Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » طمعا في ارث بقعة أرضية وبعض الأغنام تأمر مع زوجته على قتل والدته العجوز خنقا بمنديل

    طمعا في ارث بقعة أرضية وبعض الأغنام تأمر مع زوجته على قتل والدته العجوز خنقا بمنديل

    بواسطة دابا ماروك16 يونيو، 20067 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    أحالت مصالح الشرطة القضائية بآسفي نهاية الأسبوع الماضي على أنظار الوكيل العام المسمى (عبد الهادي . ص ) المزداد سنة من 1961، رفقة زوجته ( ربيعة.ز ) من مواليد 1972، بتهمة قتل والدته مريم سحنة و البالغة من العمر 74 سنة، بعد أن وجه لها عدد من الضربات على مستوى الوجه و البطن، قبل أن يعمد إلى خنقها بواسطة منديل كانت تستعمله كغطاء لشعرها.لم تكن رائحة الغازات الكيماوية التي تسيطر على أجزاء دوار الحاج عبد الرحمان المحادي للمركب الكيماوي لآسفي، لتخرج ساكنة المنطقة عن روتين قاتل يطاردها، اد ظلت تلك الروائح تشكل تعايشا غريبا بين الساكنة، و أمرا عاديا تعودوا عليه طيلة عشرات السنين، دون ان ينعم المجاورين له حتى بوظيفة عمل داخله، و على غرار أبناء الدوار، عاش عبد الهادي متنقلا بين امتهان عدد من الحرف، اد سرعان ما كان يبدي تدمره من عدم توفر شغل يتناسب مع طموحاته الكبرى في امتلاك أموال طائلة، و أن ينعم بعيش زهيد. لم يكن زواج عبد الهادي و تكوينه لأسرة إلا ليجعل طموحاته تكبر و تنمو اتجاه أن يصبح من بين أعيان الدوار و أحد أغنياءه، في وقت كانت فيه والدته مريم تسعى إلى المحافظة على قطعة أرضية تتجاوز خمس هكتارات، و قطيع من الماشية، كان يشكلان لديها الأمل في الحياة و في التعلق بالأجواء القروية المفعمة بالحيوية و الأمل في المستقبل، على خلاف ابنها عبد الهادي الذي كان يسعى إلى الاستحواذ على القطعة الأرضية و قطيع الأغنام، من اجل بيعهما و الانتقال إلى المدينة و هو الأمر الذي كان يلقى رفضا قاطعا من والدته المتشبثة بالملامح القروية و أجوائها التي تشكل عصب حياتها.ظل عبد الهادي يسعى إلى إقناع والدته، بالموافقة على رغبته، و بقدر ما كانت محاولات زوجته لتحقيق مسعاه تلقى الفشل لدى والدته، فانه تحول إلى إنسان شرس، أخد منه العداء لوالدته الشيء الكثير، و أصبح يضمر لها في نفسه حقدا كبيرا، تخلص خلاله من معنى الأمومة، و ما يجب أن تنعم به من إكرام و عناية خاصة من لدن ابن تجرد من كل القيم الإنسانية و المثل الأسمى لمعنى الأم، اد ظل عبد الهادي مشغول البال برفض والدته الانسياق لرغباته، و الموافقة على بيع إحدى ركائز تعلقها بالعالم القروي، دون يدرك شيئا من واقع هدا التعلق. لم تكن مريم والدة عبد الهادي تدرك يوما أن يتحول فيه ابنها إلى وحش كاسر.

    أصبحت الأم مشغولة بمحاولة إقناع ابنها بضرورة التشبث بإحدى توابث الحياة القروية، مبرزة له في الوقت ذاته موافقتها على أن ينتقل إلى المدينة رفقة زوجته كي يبحث عن عمل و الاستقرار هناك، دون أن تمتثل له في الانسياق نحو بيع الأرض، و هو المعطى الذي كان يلقى رفضا قاطعا من عبد الهادي، المتشبث بتحقيق مبتغاه، ولو بالتخلص من والدته. وكان إخباره لزوجته بسعيه إلى تنفيذ فعله الشيطاني، بمثابة الصاعقة التي ألمت بها، محاولة عدم تصديق ما تفوه به، و أن الأمر مجرد كلام صدر من زوجها في لحظة غضب، حاولت بعدها أن تهدأ من روعه، و أن تبدل جهدا كبيرا و محاولات مستمرة من أجل ثنيه عن التشبث بتنفيذ قراره المتعلق بقتل والدته. و ظلت الزوجة ربيعة تتشبت بأمل أن تكون تصريحات زوجها مجرد كلام لن يجرؤ على تنفيذه، إلا أن ترديد عبد الهادي المستمر لمعطى التخلص من والدته، جعل ربيعة تتأكد من صدق نوايا زوجها، و تنتظر في أية لحظة إقدامه على تنفيذ فعله الشيطاني، دون أن تجرؤ على إخبارها أو أحد من الأقارب بحقيقة نوايا زوجها عبد الهادي.خلال يوم مشمس، و بينما كانت ربيعة منهمكة في إعداد بعض أشغال البيت فوجئت بسماع صراخ زوجها، الذي دخل و على غرار باقي الأيام في شنآن مع والدته، و أسرعت ربيعة إلى ثني زوجها عن مواصلة شجاره مع والدته و توجيه السب لها، إلا أنها فوجئت بإقدامه على صفع والدته و توجيه سيل من اللكمات لها على مستوى الوجه و البطن، مما افقدها قوتها و جعلها تسقط على الأرض مغشيا عليها، في مشهد لم يكن ليحرك ربيعة التي ظلت متسمرة في مكانها تتابع مشهد جرم شيطاني اكتملت معالمه بأن سارع عبد الهادي و في رمشة عين إلى تناول منديل كانت تستعمله والدته في ستر شعر رأسها، و بادر من خلاله إلى خنقها و حبس أنفاسها إلى أن تأكد من مفارقتها للحياة، قبل أن يتسمر بجانبها مشدوها إلى زوجته التي كانت تتابع المشهد باستغراب كبير دون أن تتجرأ على التلفظ و لو بكلمة مخافة أن يكون مصيرها مرتبطا بمصير والدة زوجها.سارع عبد الهادي إلى إخبار زوجته بضرورة إخفاء معالم الجريمة، حتى يتمكنا من بيع القطعة الأرضية و قطيع الأغنام و الانتقال إلى المدينة ، حيث أجواء معيشة لا تضاهى، و هو المعطى الذي كان كافيا ليجعل من الزوجة أن تسارع إلى تأكيد موافقتها على حبك سيناريو قتل أم زوجها، و جعل الأمر يندرج ضمن وفاة عادية بعد سقوطها على الأرض. و بعد لحظات من تهييء ظروف تتلاءم مع مشهد وفاة سقوط عادي فوق إسفلت المنزل، سارعت الزوجة ربيعة إلى إطلاق صرخات عالية، كانت كافية كي يتجمع أهل الدوار، بالمنزل حيث اخبروا بوفاة مريم بعد سقوطها على الإسفلت ، التي شكلت لديهم و على مر السنين رمزا للجوار و حسن الاستقبال، قبل أن تصبح جثة هامدة.لم يكن خبر وفاة مريم المفاجئ، ليمر دون أن يثير استفسارات من أهل الدوار، و هي استفسارات و بقدر ما كانت تدرج ضمن سياق أن السقوط و الوفاة مرتبطان بالقدرة الإلهية، فان استفسارات الوفاة ظلت بعيدة عن أن تكون مرتبطة بجريمة قتل، لاسيما و أن عبد الهادي كان قد انساق رفقة زوجته في بكاء هستيري، حاولا من خلاله أن يبرزا تأثرهما البالغ بوفاة مريم و حسرتهما على فقدانها.سارع عبد الهادي مرفوقا بأبناء الدوار إلى إحضار ممرض لتحرير شهادة دفن والدته، و كله أمل في أن تمر العملية وفق ما رسمه في مخيلته، إلا أن الممرض المكلف بمعاينة الجثة و تحرير شهادة الوفاة، و أمام ارتيابه في حقيقة أسبابها، سارع إلى استدعاء سيارة الإسعاف لنقل الضحية إلى قسم الأموات بمستشفى محمد الخامس باسفي، و هو الأمر الذي زاد من ارتياب عبد الهادي وزوجته، و اللدان سارعا صباح الاثنين إلى مستودع الأموات رفقة عدد من أبناء الدوار لتسلم الجثة و دفنها، في وقت كان فيه الطبيب الشرعي و بعد فحصه لجثة مريم قد خلص إلى كونها قد تعرضت للضرب و الخنق قبل وفاتها، مما استدعى إخبار الأجهزة الأمنية، و التي سارع أحد أفرادها بالقسم الجنائي إلى الانسلال داخل محيط تجمع أمام مستودع الأموات، مخفيا هويته الحقيقية و متدرعا بالاستفسار عن أسباب تجمع جمع غفير من الرجال و النساء هناك، إلى أن أثار انتباهه دخول عبد الهادي وزوجته ربيعة في مشاداة غير عادية، أيقن من خلاله عنصر القسم الجنائي و بفضل خبرته أنها تندرج ضمن سياق يرتبط بتأنيب حول جريمة قتل.أخبر عبد الهادي بضرورة ولوج مستودع الأموات، من أجل توديع والدته، قبل وضعها داخل صندوق الدفن، مما ولد لديه إحساسا بنجاح مناورة إخفاء معالم قتل والدته، إلى أن فوجئ بصفعة قوية وجهها له أحد المحققين، سارع معها إلى الانسياق في بكاء هستيري شعر معه بتأنيب الضمير، اتجاه الجريمة البشعة التي ارتكبها في حق والدته، في وقت كانت فيه زوجته قد حاولت مغادرة موقع مستودع الأموات، إلى أن فوجئت بأحد المحققين يخبرها بضرورة الولوج إلى حيث ترقد والدة زوجها من اجل توديعها، و هو ما استجابت له، قبل أن يثير انتباهها زوجها و هو محاط بالمحققين و منساق نحو بكاء هستيري، و في لحظة لم تتمالك خلالها ربيعة أعصابها سارعت إلى مواجهة زوجها بحقيقة ما اقترفه مبدية في الوقت ذاته، لومها له على إرغامها كي تنساق ضمن مخططه الإجرامي، و التستر على جرم شيطاني، لا يمكن له إلا و أن يثير المزيد من الاشمئزاز حول إنسانية رجل تجرا من كل معاني الإنسانية و أسمى نبل الأمومة، ليرتكب و في رمشة عين جريمة قتل في حق أم لم يكن دنبها سوى أنها حاولت المحافظة على هوية ظلت تربطها بالعالم القروي و ما كان يشكله لديه من الأمل في الحياة.

    المصدر: أسيف نشر في أسيف

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    حريق مدمر يلتهم مستودع شركة النظافة بمراكش ويتسبب في خسائر مالية كبيرة

    22 أكتوبر، 2026

    أربعة مغاربة يشعلون الموسم الثاني من “الحب أعمى، حبيبي” على نتفليكس!

    22 أكتوبر، 2026

    رعب في تارودانت بعد انهيار جزء من سورها التاريخي الشهير

    22 أكتوبر، 2026

    إلغاء تسقيف مباريات التعليم.. المنصوري تسرع الإجراءات لتحقيق “100 يوم” من الأمل للمغاربة

    22 أكتوبر، 2026

    مداهمة جمركية في فاس: حجز مجوهرات قيمة وتوقيف 3 أفراد في محلات للذهب

    22 أكتوبر، 2026

    المنصوري تعلن عن إنهاء مهام خيير في مجلس المستشارين: «خطوة جريئة» والنزاهة تُعتبر قضية أساسية

    21 أكتوبر، 2026

    بادرة إنسانية من حموشي بعد وفاة شرطي في حادث سير بالرباط

    21 أكتوبر، 2026

    أمن العيون يوقف شخصاً معروفاً بأعماله السابقة ويضبط أكثر من 350 قنينة من المشروبات الكحولية

    21 أكتوبر، 2026

    إصلاح ضريبي تاريخي: تغييرات هامة للأجراء في المغرب ابتداء من 2027!

    21 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: بدائل مُضللة تَحل محل سياسة الدولة

    21 أكتوبر، 2026

    المكتب الوطني للمطارات: تعيين نبيل مصالي كمدير لقطاع الملاحة الجوية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    القصة المأساوية لمقتل رضيعة على يد والدها.. كيف تحولت مكالمة انفعالية إلى مأساة هزت العاصمة الاقتصادية للمغرب؟

    21 أكتوبر، 2026

    وزارة الصحة تطلق حملة وطنية لتحفيز الرضاعة الطبيعية وتبرز فوائدها لصحة الأم والطفل في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    تنظيم الدورة الرابعة للملتقى الوطني لتراث الواحات في أقاايغان بإقليم طاطا: احتفاء بالثقافة والتاريخ المغربي

    21 أكتوبر، 2026

    لقطات حصرية من خامس أكبر سد في المغرب: أشغال بناء سد “خنك كرو” تقترب من نهايتها

    21 أكتوبر، 2026

    الجزائر: لغز اللحوم المختفية.. عندما تتساءل الدولة عن نفسها

    21 أكتوبر، 2026

    ماديحة خيير بعد إعفائها من الحكومة.. هل تودع البرلمان وتقدم استقالتها؟

    21 أكتوبر، 2026

    «إنوي» تساهم في تجهيز 40 مدرسة قروية جديدة تحت برنامج «الأقسام المتصلة: دير يديك» لصالح التعليم في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    بميزانية تقدر بـ 4.34 ملايين درهم.. تفاصيل مشروع تجديد شبكة الماء الصالح للشرب في المدينة العتيقة بفاس

    21 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بزاكورة تُفتح تحقيقًا في حادث انقلاب حافلة يُودي بحياة 4 مسافرين

    21 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter