أسفر اللقاء الذي جمع مدير تهيئة أبي رقراق، وأعضاء مجلس مدينة سلا يوم الثلاثاء 28 أكتوبر 2008على عدة تحفظات، سيعمل هذا الأخير على صياغتها في مذكرة ستقدم على شكل مقرر لوكالة التهيئة. وأكد عبد اللطيف سودو، مستشار جماعي، أن النقاش الذي حضره الملاك والمستغلون للأراضي التي سيبنى عليها المشروع كان في إطار منحهم حقوقهم التي يخولها لهم القانون، مع الأخد بعين الاعتبار ارتفاع قيمة الأرض ما بين سنة 2005 و ,2009 وبالتالي يجب أن يكون التعويض بقيمة الثمن الحالي للعقار. من جهة أخرى، أكد سودو في تصريح لـالتجديد على ضرورة أن تأخد الوكالة بعين الاعتبار ارتباط بعض الملاك بأرضهم، وكذا الفصول 53,52,51 التي تمنح لهؤلاء إمكانية الدخول بحصص مع الشركة التجارية التي ستؤسس من بعد. ومن بين النقط التي أثيرت في اللقاء، مشكل استغلال نصف مقبرة سلا في المشروع، حيث نبه الأعضاء إلى ضرورة التفكير في مقبرة أخرى لدفن الموتى. وفي السياق ذاته، أثار النقاش قضية انعدام العدل بين الرباط وسلا؛ من خلال منح المشاريع التجارية لمدينة الرباط ، في حين اكتفت التهيئة بتصميم البنايات السكنية على مستوى مدينة سلا ، في الوقت الذي يرى فيه المنتخبون أن 500 هكتار تعتبر فرصة لتشييد جامعات ومدارس معمارية لطلبة المدينة؛ من شأنها أن تخفف العبء على جامعات الرباط . من جهته أكد عبد الصمد السكال، مختص في ميدان التعمير، أن الوكالة تجاوزت حدود مجال تدخلها، الشيئ الذي سيطرح حتما مشكلا قانونيا، على اعتبار أن القانون المؤسس للوكالة يحدد مجال تدخلها بدقة، لكن يبدو -يضيف المتحدث ذاته- أن الوكالة تجاوزت مجال تدخلها في هذا الأمر. وذكر سكال أن القانون ينص على أن الجماعة الحضرية لسلا ستستمر في المصادقة على المشروع؛ بغض النظر عن قبولها أورفضها له، وبالرغم من أنها هي من سيتكلف بتدبير المشروع بعد انتهاء العمل به، ولأجل ذلك يفترض أن تصل الوكالة إلى توافق مع الجماعة.
المصدر: سناء كريم نشر في التجديد

