Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » شفيـقة إسماعـيل..تجربتهـا الشخصية دفعتهـا لتأسيس جمعيـة للمعاقـين

    شفيـقة إسماعـيل..تجربتهـا الشخصية دفعتهـا لتأسيس جمعيـة للمعاقـين

    بواسطة دابا ماروك7 أبريل، 20085 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تعيش كثير من النساء قصص معاناة تتتباين فصولها وأحداثها وتفاصيلها لكنها تلتقي كلها في الألم والأسى، بعضهن يستسلمن للأمر الواقع ويقضين الوقت في الحسرة والحزن على المصاب الجلل وأخريات تخلقن من معاناتهن تجربة تستحق الخلود وتجعلنها قصة نجاح وعطاء بلا حدود. شفيقة إسماعيل سيدة من مدينة تطوان وجدت نفسها محل امتحان عسير وتجربة تثقل كاهل الأمهات، كانت ككل النساء تنتظر مولودها بلهفة وشوق إلى احتضانه وملامسته، رسمت له مستقبلا جميلا في مخيلتها وخطت بمشاعر الحب أنشودة فرح رافقتها طيلة انتظارها لقدوم المولود الجديد. عندما أطلق صغيرها صرخته الأولى في هذه الحياة ارتسم البشر على ملامح الأسرة جميعها، إلا أن هذا البشر سرعان ما تحول إلى أسى وحزن عندما تعرض الطفل وهو في ساعاته الأولى لجلطة دماغية جعلت الأطباء يقررون أن حياته لن تستمر لأكثر من 24 ساعة، حملت الأسرة جرحها الصغير وألمها البليغ إلى خارج المغرب بحثا عن بصيص أمل يعيد الحياة إلى طفل لم تتفتح زهرته بعد. وجدت شفيقة نفسها وأسرتها أمام واقع جديد فالصغير لن يكون كبقية أقرانه، لن يستطيع اللعب معهم ولن يستطيع الحراك ولا الكلام، لن يمارس الرياضة ولن يرتاد المدرسة، لقد كان قدره أن يعيش في عالم خاص محاط بعناية خاصة ودائمة، تقول السيدة شفيقة تقبلنا حالة أحمد بهدوء وحمدنا الله وتغلبنا على كل الصعوبات وأصبحت الأربعة وعشرون ساعة التي حددها الأطباء كعمر افتراضي للطفل أحمد 24 سنة هي عمره الآن. فخر واعتزاز تتحدث شفيقة اسماعيل عن ابنها باعتزاز غريب وبنبرة تنم عن حب كبير ومكانة خاصة يحتلها أحمد داخل قلب أمه تقول عنه أعز ما عندي في هذه الدنيا هو أحمد، تغلبت على كل العراقيل ورافقت ابنها إلى أحسن المراكز الصحية المتخصصة في الإعاقة الذهنية لمتابعة حالته وقضت كل هذه السنوات إلى جواره تتعلم وتستفيد من المؤسسات الموجهة للآباء حيث يتلقون فيها برنامجا حول الأسلوب السليم للتعامل مع الأبناء ذوي الإعاقة الذهنية. كان أسوأ ما في التجربة نظرات الناس من الأقارب والأباعد، وكانت السكين التي انغرست في قلبها وتركت ندوبا غائرة هي عندما قال بعض أقاربها وعلى مسمع منها ياربي ياخدو وترتاحي كانت تعتبر هذا المنطق أناني وسلبي وقاتل، فالأبوان في نظرها إذا لم يعانيا ويتعبا ويتعاونا على تربية أبنائهم فلن يكون لهم الأجر ولن يكونا قد قاما بواجبهما الأبوي، وتضيف مثل هذا الكلام صعب والله هو الذي أعطى ووهب وينبغي أن نشكره في كل الأحوال. أحمد لم يأتي إلى الدنيا عبثا بل جاء لهدف ما إيمان كبير ذلك الذي ينفذ من كلمات السيدة شفيقة كلما تحدثت عن ابنها وإرادة قوية جعلتها لا تستسلم لرأي الأطباء بل تبذل الغالي والنفيس بمعية أسرتها كي توفر لابنها ظروف حياة مريحة. تجربتها جعلتها تنظر إلى الحياة بشكل مختلف وبمنطق مختلف، وإحساسها بمعاناة الأمهات اللواتي رزقن بأطفال ذوي إعاقات ذهنية جعلها تفكر في خطوات عملية تباشرها بنفسها وتتعاون عليها هي وزوجها وأبناؤها، هذا الإحساس وهذه التجربة الغنية جعلتها تفكر وأسرتها في تأسيس جمعية تهتم بأحوال المعاقين ذهنيا وتقدم لهم المساعدة التي يحتاجون إليها فكان ميلاد جمعية نور للمعاقين ذهنيا، تقول شفيقة بأنها تمكنت بفضل الله من أن تسافر بابنها إلى أفضل المراكز وبأن توفر له جميع الوسائل الضرورية من الأفرشة الخاصة بالإعاقة والكراسي المتحركة والممرضات اللواتي يعتنين به والأطباء المتابعين لحالته، فكل هذه الإمكانيات التي يحتاجها المعاق والتي لمستها من خلال تجربتها جعلتها تتساءل كيف يمكن لعائلة إمكانياتها المادية ضعيفة أن توفر كل هذه الحاجيات خاصة وأن مدينة تطوان لا تتوفر على مراكز خاصة بتطبيب هذه الحالات حيث تقدم لهم الرعاية اللائقة والضرورية. الإعاقة هي الفقر تؤكد شفيقة على أن الإعاقة الحقيقية هي الفقر والحاجة فكثير من الأسر التي ابتليت بطفل معاق تجد صعوبات كبيرة في العناية بهم في غياب المساعدة والدعم والتوجيه فعندما يكبر المعاق ذهنيا تزداد مشاكله الصحية وتتعقد ويحتاج إلى رعاية خاصة لا يمكن لأسرته المتواضعة أن توفرها له، والأسر المغربية الفقيرة خصوصا بحاجة إلى من يعطيها الأمل في المستقبل وإلى من ينتشلها من الوضع المؤلم الذي تعاني منه، فهؤلاء الأطفال عندما يكبرون يثقل حملهم ويصبحون عدوانيين وعصبيين نتيجة الإهمال الذي يشعرون به وعدم الاهتمام بهم وإحساسهم بأنهم غير مرغوب فيهم فيواجهون هذا الوضع بالعنف. تنتقد شفيقة اسماعيل نظرة المجتمع إلى المعاقين وتصفها بنظرة الاحتقار والاستصغار وكأن المعاقين هم من اختاروا هذا الوضع وترى أنه من الضروري توعية الناس خاصة وأن هذا الوضع قد يجد أي شخص نفسه فيه بدون إنذار مسبق، لذلك ينبغي أن ننظر بعين الرحمة إلى هؤلاء الأشخاص فهم بحسبها من أطهر وأشرف خلق لله، فهم لم يؤذوا أحدا ولم يتكلموا بسوء عن أحد تقول أم أحمد قضيت 24 سنة بجانب أحمد ورغم أن الأطباء قالوا لي بعد ولادته أنه لن يعيش لأكثر من 24 ساعة إلا أنه بفضل الله ما زال على قيد الحياة، ومنذ ذلك الوقت، عاهدت الله إذا عاش ابني فإنني سأهب هذا العمل لوجه الله خالصا ومن أجل الأشخاص المحتاجين ماديا ومعنويا حسب طاقتي وإمكانياتي. عائلة السيدة شفيقة تجاوبت بشكل إيجابي مع المشروع وكان كل أفرادها وما زالوا جزءا منه وتتمنى أن يلقى مشروعها المزيد من الدعم والمساعدة لأن ذوي الاحتياجات الخاصة بحاجة إلى تضافر جهود الجميع، وتستنكر قيام بعض الجمعيات باستغلال آلام المعاقين ومعاناة أسرهم في جمع المال وتحصيله وفي المقابل لا تقدم لمن تتحدث باسمهم شيئا.

    المصدر: سناء القويطي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    ندوة علمية في الرباط تركز على دور النقد المسرحي النسائي في الثقافة المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تتناول واقع المشاركة المواطنة وآفاقها بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    كيف أصبح المغرب وتونس رائدين في صناعة الطيران العالمية؟

    21 أكتوبر، 2026

    أجواء الأربعاء: توقعات بأمطار رعدية تعانق عدة جهات مغربية

    21 أكتوبر، 2026

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026

    نهائي المغرب والسنغال: الطاس على موعد مع إصدار الحكم.. إليكم سيناريوهات الطعن المتوقعة

    21 أكتوبر، 2026

    مهدي مزين يُصدر أغنيته الجديدة «ماشي ساهل» من ألبومه «ماراطون»

    21 أكتوبر، 2026

    لوموند تكشف عن أسرار جمهورية الخوف.. كيف تغيّر الوضع مع تبون والثنائي الحاكم؟

    21 أكتوبر، 2026

    دفعة نوعية للشركات الناشئة في المغرب.. جهة الدار البيضاء و«الباطرونا» تطلقان حاضنة الابتكار المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: المنصوري تطلق مشاريع الحكومة الجديدة بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    ما هي نسبة امتلاء السدود المغربية بعد الأمطار الأخيرة؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يعقد الخميس جلستين عموميتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه: ما هي التحديات والفرص؟

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. صيف كل عام يحمل المتهمين بإشعال الحرائق!

    20 أكتوبر، 2026

    خلاف عائلي يتحوّل إلى مأساة مروعة في الدار البيضاء.. طبيب تخدير يرمي طفلته من الطابق الخامس بعد شجار مع طليقته

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار الخضر والفواكه تشعل أسواق سوس والمغاربة في حالة ترقب

    20 أكتوبر، 2026

    أمن البيضاء يعتقل مراهقاً بسبب تعريض شخص للاعتداء باستخدام سلاح أبيض

    20 أكتوبر، 2026

    كيف سيساهم مونديال 2030 في خلق آلاف فرص العمل بالمغرب؟

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter