Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » المغرب والمراكز الثقافية الأجنبية.. أي سياسة؟

    المغرب والمراكز الثقافية الأجنبية.. أي سياسة؟

    بواسطة دابا ماروك21 أكتوبر، 20084 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    أصبح للمراكز الثقافية الأجنبية في المغرب دور أساس ليس فقط في استقطاب التلاميذ والطلبة والنخب المثقفة، بل وأيضا في التأثير على الساحة الثقافية والفكرية والاجتماعية المغربية، مما يجعل عدة أسئلة تطرح حول ماهية هذه المراكز، ووظائفها وأهدافها داخل بلد عربي إسلامي كالمغرب. الاتفاقيات تعتبر المراكز والبعثات الثقافية الأجنبية أداة تعاون بين المغرب ومجموعة من الدول الأجنبية، ويأتي ذلك في إطار اتفاقيات تعاون في المجال الثقافي والمجال العلمي. و بموجب هذه الاتفاقيات يفرض على الجانبين الاحترام المتبادل بين المغرب والبلدان الأجنبية في ما يتعلق بخصوصية المغرب الثقافية. وحسب التقارير الحكومية المغربية، فإن المغرب في هذا المجال حريص على ممارسة سيادته الثقافية بجميع الوسائل، حتى يجعل من المراكز والبعثات الثقافية الأجنبية عنصر إغناء لا عنصر استلاب. ومن جهة أخرى وفي إطار تلك الاتفاقيات، فإن البعثات الأجنبية يتوجب عليها تدريس مجموعة من المواد كاللغة العربية والتاريخ والجغرافية بأساتذة مغاربة. ويسهر على هذه العملية هيئة من المفتشين المغاربة. وللإشارة فان هذه المراكز الأجنبية تابعة في وظيفتها لوزارة خارجية بلدانها. الأهداف المسطرة تخصص فرنسا 12 في المائة من الميزانية المخصصة لمعاهدها بالمغرب أي 5,5 مليون يورو؛ لدعم لغتها وتقويتها في المؤسسات التعليمية المغربية، حسب مقال بالجزيرة نت في .2007 مما يخول للمراكز الثقافية الفرنسية أن تكون أداة تأثير وتغيير. وهذا ما ذهب إليه الدكتور موسى الشامي: في الواقع إن هذه المراكز تهدف بالدرجة الأولى إلى نشر ثقافتها ولغتها وخصوصا الفرنسية. و يتبع هذا تأثير واضح على مختلف القطاعات الأخرى؛ الاجتماعية أوالسياسية. ويشير الشامي إلى أن الإيجابي هو أننا عندما نرغب في تعلم لغة أجنبية ليس من مجال أفضل من هذه المراكز الثقافية. لكن تعلم اللغة لا يتم، حسب قوله بمفصل عن الحضارة، بمعنى أن المجتمعات الغربية اليوم هي متفسخة، وهذه المراكز تنقل تفسخها، وهنا تكمن الخطورة، بحيث إن الطالب الذي يتعلم اللغة الأجنبية قد يتأثر بذلك. أرقام وأنشطة ويبلغ عدد الدول التي لها مراكز ومعاهد ثقافية نشيطة بالمغرب أزيد من سبعة وهي البلدان التالية: فرنسا واسبانيا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وروسيا وأمريكا. ويعد المركز أوالمعهد الثقافي الفرنسي أقوى المؤسسات الثقافية الأجنبية بالمغرب وأقدمها، لصلته بالاستعمار الفرنسي، والأكثر نشاطا نظرا لنوعية الاتفاقيات بين المغرب وفرنسا التي تمنح لهذه الأخيرة امتيازا خاصا؛ مقارنة مع الدول الغربية الأخرى، كالتدخل في تعليم اللغة الفرنسية بالمدارس المغربية العمومية، ومتابعة تطورها في المجال العام. وتتوزع المعاهد الفرنسية في المغرب على المدن التالية: الرباط والقنيطرة والدارالبيضاء والجديدة والصويرة وفاس ومراكش ومكناس ووجدة و طنجة وتطوان. على أن فرنسا تخصص لهذه المعاهد ميزانية ضخمة تتجاوز ميزانية وزارة الثقافة المغربية. الشرخ الثقافي يتخوف العديد من السياسيين والمفكرين المغاربة تخوفا كبيرا إزاء ما تقوم به المراكز الأجنبية من أنشطة ثقافة وفنية تستهدف الشباب المغربي؛ الذي يتبنى تحت الإغراء(رقص وموسيقى وأمسيات وأسفار) فكرها وسلوكها، في غياب مراقبة جادة من طرف الحكومة. وهذا ما يلاحظه أي متتبع لهذه المراكز، حيث إن الشباب الذي يتردد عليها سرعان ما يتقمص شخصية أخرى بعيدة عن ثقافتهم العربية. والنتيجة هي إحداث شرخ ثقافي داخل المجتمع المغربي، وتكوين جيل بعيد عن هوته. ولذلك يرى موسى الشامي أستاذ جامعي سابق للغة الفرنسة ورئيس الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية، في تصريح لـ>التجديد< أن الأنشطة التي تقدمها المراكز الأجنبية لوافديها مشبوهة ومستهدفة، والدليل على ذلك هو نشاط تلك الأستاذة الفرنسية التي تأتي باستمرار للمغرب؛ لتتكلم لنا على الدارجة المغربية لجعلها لغة رسمية، فهذا تدخل في شأن المغاربة. هذه الفرنسية تأتي إلى المصالح الفرنسية لتنشر هذه السموم لتفرقة المغاربة. بطبيعة الحال هي عندما تتكلم عن الدارجة المغربية تأتي لك بفيلم مغربي يصور مجموعة من الشباب تعيش على أشياء لا تليق بنا كمغاربة، وهذا فيه تناقض كبير مع القيم المغربية الاسلامية. ويضيف الشامي قائلا:إن هؤلاء الناس يعتبرون المغرب وكأنه مستعمرة فيتصرفون كما يشاؤون. وهذه هي المعادلة الصعبة التي ينبغي أن ننتبها إليها. كما يعتبر المتحدث أن مدارس البعثات الأجنبية أوالبعثة الفرنسية هي سبب الأزمة على المستوى اللغوي، بحيث تجعل تكافؤ الفرص غير موجود. إضافة إلى أن التلاميذ المتخرجين منها يغادرون المغرب لمتابعة دراستهم في فرنسا ، وعند العودة يأتون محملين بثقافة أجنبية غريبة على المجتمع المغربي، يعملون على ترويجها لغويا وفكريا. ما العمل؟ إن كل هذه المعطيات تستوجب مراقبة الدولة لما يجري داخل أسوار المراكز الثقافية وحتى خارجها، والعمل على تحصين الهوية المغربية من الضياع؛ أمام مراكز أجنبية أصبحت تتنافس على استقطاب عدد أكبر من كل طبقات المجتمع المغربي، وأصبح دورها يتنامى مع مرور الوقت؛ مستغلة موقع المغرب الجغرافي الذي يجعل منه ملتقى الحضارات والثقافات، وإن كان البعض يأسف لما يجري، لأن ميزان القوة لصالح الأجنبي، كما يقول الأستاذ الشامي، فنحن اليوم في مرحلة ضعف، ونحن نلاحظ أن لا أحد يجرؤ على صدها. خصوصا عندما تكون هذه المراكز وأنشطتها مدعمة من طرف بعض المغاربة باسم الحداثة.

    المصدر: مصطفى بنبعد المالك نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أشغال دؤوبة ترسم معالم الداخلة وتزيد من جاذبيتها الحضرية

    18 أكتوبر، 2026

    بلاغ من الديوان الملكي: الملك محمد السادس يوافق على طلب رئيسة الحكومة بإعفاء ماديحة خيير من مهامها الوزارية

    18 أكتوبر، 2026

    حوار مع مروان حاجي: الموسيقى الأندلسية ليست مجرد موسيقى للأعياد والعلاقة مع العسري جيدة

    18 أكتوبر، 2026

    حادثة سير مروعة بين إفران وآزرو تودي بحياة عنصر من القوات المساعدة وتجرح ثلاثة أشخاص آخرين

    18 أكتوبر، 2026

    انتخابات ممثلي القضاة في مجلس السلطة القضائية: مشاركة تتفوق على 90% وتأثيرها على العدالة في المغرب

    18 أكتوبر، 2026

    فرنسا تحت وطأة احتجاجات عنيفة: 1800 شخص موقوف، حرائق ونهب للمتاجر وسط تبادل الاتهامات السياسية

    18 أكتوبر، 2026

    شرطة سلا تضع حدا لنشاط عصابة إجرامية وتستعيد الأمن للمدينة

    18 أكتوبر، 2026

    الباحث خليد العوني يكشف أسرار المواطنة العالمية في سياق مغربي

    18 أكتوبر، 2026

    معاصر الزيتون في المغرب: 11 ألف معصرة تقليدية تواجه تحديات جودة «الذهب الأخضر»

    18 أكتوبر، 2026

    فوضى إعلانات المؤثرين: دعوة من المرصد للنيابة العامة للتدخل!

    18 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم المغربي القصير يُشيد بالنجمة بشرى أهريش

    18 أكتوبر، 2026

    من شرايين المتبرع إلى أسرة المستشفى.. تقرير يكشف خبايا تأهيل الدم بوجدة

    18 أكتوبر، 2026

    طقس الأحد: أجواء غائمة مع زخات رعدية ورياح قوية وتساقط الثلوج في هذه المناطق المغربية

    18 أكتوبر، 2026

    بعد مسيرة فنية ملهمة.. معرض «جيفا مان 212» في الدار البيضاء يُظهر إبداعات هشام العسري

    18 أكتوبر، 2026

    من الغناء إلى عالم السينما.. سليم كرافاطا يروي تفاصيل تجربته الأولى على الشاشة الكبيرة

    18 أكتوبر، 2026

    فرنسا: احتجاجات حاشدة وأعمال شغب تؤدي لتوقيف المئات وماكرون يهدد بـ«محاسبة المفسدين»

    18 أكتوبر، 2026

    إنجاز ممر خاص للمشاة بالمستشفى الجامعي بالرباط: خطوة نحو تحسين ظروف التنقل والسلامة

    18 أكتوبر، 2026

    من التشهير إلى استغلال القاصرين: قضايا رقمية وضعت نجوم المغرب خلف القضبان

    18 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة يحتفي بأجود الصناع التقليديين في فن التبوريدة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    مهرجان ثقافي في فرنسا يسلط الضوء على غنى التراث المغربي وتنوعه الثقافي

    17 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter