Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » قضية بلعيرج والاحتمال الآخر – بقلم بلال التليدي

    قضية بلعيرج والاحتمال الآخر – بقلم بلال التليدي

    بواسطة دابا ماروك18 مارس، 20084 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    حين دخلت بلجيكا على الخط، وتم التصريح بشكل رسمي بأن عبد القادر بلعيرج يشتغل لصالح بعض أجهزتها الأمنية، اشتبكت داخل هذا الملف عناصر كثيرة جعلته أكثر غموضا وتعقيدا. كان الرأي العام ينتظر بشغف ما ستقوله بلجيكا غداة الإعلان عن أخطر شبكة إرهابية على رأسها شخص اتهم بالقيام باغتيالات ونهب وسطو داخل التراب البلجيكي دون أن تصله تلك الأجهزة الأمنية. لكن الصحف البلجيكية، وربما تم ذلك بتسريب من تلك الأجهزة التي كان يشتغل بلعيرج لصالحها، كشفت الحقيقة التي أدخلت الملف في هذا الغموض المطبق. وزير الداخلية المغربي شكيب بن موسى ووزير الاتصال خالد الناصري دخلا في صمت طويل بعد الكشف عن هذا المعطى الجديد، ورسالة ملكية تأتي في هذا السياق تؤكد أن كلمة القضاء هي التي ستكون حاسمة في هذا الموضوع.ربما كان الإعلان عن اشتغال بلعيرج لصالح أجهزة أمنية بلجيكية بمثابة كرة الثلج التي أيقظت المصالح الاستخباراتية المغربية، وربما فهمت الحكومة المغربية أنها تسرعت كثيرا في هذا الملف في الوقت الذي كان يتطلب فيه الأمر مزيدا من التريث وتجميع المعلومات، بحيث إنها لم تضع في حسبانها أحد السيناريوهات الممكنة التي تقول بأن بلعيرج ليس رئيسا لـشبكة إرهابية، كما توصلت تحريات الأجهزة الأمنية المغربية، وإنما هو عميل للاستخبارات البلجيكية، وربما يعمل لصالح لجهات استخباراتية أخرى بقصد اختراق الجماعات المقربة من تنظيم القاعدة في المحور المتوسطي. هذا هو الاحتمال الذي لم تطرحه بقوة الأجهزة الاستخباراتية المغربية، وهو الذي من الممكن جدا أن يقلب الملف رأسا على عقب، إذ من المحتمل أن يكون بلعيرج ـ تبعا لما تم التصريح بكونه عميلا لأحد الأجهزة الأمنية البلجيكية ـ ضلل الأجهزة الأمنية المغربية، وأفاض في ذكر مجموعة من المعطيات والمعلومات بقصد إخفاء السر المهني (العمل لصالح جهات استخباراتية). وفي هذه الحالة، يطرح سؤال السلاح الذي تم العثور عليه من قبل أجهزة الأمن؟ الجواب عن هذا السؤال ليس صعبا لمن تبنى هذا الاحتمال، فمن الممكن أن يكون هذا السلاح هو الورقة التي استعملتها الأجهزة الأمنية البلجيكية لمساعدته على اختراق التنظيمات التابعة أو المقربة من تنظيم القاعدة. ولعل كون العديد من القطع التي تم العثور عليها من صنع إسرائيلي تدعم احتمال أن يكون هذا السلاح سلاحا للبوليس البلجيكي استقدم من إسرائيل وقدم لعبد القادر بلعيرج وتم تسهيل تهريبه إلى المغرب قصد تسليمه إلى الجماعة الإسلامية المسلحة أو الجماعة السلفية للدعوة والقتال حتى ينال ثقة هذه التنظيمات ويسهل اختراقها، ومن ثمة الوصول إلى معلومات مهمة تفيد الجانب الأمني الأوروبي في مواجهة العديد من التهديدات الإرهابية التي تعتزم القاعدة تنفيذها.إذا صحت هذه الرواية، وهذا الاحتمال، فإن الملف برمته ينبغي تكييفه سياسيا على نحو لا تحرج فيه المؤسسة الأمنية المغربية التي قامت، على كل حال، بمجهود كبير في تحصين المغرب من أي تهديد واقع أو متوقع حدوثه، وفي نفس الوقت لا تحسب الخرجات غير المدروسة لوزراء في الحكومة على الرصيد الديمقراطي للبلد.ولعل رفض وزير العدل التعليق على الموضوع، وكذا الرسالة الملكية بما فيها من حكمة في التعاطي مع هذا الموضوع، تعيد الأمل في إمكانية معالجته في سياقه الجديد بعد أن ظهرت معطيات جديدة لا شك غيرت مسار التحقيق أو على الأقل أثرت فيه بشكل كبير. وإذا صح هذا الاحتمال، فإن التدبير المتوقع لهذا الملف ينبغي ألا ينحصر في إطاره القضائي والقانوني فحسب بل ليصبح ملفا سياسيا يتداخل فيه المعطى القانوني بالاعتبارات السياسية الدولية، وهو ما سيتطلب معالجة دقيقة تستحضر كل الأبعاد، وعلى رأسها انخراط المغرب في مشروع محاربة الإرهاب، وكذا رصيده في المجال الديمقراطي والحقوقي. على أن الرهان لا ينبغي أن يتوجه بالأساس إلى صون المؤسسة الأمنية والحفاظ على هيبتها مع ما لهذا البعد من أهمية، وإنما ينبغي أن يتوجه أيضا إلى تحصين المكتسبات الديمقراطية، والتي تعني فيما تعني التعاطي بمهنية مع ملف القيادات السياسية التي تم اعتقالها على خلفية الاشتباه في تورطها في هذا الملف، وإعطاء القضاء الكلمة في الفصل في الموضوع. والمؤكد، إن ثبت مثل هذا الاحتمال الذي تحدثنا عن بعض تفاصيله، أن المغرب بما عرف عن دولته من حكمة في التعاطي مع هذه الملفات، قادر على الخروج من هذه الورطة بأقل الخسائر، وربما بإضافة نوعية لا تنضاف فقط إلى رصيده الحقوقي فقط، وإنما تدشن نقطة تحول في مسيرة القضاء المغربي في اتجاه استقلاله وحرمته.

    المصدر: بلال التليدي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    انتخابات ممثلي القضاة في مجلس السلطة القضائية: مشاركة تتفوق على 90% وتأثيرها على العدالة في المغرب

    18 أكتوبر، 2026

    فرنسا تحت وطأة احتجاجات عنيفة: 1800 شخص موقوف، حرائق ونهب للمتاجر وسط تبادل الاتهامات السياسية

    18 أكتوبر، 2026

    شرطة سلا تضع حدا لنشاط عصابة إجرامية وتستعيد الأمن للمدينة

    18 أكتوبر، 2026

    الباحث خليد العوني يكشف أسرار المواطنة العالمية في سياق مغربي

    18 أكتوبر، 2026

    معاصر الزيتون في المغرب: 11 ألف معصرة تقليدية تواجه تحديات جودة «الذهب الأخضر»

    18 أكتوبر، 2026

    فوضى إعلانات المؤثرين: دعوة من المرصد للنيابة العامة للتدخل!

    18 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم المغربي القصير يُشيد بالنجمة بشرى أهريش

    18 أكتوبر، 2026

    من شرايين المتبرع إلى أسرة المستشفى.. تقرير يكشف خبايا تأهيل الدم بوجدة

    18 أكتوبر، 2026

    طقس الأحد: أجواء غائمة مع زخات رعدية ورياح قوية وتساقط الثلوج في هذه المناطق المغربية

    18 أكتوبر، 2026

    بعد مسيرة فنية ملهمة.. معرض «جيفا مان 212» في الدار البيضاء يُظهر إبداعات هشام العسري

    18 أكتوبر، 2026

    من الغناء إلى عالم السينما.. سليم كرافاطا يروي تفاصيل تجربته الأولى على الشاشة الكبيرة

    18 أكتوبر، 2026

    فرنسا: احتجاجات حاشدة وأعمال شغب تؤدي لتوقيف المئات وماكرون يهدد بـ«محاسبة المفسدين»

    18 أكتوبر، 2026

    إنجاز ممر خاص للمشاة بالمستشفى الجامعي بالرباط: خطوة نحو تحسين ظروف التنقل والسلامة

    18 أكتوبر، 2026

    من التشهير إلى استغلال القاصرين: قضايا رقمية وضعت نجوم المغرب خلف القضبان

    18 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة يحتفي بأجود الصناع التقليديين في فن التبوريدة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    مهرجان ثقافي في فرنسا يسلط الضوء على غنى التراث المغربي وتنوعه الثقافي

    17 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة: مشاركة قوية للمربين المغاربة في احتفالية تكريم الخيول العربية الأصيلة

    17 أكتوبر، 2026

    الحديقة الوطنية بالرباط تحتفي بقدوم زواحف وبرمائيات إفريقية جديدة!

    17 أكتوبر، 2026

    كرونولوجيا 34 حكومة شهدها المغرب.. رحلة 70 سنة من فجر الاستقلال إلى حكومة فاطمة الزهراء المنصوري

    17 أكتوبر، 2026

    لابريكاد 36 (الحلقة 529): مناضل بالوكالة.. صرخات للحالمين وصمت عن المعانات القريبة

    17 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter