لِهَبَّة الريح، يرعَشُ الشجُر كأني به يُشرع أغصانَه.. لنجدة الحياة ويضحكُ بالخضرة مُعلنا بهْجة الأغوار. هُو سِرُّ وقوفه، طويلا على ساقِ فرحة إذ يجلس العصرُ على كرسي دوَّار ينفث دخانه ووابلَ الآهاتْ. وحين تفْتَرُّ بالأحلام، فاكهة ٌ يقترفُ القطفَ… نِكاية، بخفة الروح، وغبطة الثمار. لِعزلة الأرض، يُكابرُ الشجرُ، مُدَجَّجًا بالخضرة، والظل، وشقشقة الأطيار. في وجه غيْمٍ ثخين يزاحم صَفْوَ أيّام، تنوءُ بالرَّبْو وانْحباس الحنانْ. بأحْلامِه الخُضْرِ، يُسِرُّ، لي لَعَلِّي…….. أحْفظ ُ اللوْنَ، في روح الكلمات أبْدُره، بعيدا، في بساتين الآتي فَيْءَ حُبّ يتناسل من بعدي أغْصانَ ِودّ تحْنو على تربة الأعماقْ. كمْ وُقوفٍ، يَكْفي، في صُفوفِ.. اعْتراشٍ بَهِيٍّ وهشاشة ِغُصْن، تُرْعشه الرّيحُ ذاتَ شَكّ، ولا يَقينْ في وجْهِ دار، ناطِحة وجائحة، ومَنْسِم وحْش مَعْدني يدوسُ فرحة َ طِفْلٍ شَغوفٍ بِِغابِ الحنينْ. وشيْخ تلفتَ، حتى ما اسْتَبان َ طلائعَ عُمر أخضرَ مَنْذور لِداِرس السنينْ….؟ كمْ حَرْف يَلزمُني، نَديًّا، ورَحْبَ الحَشاشَة كيْ أرْأبَ ما تكَسَّر مِن لوْن الحَياةِ على هذه الأرضِ، فَاقِع الحُزن مُسْتَوحِش الآفاقْ. وألْأمَ اللوْحة َ التي… في ذاكرةِ الطفل ِ، تَنْبِض بالسِّحر والرفاقْ..؟ كمْ هَبَّة ِ حُبّ ٍ، وهَفيفِ أغْصان ِ الرُّوح وحَفيفِ أحْلام ٍ في سَماءِ القَلْب كيْ تُفْردَ الفَراشاتُ، أجْنحة ً مِن ضوْء ٍ إلى رَحِم ِ الورْد ِ وَتؤوبَ بعْطرِ المساءْ… إلى خِدْر، هُنْيهة ٍ سادِرة في لُجِّ العتماتْ …؟ كمْ حُنْجُرة ٍ.. بِتبَاريح الشّعَراء ِليخْضَرَّ صْوتي في صَحارى النِّداءْ…؟
المصدر: محمد شاكر نشر في طنجة الأدبية

