Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » أهمية السؤال..في تجديد الفهم والعمل – بقلم محمد الحمداوي

    أهمية السؤال..في تجديد الفهم والعمل – بقلم محمد الحمداوي

    بواسطة دابا ماروك5 أبريل، 20084 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    كانت الأسابيع القليلة الماضية مناسبة لتحريك الفضاء الفكري لحركة التوحيد والإصلاح عبر ندوات فكرية جهوية متعددة، حاملة معها أسئلة مهمة تبلورت في سياق ندوة السؤال المركزية. ولئن كانت هذه المناسبة ذات أهمية ودلالة كبيرة في مسيرة تطور التفكير الجماعي للحركة ، فإنها أيضا مناسبة طرح من خلالها بعض المشاركين هواجسهم بخصوص أهمية هذه المبادرة من أصلها، متسائلين: هل الحركة وهي تطرح السؤال حول مشروعها وتصوراتها تنطلق من إحساس بعدم الثقة في فكرها وكسبها الحالي؟ حديثي اليوم يندرج في قلب التفاعل مع هذه الهواجس والأحاسيس ، ذلك أن التساؤل عن المشروع والتفكير في مجرياته مسألة مبدئية وليست مسألة انفعالية، إذ أتصور بأن كل حركة مجتمعية وكل نخبة قائدة لمشروع مجتمعي تحتاج بالضرورة إلى الانتباه لأهمية الانخراط في سيرورة التفكير الجاد والجريء حول رهانات مشروعها الإصلاحي بشكل مستمر، لأجل التفاعل الحيوي مع المتغيرات العميقة التي تهم مجال اشتغالها وحراكها، حتى لا تسقط في الجمود والابتعاد عن أسئلة الواقع التاريخي والمجتمعي الحقيقية، فتصير إلى العزلة والهامشية وضيق الأفق. كما أنني أعتقد أن النقد الذاتي والتفكير الاستباقي مبدأ أساسي وعامل تحريك حقيقي للتطوير المستمر لأية حركة مجتمعية، إذ هو الذي يجعلها تدرك أن اجتهاداتها واختياراتها نسبية وهو الذي يصونها من فكر النهايات ومن الوثوقية الحدية مصداقا لقوله تعالى: وما أوتيتم من العلم إلا قليلا (الإسراء:85). إن التجديد بما هو اختيار منهجي نتوسله في فكرنا الإصلاحي، يستلزم الحاجة لفضاءات تفكير جماعية تضمن التلازم الموضوعي بين حركة الفعل و حركية التفكير ، ولذلك قلنا في رؤيتنا : الإسهام في إقامة الدين وتجديد فهمه والعمل به… ، فتجديد الفهم ملازم لتجديد العمل، واستدعاء الأسئلة الدافعة عملية منهحية ضرورية لتحقيق الوصل بين التفكير والتدبير، وبين المثال والواقع، وبين التحدي والاستجابة. إن سيرورة التفكير وفق فلسفة التجديد، تساهم في توسيع آفاق النظر في انشغالات المرحلة واهتماماتها الأساسية، وهي مدخل أساسي لأجل استشراف آفاق التحديات الجديدة ، كما أنها تسمح باستباق الوضع المستقبلي لمجتمعنا، ومن ثم لاختياراتنا الأساسية، مما يحول دون السقوط في حبال الانسداد . في ضوء هذه الموجهات الدالة، تولدت الحاجة إلى ما سميناه مبادرة السؤال ، التي نعتبرها في العمق، مبادرة استئناف وتطوير، ومبادرة استكشاف وتحصيل، ومبادرة إشراك وتفعيل: – فهي مبادرة استئناف وتطوير: لأن المفروض فيها أن تتفاعل مع سياقات بناء مشروعنا الإصلاحي، التي انبنت وفق مراجعات ومواقف تاريخية من العديد من القضايا، وعبرت عنها أدبياتنا التصورية وكتابات نخبة الحركة وقيادتها، ولذلك فإن مبادرة السؤال والتفكير الجماعي، تستأنف هذا الكسب الفكري الأصيل. – وهي مبادرة استكشاف وتحصيل: لأن الهدف الذي نقصده في العمق هو تحديد الإشكالات الفكرية الكبرى التي تواجه المسلم المعاصر في عصر العولمة، وصياغة الإشكالات التي من شأنها الإسهام في إطلاق حركة فكرية مجددة داخل حركة التوحيد والإصلاح، وفي محيطها الفكري والثقاافي، تساعدها في استكشاف واستنباط أسئلة التحديات الداخلية والخارجية لأمة الإسلام وأسئلة التحديات التي تواجهها الحضارة الإنسانية. – وهي أيضا مبادرة إشراك وتفعيل: إشراك يطمح إلى جعل الإنتاج الفكري هما جماعيا، لا تقوم به فقط قيادات الحركة الحاملة للشرعية التاريخية، بل أيضا يشارك فيه شباب الحركة وباحثوها وأساتذتها، وهي مبادرة تفعيل لأن السؤال الذي نرومه ليس ترفا فكريا ومجهودا إضافيا يتم على هامش تحديات المرحلة ورهاناتها العملية، بل ينبغي أن يكون السؤال الفكري الذي نطرحه متفاعلا مع الأسئلة المنبعثة من الحركية الفعلية لمشروعنا، إذ الأسئلة الصحيحة – في نهاية المطاف – هي تلك التي تنبعث من رحم التفاعل العميق مع معطيات الممارسة العملية ، فالسؤال حول التنظيم والمشروع – مثلا – ليس الباعث من ورائه بالضرورة الرغبة في تغيير الصيغ الحالية للعمل أو التشكيك في مصداقيتها العملية، بل هو في العمق تعبير عن الجرأة في التفكير الاستشرافي الذي يسمح بان يجعل من ذاته التنظيمية المنتجة موضوع سؤال وتفكير؛ إنه بالفعل بحث عن الفعالية الإصلاحية. إننا واعون حينما نطرح الحاجة للسؤال الفكري استئنافا واستكشافا وإشراكا، بأن الغاية ليست هي أن نتحول إلى مؤسسة فكرية أو فضاء معرفي للتفكير المجرد عن حيوية الإصلاح وحرارة الفعل التاريخي المرتبط بالأسئلة الحقيقة للمجتمع والأمة والإنسانية جمعاء، أو التفكير التأملي البعيد عن حركة الواقع وتحولات العصر، بل نحن واعون بأن الطبيعة الإصلاحية لحركتنا تستلزم أن نظل إطارا إصلاحيا حاضنا للسؤال الذي يستنير بالهدي القرآني ويسترشد بالنهج النبوي ويستلهم الدور التاريخي للمصلحين عبر التاريخ، من أجل تجديد فهم الدين والعمل به،والإسهام في إصلاح أوضاع مجتمعاتنا وتنمية شروط النهضة فيها.

    المصدر: محمد الحمداوي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026

    نهائي المغرب والسنغال: الطاس على موعد مع إصدار الحكم.. إليكم سيناريوهات الطعن المتوقعة

    21 أكتوبر، 2026

    مهدي مزين يُصدر أغنيته الجديدة «ماشي ساهل» من ألبومه «ماراطون»

    21 أكتوبر، 2026

    لوموند تكشف عن أسرار جمهورية الخوف.. كيف تغيّر الوضع مع تبون والثنائي الحاكم؟

    21 أكتوبر، 2026

    دفعة نوعية للشركات الناشئة في المغرب.. جهة الدار البيضاء و«الباطرونا» تطلقان حاضنة الابتكار المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: المنصوري تطلق مشاريع الحكومة الجديدة بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    ما هي نسبة امتلاء السدود المغربية بعد الأمطار الأخيرة؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يعقد الخميس جلستين عموميتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه: ما هي التحديات والفرص؟

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. صيف كل عام يحمل المتهمين بإشعال الحرائق!

    20 أكتوبر، 2026

    خلاف عائلي يتحوّل إلى مأساة مروعة في الدار البيضاء.. طبيب تخدير يرمي طفلته من الطابق الخامس بعد شجار مع طليقته

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار الخضر والفواكه تشعل أسواق سوس والمغاربة في حالة ترقب

    20 أكتوبر، 2026

    أمن البيضاء يعتقل مراهقاً بسبب تعريض شخص للاعتداء باستخدام سلاح أبيض

    20 أكتوبر، 2026

    كيف سيساهم مونديال 2030 في خلق آلاف فرص العمل بالمغرب؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس الحكومة يوافق على مشروع قانون الميزانية لسنة 2027

    20 أكتوبر، 2026

    الأمن بسلا يوقف عصابة استهدفت نساء اشتغلن بجدّ

    20 أكتوبر، 2026

    الصحراء المغربية: الرباط تشجع مكسيكو على تحديث مواقفها الدبلوماسية بما يتماشى مع المتغيرات الإقليمية

    20 أكتوبر، 2026

    مندوبية التخطيط: السياحة تدعم الاقتصاد المغربي بأكثر من 129 مليار درهم في سنة 2025

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter