Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » درويش والفصل الإسلامي من كتاب القضية – بقلم ياسر الزعاترة

    درويش والفصل الإسلامي من كتاب القضية – بقلم ياسر الزعاترة

    بواسطة دابا ماروك11 أغسطس، 20083 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ربما كان موقف الإسلاميين من محمود درويش بارداً إلى حد ما، لكن ذلك لا يعني أنهم أنكروه أو تنكروا لإبداعه، بقدر ما عكس ذلك قلة اهتمامهم بالأدب العلماني إن جاز التعبير، في ظل سعيهم لتأكيد هوية المجتمع، فضلاً عن تعامل بعضهم معه (أعني درويش) بمنطق الجماهير العادية التي وجدت حاجزاً ما بين إبداعاته منذ مطلع التسعينات إلى الآن، وهي ذاتها الفترة التي اتسع فيه نطاق الظاهرة الإسلامية، وبالطبع إلى جانب ذلك الحاجز النفسي الذي نصبه هو بينه وبينهم طوال الوقت، بسبب موقفه من الظاهرة الإسلامية. أزعم أنني قرأت معظم، إن لم يكن جميع ما نشره محمود درويش، بما في ذلك المقابلات، وأعترف أنني اقتنعت برأي لما أغادره حتى آخر قصيدة نشرت له قبل أسابيع قليلة، وخلاصته أن الشعر العربي خلال الخمسين سنة الماضية لم يعرف شاعراً بمستواه، وحتى الغموض الذي لف قصائد دواوينه الأخيرة لم يكن من ذلك اللون المسف الذي تتسم به قصيدة النثر في طبعتها الأدونيسية (تلاميذ أدونيس أسوأ على هذا الصعيد منه شخصياً)، إذ بقيت قصيدته قادرة على التواصل مع القارئ، أقله المثقف الذي تأسره اللغة الشفافة والصورة المبتكرة أكثر من النصوص المباشرة واللغة الخطابية. وفي حين منحت القضية الفلسطينية الفرصة لمحمود درويش كي يكون الشاعر العربي الذي لا ينافسه أحد، فقد منحها هو الكثير من الإبداع الذي يجسد تحولاتها ومعاناة شعبها ومن ثم بطولته، وإن تجاهل الفصل الإسلامي من كتابها. مشكلة محمود درويش منذ أوسلو تمثلت في محاولته الخروج من عباءة القضية إلى فضاء الإنسانية كما كان يقول، ربما لأن هناك من أوحى إليه بأن جائزة نوبل (هو يستحقها أكثر من كثيرين حصلوا عليها لو لم تكن مسيّسة) لن تأتيه ما دام متأبطاً كتاب القضية على النحو القديم، وربما تأثراً بهجمات جماعة ما بعد الحداثة عليه وتشكيكهم بإبداعه. حدث ذلك رغم أن الخمسة عشر عاماً بعد ذلك التاريخ كانت أهم سنوات القضية. معلوم أن درويش لم يغادر مربعه السياسي منذ السبعينات، فقد كان مع التسوية قبل أن يمضي فيها ياسر عرفات ، وإن رفض صيغة أوسلو ، ولذلك لم يكن شعره رفضوياً يلغي الآخر الصهيوني، بقدر ما يفضح عنصريته، ورفضه هو مشاركة الفلسطينيين في هذه البقعة من الأرض. بالعودة إلى الإسلاميين وموقفهم من محمود درويش، لا بد من التذكير بأن الرجل لم يتعامل مع الإسلام والنص الإسلامي، إلا كما يتعامل مع النص التوراتي في سياق الرموز الشعرية، مع تجنب ما يثير الإسلاميين، لاسيما بعد ضجة الثمانينات حول عباراته المستفزة عن الذات الإلهية في قصيدة مديح الظل العالي التي كتبها عقب الخروج من بيروت . أياً يكن الأمر، فقد بقيت لدرويش مكانته التي يعترف بها المثقفون في الحالة الإسلامية، غير أن ما كان يثيرهم هو أن كل تلك البطولة التي صاغها إخوانهم خلال التسعينات والألفية الجديدة لم تجد أدنى صدىً في شعره، ولا حتى نثره القليل، لا في السياق اللبناني (بطولات حزب الله)، ولا في السياق الفلسطيني (حماس والجهاد). حدث ذلك رغم أننا إزاء بطولة مميزة، أكان على صعيد الرموز الشهداء (مثال الشيخ أحمد ياسين، يحيى عياش وآخرون، أمهات يودعن أبناءهن الذاهبين للشهادة مثل أم نضال فرحات)، أم على صعيد العمليات البطولية، بما فيها تلك التي لا تدخل في خانة الإرهاب بحسب التوصيف الغربي، كما في عمليات الجنوب اللبناني، وعمليات كثيرة في الضفة وغزة ضد الجنود والمستوطنين، معركة مخيم جنين. كل ذلك لم يغير في واقع أن درويش ظل الشاعر المبدع الذي لا يشق له غبار، وإذا كانت مواقف المتنبي البائسة لم تحرمه تلك المكانة الفريدة في تاريخ الشعر العربي، فإن محمود درويش كان شيئاً مختلفاً بكل تأكيد، رغم الملاحظات التي أوردناها. رحم الله محمود درويش، فقد قال وأبدع، ثم مضى ورحلة التحرير لم تكتمل بعد، لكنها ستكتمل من دون شك، وفي وقت لن يطول بإذن الله، والمسار الذي أخرج الغزاة من لبنان هو ذاته الذي سيخرجهم من فلسطين .

    المصدر: ياسر الزعاترة نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    صابرين تُعبّر عن محبتها للمغرب بعد تكريمها في وجدة

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار المحروقات في المغرب.. دعوات للشفافية حول تكلفة الاستيراد وهوامش الربح الحقيقية

    20 أكتوبر، 2026

    كتاب فريد يكشف عن آراء المفكر عبد الله العروي حول قضية الصحراء المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    تدفق مائي قياسي يعيد تألق شلالات «أوزود» ويعزز الحركة السياحية في أزيلال

    20 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم الثلاثاء: توقعات بأمطار غزيرة في الأقاليم الصحراوية وغرب البلاد

    20 أكتوبر، 2026

    المنصوري: تعزيز دولة الحق والقانون والمؤسسات ضروري لاستعادة الثقة في الخدمات العمومية بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    إيقاف مشاغبين اعتدوا على القنصلية المغربية في فرنسا

    20 أكتوبر، 2026

    اكتشفوا سرّ “البراق” في القنيطرة: تجربة سفر جديدة تنقلكم بسرعة بينها المدن المغربية!

    20 أكتوبر، 2026

    المجلس الجماعي يُعلن عن استمرار برنامج دعم السكن ويتعهد بوضع استراتيجية شاملة للتعمير في مغرب قوي

    20 أكتوبر، 2026

    رئاسة النيابة العامة تُركز على الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان في المغرب

    20 أكتوبر، 2026

    الحكومة المغربية تهدف لتأهيل 100 ألف شاب سنويًا ومنحهم فرصة تجربة مهنية أولى

    20 أكتوبر، 2026

    12 وزيرًا سيفقدون مقاعدهم في مجلس النواب المغربي

    20 أكتوبر، 2026

    أكديطال الناظور تدعوكم للمشاركة في مسيرة تثقيفية على كورنيش المدينة لمكافحة سرطان الثدي

    20 أكتوبر، 2026

    المنصوري: لن تسترجع المؤسسات ثقتها دون محاربة فعلية للفساد وتضارب المصالح

    20 أكتوبر، 2026

    معرض يجسد التنوع والحوار يكرم الفنون التشكيلية في موسم أصيلة

    19 أكتوبر، 2026

    رصاصة تحذيرية من شرطي بفاس توقف «مشرمل» تهدد أمن المواطنين

    19 أكتوبر، 2026

    المغرب وسط صراع النفوذ بين سانشيز والمخابرات الإسبانية

    19 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: «مول البومبا» يتحدى أشباح ماضيه بمفرده

    19 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: ف الجزائر.. تساؤلات حول منجم يُدخل صاحبه السجن لأربع سنوات

    19 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم في سوق «حد راس العين» بمحيط مراكش.. لماذا يفضل المغاربة «البلدي» بالرغم من وصوله إلى 140 درهما؟

    19 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter