حين انتهت المباراة، دردشت قليلا مع مدرب اتحاد فتح انزكان حول الاقصاء من كأس العرش، فكان تبريره بالنسبة إلي هوبيت القصيد، وانا اشاطره التبرير تماما. لكي نشرح العملية، فاتحاد فتح انزكان في نظري، ليس المثير هو فقط ما حققه من نتائج واحتلاله لرتبة مشرفة، رغم كل الصعوبات والمشاكل الخارجية،
بل المثير الذي ربما لم ينتبه اليه المتتبعون اكثر، هو الطريقة التي يحقق بها الفريق تلك النتائج، الى درجة يمكنني فيها تحمل الرأي، والقول ان لتلك النتائج وجه سلبي نادرا ما ننتبه اليه، وربما احتجنا الى منافسات غير منافسات البطولة لكي تكشف عنه، وهذا ما فعلته شباب هوارة، مادام الوجه السلبي ذاك متمثلا في كون الطريقة المعتادة للمدرب فتحي هي الدفع بلاعبيه نحو ممارسة بريسينغ مكثف على الخصم ومباغتته مبكرا، بحيث تكون 20 دقيقة الاولى هي مفتاح اية مباراة ، متى تحقق فيها الهدف فبكثير من النسبة تكون النتيجة ايجابية، بحيث يتراجع لاعبو الاوفي بعد ذلك، ويدافعون عن المكتسب، من خلال كما قلت التكتل الدفاعي مع القيام بحملات مضادة تتزايد حدتها فقط بتزايد خروج لاعبي الخصم للبحث عن التعادل، رغم ان الخصم يمكن ان يكون هو الذي قدم مباراة جيدة، كحالة لقاء عند علي وسحقه بحصة لاتعكس نهائيا صورة الفريق المراكشي.هذا الاسلوب صحيح انه مفيد، حسب تجربة المدرب واللاعبين، لكنه يؤدي الى كون الفريق لا يستطيع ربما مجاراة فرق يكون تحكمها في رفع الايقاع كبيرا، نعود من جديد لمثال شباب هوارة، وهنا لاحظنا كيف ان لاعبي اتحاد فتح انزكان بدلوا مجهودا ضد هوارة انهكهم في رحلة البحث عن التعادل، لكون يوسف المريني كان يستعين بتكتل لاعبيه الدفاعي، ويستعين بالتحكم المطلق في لعبة الرفع او انزال مستوى ايقاع المباراة، مما جعل لاعبي فتح انزكان ينهارون تماما في العشر دقائق الاخيرة، وهو ما يعلل توالي هدفين في مرماهم، وربما لو كانت للمباراة بقية اطول قليلا زمنيا لكانت الحصة تكون اكبر. ان لاعبي اتحاد فتح انزكان لا يستفيدون اثناء المباريات من التعود على ايقاع مرتفع، وذلك راجع الى ظاهرة الارتداد نحو خطي الوسط والدفاع في حال المبادرة بالتهديف، وراجع كذلك لطبيعة وخصائص فرق الاول هواة، بحيث لايمكن ان نقارنها بمباريات القسم الثاني، التي يكون ايقاعها مرتفعا نوعا ما، لطبيعة تجربة الفرق اولا، ولطبيعة مؤهلات المدربين ، دون ان يعني ذلك التنقيص من مباريات الهواة، بقدرما يمكن ان نقول بأن المباريات ذات المستوى العالي من التنافس والجودة الكروية يطبع بعض المباريات المحدودة في شطر الجنوب، والبقية الساحقة مباريات ذات ايقاع بطيء، يبعث على الملل، ويشجع الجمهور على تفضيل البقاء في البيت دون التوجه الى الملاعب، منتظرا مباراة ديربي قوية، او مباراة تجمع بين المتزعمين للترتيب…. بقلم: محمد بلوش
المصدر: m belouch نشر في سوس رياضة

