Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » ملحمة الأعلام – بقلم حسن بويخف

    ملحمة الأعلام – بقلم حسن بويخف

    بواسطة دابا ماروك11 يونيو، 20084 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تثير الراية التي تواطأت فعاليات أمازيغية على اعتمادها في أنشطتها تساؤلات عدة، لا من حيث رمزيتها ولا من حيث دلالتها السياسية. وقد كشف تصريح رشيد راخا، رئيس الكونجرس الأمازيغي، في ندوة صحفية بالرباط الخميس الماضي ، عن جانب غريب في هذا الموضوع حين أرجع سبب عدم وضع العلم المغربي إلى جانب العلم الأمازيغي إلى ما أسماه الاضطهاد الذي يعيشه الأمازيغ في المغرب. ويضعنا هذا التصريح أمام أمرين متداخلين، الأول يتعلق بإقصاء مقصود للعلم المغربي. والثاني يتعلق باستبدال العلم المغربي الوطني بالعلم الأمازيغي. وكل هذا في إطارا التعبير عن موقف سياسي يتعلق، كما في أدبيات كثير من الفاعلين الأمازيغ، بالاضطهاد والتهميش والإقصاء الذي مورس على الأمازيغية عبر التاريخ. فهل نحن أمام انتقام رمزي يقصي العلم المغربي لصالح العلم الأمازيغي تمثلا لواقع مؤمل؟ وهل العلم الأمازيغي بديل عن العلم المغربي ونقيض له، وهل يمكن اعتبار وجوده دليلا رمزيا على البعد الانفصالي في القضية؟ تحت عنوان علم تامزغا يرفرف في مدريد يحكي أحدهم، في موقع على الانترنت، ما أسماه حدث لا ينسى أبدا قائلا:هذا ما حصل البارحة في العاصمة مدريد في منطقة ليغانيس حيث قامت وفابنك بتنظيم سهرة فنية حضرها الفنان …، أنا ورفاقي، كالعادة، دخلنا الحفل بثلاث أعلام تامزغا بدأ الحفل وعلم تامزغا يرفرف في تلك الساحة . جاءني أحدهم … قال لي العلم الوحيد الذي عليك حمله هو العلم المغربي وحذرني إن قمت بالعكس لكن هيهات هيهات فقبل أن يكمل كلامه عدنا إلى رفع العلم من جديد في نفس الوقت ،استفزنا الفنان… حيث طالب الجماهير بأن يمدوه بكل الأعلام الموجودة الحمراء. طالبناه بأن يحمل العلم الأمازيغي لترتفع أصوات الأمازيغ ليضطر بعد أن قمنا برمي العلم الأمازيغي فوق المنصة إلى حمله عاليا عاليا… قمنا نحن رافعي العلم الأمازيغي وبدون عنصرية إلى تغيير المكان وتركنا رافعي العلم الأحمر قرب المنصة وبما أنهم شاهدوا أعلامنا ترفرف بطريقة حداثية خالية من العنصرية قاموا بالصعود إلى المنصة ليرقصوا … قمنا بعد ذلك بدورة في تلك القاعة بأعلام أمازيغية لنفهم الحاضرين أن الأمازيغ قادرون على ضبط النفس … قصة ملحمة الأعلام هذه، على خشبة السهرة الفنية وخارج أرض الوطن، تحمل أكثر من دلالة، فمقابل العلم الأحمر، الذي ربما يرمز في لاوعي المعنيين إلى العروبية والاضطهاد والإقصاء…،هناك علم تامزغا الذي يرمز، كما يدل عليه اسمه، إلى الحرية و الوطن المأمول. فماذا يعني أن يستفز رفع العلم المغربي نشطاء أمازيغيون؟ وكيف يحسون بالفخر فقط لأنهم رفعوا علم تامزغا؟ وكيف يعبرون عن الانتصار فقط لأن علم تامزغا رفع عاليا عاليا؟ هل يحمل غياب علم المغرب في تظاهرات وأنشطة معظم الفعاليات الأمازيغية نفس الدلالات التي توحي بها ملحمة الأعلام السابقة؟ في تصريح رشيد رخا إضافة قال فيها أن العلم الأمازيغي لا يمثل المغرب فحسب بل يمثل الأمازيغ عبر القارة الإفريقية ويقصد بلاد تامزغا الممتدة من غرب مصر القديمة إلى جزر الكناري، ومن حدود جنوب البحر الأبيض المتوسط إلى أعماق الصحراء الكبرى في النيجر. وعلم تامزغا بهذا المعنى، والذي يعانقه أمازيغيون في كل دول تامزغا، يمثل الإطار المعنوي والرمزي الذي تذكى في بوثقته أحلام بعث أمة تامزغا. لكن هل يبرر هذا عدم الاعتراف العملي بالأوطان القائمة وإقصاء أعلامها كما جسده النشطاء الأمازيغ في ملحمة الأعلام السالفة الذكر على الأراضي الإسبانية؟ لقد قام صاحب ملحمة الأعلامباستدراك يحتاج إلى تأمل كبير. فقد قال في نهاية قصته التي لا تنسى أبدا ما نصه: وبالمناسبة نحن رفعنا كلا العلمين، المغربي لأننا مغاربة، والأمازيغي لأننا أبناء تامزغا، وحضر إخوتنا الشلوح وسواسة وأمازيغ الجزائر . وبالطبع لم يذكر حضور إخوتنا العرب. منطق قصة ملحمة الأعلام لا تتحمل هذا الاستدراك، ومن المرجح أنه، أي الاستدراك، يعبر عن تقية سياسية مفضوحة أو اضطراب وتمزق في الهوية. لكن كلام رشيد رخا ، كما قصة ملحمة الأعلام تعبران عن شيء واحد وهو الترجيح العملي للعلم الأمازيغي على العلم الوطني. وهو ترجيح له دلالاته السياسية الخطيرة وفي أحسن الحالات يعبر عن ضعف كبير في الوعي السياسي. الهدف من ذكر الواقعتين السابقتين هو أولا التنبيه إلى المنزلق الخطير الذي يقع فيه بعض الفاعلين ويتعلق برفع راية بديلة عن راية الوطن. راية ليست لها دلالات أعلام الفرق الرياضية مثلا ولا دلالة العلامات التجارية للمقاولات ولا دلالات رموز الأحزاب السياسية أو الجمعيات الثقافية ولا حتى دلالة رفع علم الاتحاد السوفياتي وصور تشيكيفارا من بعض الفعاليات اليسارية. علم تامزغا يرتبط بأرض أوسع من أرض المغرب وبشعب غير الشعب المغربي وإن كان متضمنا فيه انتقاء، ويرتبط بأطروحة سياسية تتجاوز برنامج حزب سياسي حتى في أكثر تعبيراته الثورية، أطروحة تعيد كتابة التاريخ وتسعى إلى إعادة صياغة الجغرافيا بل وتحاول صياغة الخريطة الجينية للمكون البشري لبلاد تامزغا. ورغم ذلك فالمشكلة لا تكمن في وجود علم تامزغا في حد ذاته، ولكن في إقصاء العلم المغربي قصدا وفي عدم رفع العلمين معا كحد أدنى مقبول.

    المصدر: حسن بويخف نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إعفاءات وتعيينات: صفقات سياسية في زمن التحولات الحكومية بالمغرب

    26 سبتمبر، 2026

    الوداد وبركان يتربعان على عرش القيمة السوقية للأندية المغربية

    26 سبتمبر، 2026

    «الطائرات المغربية إف-16 والفرنسية رافال تتوحد في سماء المغرب.. انطلاق تمرين “أوريكس 26” بقاعدة أورانج»

    26 سبتمبر، 2026

    إطلاق النار بوجدة ضد شخص خطر هاجم شرطيا بسلاح أبيض

    25 سبتمبر، 2026

    الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يعلنون عن تشكيل فريق برلماني مشترك في مجلس النواب لتعزيز التمثيل والمشاركة المغربية

    25 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزارة الداخلية تكشف عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لسنة 2026

    25 سبتمبر، 2026

    بوريطة من نيويورك: المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس ملتزم بحل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني

    25 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أسعار الدجاج في الجزائر تشهد ارتفاعاً ملحوظاً

    25 سبتمبر، 2026

    قضية فندق ميدلت.. إيداع الحو المربوح السجن الاحتياطي بتهمة تقصير في تقديم العون

    25 سبتمبر، 2026

    محمد ولد الرشيد.. مهندس النجاح الانتخابي لحزب الاستقلال في الصحراء ورجل السياسة المتبصر بالمغرب

    25 سبتمبر، 2026

    أمن طنجة يوقف أربعة أشخاص متورطين في قضية حجز حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية

    25 سبتمبر، 2026

    بنكيران يختار المعارضة: ريشة كدار تبرز خياراته السياسية الجديدة

    25 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحدد موقفه من التحالف الحكومي المرتقب ويعلن مواصلته في المعارضة

    25 سبتمبر، 2026

    استنفار في شفشاون لمحاصرة حريق غابة تنغايا وتدخل طائرات “كنادير” لإنقاذ الوضع

    25 سبتمبر، 2026

    وداعًا عبد العالي بنعمور.. القامة الاقتصادية التي واجهت تحديات «أنياب» لصالح مجلس المنافسة المغربي

    25 سبتمبر، 2026

    الجديدة تستضيف الدورة السابعة والعشرين لمعرض الدواجن بمشاركة 20 دولة

    25 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: من الكسبان ومن الخاسر؟ كيف تعكس المقاطعة الفجوة في الثقة بين المغاربة والطبقة السياسية

    25 سبتمبر، 2026

    تقديرات: هدر الغذاء يكلف المغرب والعالم 1.4 تريليون دولار كل عام

    25 سبتمبر، 2026

    أمن جرسيف يوقف ثلاثينيًا في حالة تلبس بحيازة وترويج الكوكايين

    25 سبتمبر، 2026

    أسعار الأدوية في المغرب: تخفيض جديد يشمل حوالي 300 نوع دواء في المرحلة الأولى

    25 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter