفة شرطي للنصب على امرأة من المدينة

    19 أكتوبر، 2026

    بعد إعفائها من الحكومة.. « الاستقلال » ينجح في استعادة رئاسة الفريق ويعين برحال مكاوي خلفًا لمديحة خيير

    19 أكتوبر، 2026

    محكمة الاستئناف بفاس تؤجل محاكمة العمدة البقالي بتهمة عدم الإبلاغ عن جريمة إلى شهر نونبر

    19 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter