Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » مبروك العواشر- بقلم مولاي عمر بن حماد

    مبروك العواشر- بقلم مولاي عمر بن حماد

    بواسطة دابا ماروك2 ديسمبر، 20084 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    بحلول شهر ذي الحجة يتردد على أكثر من لسان عبارة أصيلة جميلة ، خفيفة في اللسان ثقيلة في الميزان وعميقة في الأبعاد والدلالات إنها:مبروك العواشر أو عواشر مبروكةو لا فرق بين التقديم والتأخير، فالمعنى واحد. والكلمة تتردد في مناسبات أخرى عديدة مما يجعلها محتملة لمعنيين إثنين ، إما أن يكون المقصود بها الأيام التي يضاعف الله فيها أجور الأعمال، الحسنة بعشر أمثالها والله يضاعف لمن يشاء ، وإما ان يكون المقصود بها الأيام العشر: كالعشر الأواخر من رمضان، أو الأوائل من ذي الحجة. وفي جميع الحالات تبقى الإشارة في كلمة العواشر إلى العشر من ذي الحجة بينة جلية. وهي أيام مباركة أقسم الله بها في كتابه بيانا لفضلها فقال تعالى: وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْر (الفجر :1- 2 ) فهي الليالي العشر المذكورة في الآية على أرجح الأقوال. وبركتها منصوص عليها أيضا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في حديث: أفضل أيام الدنيا أيام العشر ومن بركات هذه الأيام أن فيها يوم عرفة وفي فضله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما رؤي الشيطان يوما هو فيه أصغر ولا أدحر ولا أحقر ولا أغيظ منه في يوم عرفة وما ذاك إلا لما رأى من تنزل الرحمة وتجاوز الله عن الذنوب العظام. ونظرا لارتباط شهر ذي الحجة بالحج والإحرام فقد أرشدت السنة من كان مضحيا إلى الامتناع عن تقليم الأظافر والأخذ من الشعر أيام العشر من ذي الحجة تشبها بالمحرمين ففي الحديث عن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من كان له ذِبح يذبحه فإذا أهلَّ هلالُ ذي الحجة فلا يأخذ من شعره وأظفاره شيئاً حتى يضحي رواه مسلم. ولعل المطلوب ايضا ان العبد كما يمسك عن شعره واظفاره فعليه ان يمسك يده ولسانه فلا يؤذي بهما الآخرين… وقول الناس بعضهم لبعض مبورك العواشر إنما هو تهنئة ببلوغ العبد هذه الأيام ، و هوأيضا تذكير وإرشاد ودعوة إلى حسن استثمارها في الطاعات والأعمال الصالحة عموما.ذلك ان فضل هذه الأيام لا يتصور ان يقول عاقل ان الناس فيه سواء، بل إنما يأخذ الناس من بركة هذه الأيام على قدر اجتهادهم، كما في التقسيم الثلاثي المشار إليه في قوله تعالى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (فاطر : 32 ) فالناس أمام المنح الربانية على مستويات ثلاث: ظالم لنفسه ، ومقتصد، وسابق بالخيرات. وكم كنا نتمنى أن تكون هذه الأيام أيام إقبال على الله وعمارة لبيوت الله وهجر للخمارت بل وإغلاق لها على ما جرى به العمل في رمضان وشطر من شعبان، وأيضا تكثيف الدروس في المساجد لشرح وبيان أوجه الانتفاع بهذه الأيام وفي الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:ما العمل في أيام أفضل منها في هذه فبهذا ونحوه تكون عواشرنا مباركة أما إذا تداولنا الجملة وضيعنا معانيها، فقد فوتنا على انفسنا الفرصة ذلك لأن بركتها فيها وإنما ينالنا منها على قدر ما استثمرنا منها، ويفوتنا على قدر ما فوتنا . والأمر يسري على سائر الأيام المشهود لها بالفضل ففضلها ثابت وإنما ينال العبد منه على قدر عمله. فهل تكون عواشرنا مباركة وخماراتنا مفتوحة ليل نهار وضحاياها من الذكور والإناث بما يعلمه كل من يعنيه الأمر؟ وهل تكون عواشرنا مباركة وقنواتنا التلفزية لم تتزين لهذه الأيام ولا أعدت ما يكفي من البرامج الإعلامية المنسجمة مع هوية هذا البلد ومرجعيته؟ وهل تكون عواشرنا مباركة وكثير من شوارعنا فيه دعوة صريحة لإفراغ الأضاحي من بعدها التعبدي وتحويلها إلى أكباش مليحة معروضة بقروض ربوية قبيحة؟ والله تعالى يقول: لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ (الحج : 37 ) أليس المعروض للبيع هو اللحم والدم ؟ فمن أين تأتي التقوى؟ والله تعالى يقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ (البقرة : 279 – 280 ) ثم الم نتعظ بالأزمة المالية العالمية والتي من أهم أسبابها الربا بكل صوره ؟ إن المطلوب اليوم قبل الغذ هو الانفتاح على صيغ التمويل البديلة التي أثبتت نجاعتها في اكثر من بلد عربي وغربي ، عوض الإصرار على نقل الصيغ الربوية التقليدية إلى المجالات التعبدية. أما إن هذه الأيام العشر مباركة، لكن السؤال الملح هو إلى أي مدى انتفعنا ببركاتها، والله أعلى وأعلم.

    المصدر: مولاي عمر بن حماد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الصيد البحري: انتقال المهام بين الدريوش والمزواري في عالم البحار المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس: أمطار رعدية وزوابع في عدة مناطق من المملكة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري تأخذ رسمياً رئاسة الحكومة من عزيز أخنوش وسط آمال مغربية جديدة

    17 أكتوبر، 2026

    فاجعة عمارة عين النقبي بفاس: قاضي التحقيق يحدد 9 نونبر لاستنطاق 7 متهمين في القضية

    17 أكتوبر، 2026

    سلا.. احتفالية لتكريم مسارات نسائية بارزة في ريادة الأعمال ودعم الاقتصاد المحلي

    17 أكتوبر، 2026

    «61 مخربا مغربيا».. سيناريو ضعيف يدفع الإعلام الجزائري إلى التلاعب بالذكاء الاصطناعي

    17 أكتوبر، 2026

    تحذير من المسرح الملكي بالرباط: إعلانات حفلات مزيفة تستغل أسماء نجوم الغناء العربي!

    17 أكتوبر، 2026

    من «الابتزاز» إلى «الاحتلال».. تصعيد الخطاب العدائي لزعيم اليمين الإسباني تجاه المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    «أصوات التنوع الثقافي».. أمسية فنية تحتفي بالتعايش بين الثقافات والأديان والحضارات في قلب المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    تسليم المهام في قطاعي التعليم والرياضة.. نبيل بنعبد الله والمهدي بنسعيد يبدؤون مسيرتهم الحكومية لخدمة المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم السبت: زخات رعدية وضباب ورياح في هذه المناطق المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    شركة «تسلا» تطلق الجيل الجديد من سيارتها الرياضية الكهربائية «الطائرة» في المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    فاس تستضيف المؤتمر الدولي الرابع لأورام الصدر وتعلن عن تأسيس “الجمعية المغربية لمكافحة سرطان الرئة”

    17 أكتوبر، 2026

    بنك أفريقيا يطلق من طنجة جولة وطنية لدعم المقاولات الصغرى المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    نقل الليمور من سجن أصيلة إلى مصحة خاصة: قصة الرفق بالحيوان في المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    عمر حجيرة.. رمز الحركة الوطنية وطبيب التوازنات في التجارة الخارجية المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    الأمم المتحدة تستعد لحل نهائي لقضية الصحراء المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    في محطة جديدة من مسيرتها السياسية.. كل ما تحتاجون معرفته عن فاطمة السعدي، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالإسكان وتخطيط المدينة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    وفاة شاب وإصابة آخر في حادثة سير مروعة بين دراجتين ناريتين في مراكش

    17 أكتوبر، 2026

    قلوب فيطح: رحلة من قاعات المحاكم وأروقة البرلمان إلى جسور التواصل بين الحكومة والمجتمع المغربي والتشريعات الجديدة

    17 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter