Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » 150 مليار سنتيم مجموع ما نهب في العقود الماضية و4 مليـار سنتيم هي ما تم استرجاعه

    150 مليار سنتيم مجموع ما نهب في العقود الماضية و4 مليـار سنتيم هي ما تم استرجاعه

    بواسطة دابا ماروك28 مارس، 20085 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    شكل نهب المال العام أحد أهم صور الفساد المالي المستشرية في المغرب، حيث لم يعد يقتصر على استنزاف الاموال المحصلة وخاصة أموال الصناديق العمومية، بل تعداها الى الاستحواذ على الأراضي العمومية والثروات الطبيعية والصفقات العمومية،ويعتبر انتشار الرشوة والإفلات من العقاب واستغلال النفوذ وضعف المراقبة القبلية والبعدية من أكبر العوامل المساعدة على انتشار الظاهرة، فضلا عن تنامي ظاهرة عجز القضاء أمام ملفات النهب وقصوره عن الخوض في تفاصيلها والغوص الى أعماقها، بفعل من تورط شخصيات نافذة، بحيث أن غياب إرادة سياسية حقيقية لاجتثات الظاهرة أو الوقوف في وجهها يمثل شرطا لمعالجتها، وذلك ضمن سياسة شاملة تقوم على مبدأ من أين لك هذا؟، فبدون ذلك سيستمر وباء نهب المال العام في نخر مالية الأمة وثرواتها وستستمر مافيا المال العام في الانتشار والتوسع. لقد آبرز التقرير الأخير للمجلس الأعلى للحسابات أن الظاهرة ممتدة وأن المغرب يتوفر على البنيات الأولية للتحقيق في ملفات الفساد العمومي بمختلف آنواعه الإدارية والمالية، إلا أن ذلك يمثل خطوة في طريق الألف ميل، فبدون مواكبتها من قبل باقي المؤسسات البرلمانية والحكومية والقضائية فستكون مجرد صيحة لن يتجاوز أثرها مستوى الفضح وهو مطلوب إلا آنه غير كاف. نهب المال العام دخل المغرب في النفق المظلم لنهب الأموال العمومية منذ العقد الذي تلى الحصول على الاستقلال، والذي لم يستطع الخروج منه لحد الساعة، وقد تميز المشهد المغربي على امتداد عدة عقود بتسجيل اختلاسات كبيرة ساهمت في هدم صرح التنمية، وكبح جناح مسار التطور الذي كان سيقطعه لولا ذهاب ملايير الدراهم أدراج الرياح. ورغم الكشف عن اختلالات عميقة في تدبير الأموال العمومية، واختلاسات المال العام إلا أن هذه الإجراءات لم تغادر التقارير التي حملتها، وبقيت حبرا على ورق، فتقرير المجلس الأعلى للحسابات الأخير كشف عن أموال بحجم الجبال، خرجت عن سكتها الصحيحة، وذهبت إلى وجهات غير التي خصصت لها، واعتبر طارق السباعي رئيس الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب أن نهب المال العام بمثابة جرائم اقتصادية، وتتطلب قوانين صارمة وعدالة جنائية سريعة حتى ترجع الثقة إلى المواطن، كما يجب على المشرع المغربي أن يعتبرها جرائم ضد الإنسانية، أي أنها عرقلة للتنمية، وتنعكس سلبا على مجمل الأنشطة المجتمعية. من جهته قال بلمعلم التهامي الفاعل الجمعوي والناشط في حماية المال العام إن الأموال التي اختلست ناهزت 150 مليار سنتيم، استرجع منها ما يربو عن 4 مليارات حسب ما أكده وزير العدل السابق محمد بوزوبع. سياسة اللاعقاب إن بقاء العديد من المسؤولين في منأى عن العقاب يعمق من الأزمة، وبالتالي سيبقى العديد من ناهبي المال العام بعيدين عن يد العدالة، مما يطرح العديد من التساؤلات حول الصيغ القانونية المعتمدة في المغرب ومدى احترامها للمساواة في تطبيق الأحكام القضائية. فرغم ضلوع العديد من المسؤولين في اختلاس أموال طائلة إلا أن الأحكام لم تتجاوز عدد رؤوس الأصابع. وقد دعا المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان بإلغاء محكمة العدل الخاصة، التي أحدثت لمحاكمة المسؤولين الحكوميين، إذ أن الملاحظ أنها لم تجر إلا محاكمة واحدة في حق ثلاثة وزراء، وقال بلمعلم أن كل من يتحمل المسؤولية يجب أن يقدم الحسابات، وإلا سينجم عن ذلك فوضى وتسيب وأزمات اقتصادية ومالية. مكامن الخلل يفتقد المغرب لمجموعة من النصوص القانونية التي يمكنها أن تضع حدا للفساد المستشري في دواليب المؤسسات العمومية، وتعرف هذه القوانين مجموعة من الثغرات التي تستغل في ملفات الفساد العام. كما يعرف المغرب عدم تفعيل العديد من القوانين التي يمكنها أن تدين الضالعين في قضايا الفساد، واعتبر بلمعلم أن المغرب يعرف قصورا في بعض الفصول القانونية، والتي لا تسمح بالمتابعة من جهة، وعدم تفعيلها من جهة أخرى. وقد سلط حكم البراءة في حق العامل السابق عبد العزيز لعفورة الضوء على عدم القدرة على تطبيق العدالة على جميع المواطنين باختلاف مواقعهم، وذلك من طرف المجلس الأعلى، إذ تمتع لعفورة بالامتياز القضائي الذي ينص على عدم متابعة مجموعة من المواطنين نظرا للمهام التي سبق لهم أن مارسوها، وطالب السباعي بضرورة إلغاء نظام الامتياز القضائي، وإلغاء المحكمة العليا، وإذا ثبت ضلوع وزير أو أي مسؤول في نهب المال العام يجب عزله فورا، من ثمّ يمكن الوصول إلى مبدأ التساوي أمام القضاء موضحا أن المغرب يتوفر على كم هائل من القوانين ولكن هي عقوبات بسيطة وغير رادعة، من ثمّ وجب أن ترفع العقوبات، وأن لا يطالها التقادم، ولا يستفيد مقترفوها من أي عفو. مفارقة تطفو على السطح بين الفينة والأخرى العديد من الفضائح المالية يكون أبطالها مسؤولون كبار وموظفين، وبدل أن يجز بهم في غياهب السجون، يجد كاشفو هذه الفضائح أنفسهم في وضعية لا يحسدون عليها، إذ يتم فصلهم من مناصبهم، أو تلفق لهم تهم لا تمت للواقع بصلة، ومن ثم أضحى من الضروري سن قوانين لحماية هؤلاء المواطنين الذي حركهم الضمير والغيرة على خيرات البلاد إلى كشف المستور، وفي هذا السياق قال السباعي أن من يكشف على الاختلالات يكون عرضة للفصل من العمل، كما وقع لمدير الأملاك المخزنية الذي كشف عن العديد من العمليات المزورة، وفصل عن العمل، وكما وقع بالعرائش حيث تفويت مجوعة من الأراضي بطريقة غير قانونية، معتبرا أن هناك غياب لإرادة سياسية لحماية المال العام، مما سيتسبب في العديد من المآسي، من ثم يجب سن العديد من القوانين الصارمة وضرب بيد من حديد على كل من تسول نفسه اختلاس أموال الشعب. من أين لك هذا؟ تتالت في السنوات الأخيرة عمليات البحث لصياغة خريطة الفقر وتدقيق المعرفة بعدد الفقراء، ونشر جميع الإحصاءات المرتبطة بهذه الظاهرة التي إذا تجسدت في صيغة رجل لقتله الفاروق رضي الله عنه، بيد أن معرفة خرائط من يجمعون المال والنفوذ باتت من سابع المستحيلات، وهي الخرائط التي تعرف بتطبيق سياسة من أين لك هذا؟ ومن ذلك التعثر البالغ في مجال تأهيل المنظومة القانونية الخاصة بالتصريح بالممتلكات و الخاصة بفئات المسؤولين وأعضاء البرلمان أما الوزراء فوضعيتهم ما تزال معلقة في انتظار ظهير خاص بهم. في هذا الصدد اعتبر بلمعلم التهامي أن المغرب يعرف نقصا فيما يتعلق بالمراقبة البعدية والقبلية للمال العام، كالصفقات المعتمدة في إطار المجالس البلدية وصرف الأموال العمومية، رغم أنه يتوفر على ترسانة قانونية في هذا المجال، وعلى العديد من المؤسسات كالمفتشية العامة للمالية، والمجلس الأعلى للحسابات.وفيما يتعلق بسياسة اللاعقاب، قال بلعلم إنها تعمق من الأزمة، بحيث يجب أن يكون القضاء مستقلا ونزيها، ويتخلص من الأخطاء ومن تصفيات الحسابات والتدخلات. وأفاد بإفلات العديد من المسؤولين من المتابعة القضائية على اعتبار تمتعهم بالحصانة البرلمانية، أو لطبيعة المهام التي يوجدون على رأسها، من ثم طالب بمحاسبة كل من يثبت ضلوعه في قضايا الفساد أو اختلاس الأموال العمومية، لأن المواطنين سواسية أمام القانون.

    المصدر: خالد مجدوب نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الباحث خليد العوني يكشف أسرار المواطنة العالمية في سياق مغربي

    18 أكتوبر، 2026

    معاصر الزيتون في المغرب: 11 ألف معصرة تقليدية تواجه تحديات جودة «الذهب الأخضر»

    18 أكتوبر، 2026

    فوضى إعلانات المؤثرين: دعوة من المرصد للنيابة العامة للتدخل!

    18 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم المغربي القصير يُشيد بالنجمة بشرى أهريش

    18 أكتوبر، 2026

    من شرايين المتبرع إلى أسرة المستشفى.. تقرير يكشف خبايا تأهيل الدم بوجدة

    18 أكتوبر، 2026

    طقس الأحد: أجواء غائمة مع زخات رعدية ورياح قوية وتساقط الثلوج في هذه المناطق المغربية

    18 أكتوبر، 2026

    بعد مسيرة فنية ملهمة.. معرض «جيفا مان 212» في الدار البيضاء يُظهر إبداعات هشام العسري

    18 أكتوبر، 2026

    من الغناء إلى عالم السينما.. سليم كرافاطا يروي تفاصيل تجربته الأولى على الشاشة الكبيرة

    18 أكتوبر، 2026

    فرنسا: احتجاجات حاشدة وأعمال شغب تؤدي لتوقيف المئات وماكرون يهدد بـ«محاسبة المفسدين»

    18 أكتوبر، 2026

    إنجاز ممر خاص للمشاة بالمستشفى الجامعي بالرباط: خطوة نحو تحسين ظروف التنقل والسلامة

    18 أكتوبر، 2026

    من التشهير إلى استغلال القاصرين: قضايا رقمية وضعت نجوم المغرب خلف القضبان

    18 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة يحتفي بأجود الصناع التقليديين في فن التبوريدة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    مهرجان ثقافي في فرنسا يسلط الضوء على غنى التراث المغربي وتنوعه الثقافي

    17 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة: مشاركة قوية للمربين المغاربة في احتفالية تكريم الخيول العربية الأصيلة

    17 أكتوبر، 2026

    الحديقة الوطنية بالرباط تحتفي بقدوم زواحف وبرمائيات إفريقية جديدة!

    17 أكتوبر، 2026

    كرونولوجيا 34 حكومة شهدها المغرب.. رحلة 70 سنة من فجر الاستقلال إلى حكومة فاطمة الزهراء المنصوري

    17 أكتوبر، 2026

    لابريكاد 36 (الحلقة 529): مناضل بالوكالة.. صرخات للحالمين وصمت عن المعانات القريبة

    17 أكتوبر، 2026

    الملك محمد السادس يترأس اجتماع الحكومة لتعزيز التقدم والتنمية بالمغرب

    17 أكتوبر، 2026

    الطاقة والمعادن: شرفات أفيلال تتطلع لتصحيح «فوارق التنمية الاجتماعية والمجالية» بالمغرب

    17 أكتوبر، 2026

    نقابة «CDT» تعبر عن استيائها من ارتفاع أسعار المحروقات وتطالب بإعادة تشغيل مصفاة «سامير»

    17 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter