إن ما أثار انتباهي لا اكتب هدا العمود هو ما أل إليه واقع شبابنا في ضل تفشي ظاهرة البطالة ، وانعدام فرص الشغل نظرا لغياب المصانع والشركات ،أو المشاريع السياحية التي قد تخفف من حدة المشكل رغم أن الإقليم يعتبر من أهم المناطق السياحية إلا أنها لاتستغل .ونظرا للأوضاع المتردية التي يعيش داخلها الشباب المنحدر من الطبقة الفقيرة فانه يبحث عن متنفسات اغلبها تؤدي به إلى الضياع والانحراف ، فان لم تجده بالمقاهي والأزقة يتسكع طوال النهار ، فالقي نظرة على قاعات الألعاب الالكترونية أو القمار التي تمتلئ عن أخرها بشبابنا وما تجمع من آفات اجتماعية حيث تكون أوكار سهلت لتجارة في المخدرات وماء الحياة، اد أن اغلب الشباب هم من المدمنون على هده المخدرات بشتى أنواعها فهي تجعلهم بعيدين عن الواقع المرير الدي يعيشونه وتجعلهم طوال النهار يغطون في نوم عميق بعد ليلا قضوه في التسكع والتجوال ، ومشدات كلامية وعراك بين بعضهم البعض .فمنهم من يقع في دوريات الأمن التي تجوب الشوارع والأزقة والمقاهي وتنقلهم إلى المخفر حتى الصباح .صور ومشاهد تتكرر يوميا لشباب في أوج عطائه طاله الإهمال والضياع والانحراف بسبب الفقر والحاجة أو بسبب قضاء شهور عدة داخل قضبان السجن أصبح بعدها إنسان غير مرغوب فيه من طرف المجتمع فلا يجد حلا أمامه غير الاستمرار في مسلسل الإجرام والانحراف كي يستطيع العيش ،أو العودة إلى السجن . في ظل كل هدا الظروف الاجتماعية الصعبة التي يعيشوها هؤلاء الشباب ، تجد أقرانهم من الطبقة البرجوازية يرتدون أفخم الملابس ويصرفون دون حساب ، ويتابعون دراستهم في المدارس والمعاهد العليا ويصبحون أطباء ومهندسين واساتدة.
وهنا يمكن القول أن أبناؤنا للبطالة والعطالة ومخافر الشرطة ، وأبناؤهم للمدارس والمعاهد العليا .
المصدر: هشام احرار نشر في أزيلال أون لاين

