ذكر موقع إسلام أون لاين ، أن السجناء المسلمين في ألمانيا يشكون من نقص الرعاية الدينية لهم مقارنة بالمسجونين من معتنقي الديانات الأخرى، وهو ما دفع إدارات السجون إلى مناشدة الهيئات الإسلامية في البلاد توفير دعاة يجيدون الألمانية لسد الفراغ الروحي لهؤلاء السجناء بدلا من الوعاظ المؤقتين وأغلبهم من المتطوعين.
وفي مقابلة له مع الموقع الإلكتروني لإذاعة دويتش فيليه قال هيننج كوستر مدير سجن مدينة بوخوم غرب ألمانيا ، ويضم نحو 146 سجينًا مسلمًا من إجمالي 770 سجينًا: من الضروري أن تقدم الرعاية الدينية لجميع السجناء، ومن بينهم أبناء الأقلية المسلمة. وأضاف في المقابلة التي نشرت السبت 2005/10/22 وتحدث عنها إسلام أون لاين قبل يومين أنه قام بمبادرة ذاتية دعا خلالها أحد الأئمة المسلمين لزيارة السجن من أجل تقديم الرعاية الدينية والوعظ للمسجونين من المسلمين. ولكنه أشار إلى أن هذه الوسيلة لها بعض السلبيات، تكمن في عدم معرفة التوجهات الدينية للمتطوعين الذين يلقون المحاضرات الدينية للسجناء. وأشار موقع دويتش فيليه الألماني إلى أن هيئة إدارة السجون في البلاد ناشدت الجمعيات والمنظمات الإسلامية توحيد الصف لإيجاد حل لمشكلة نقص الدعاة المسلمين في السجون، كما دعت إلى توفير كوادر مدربة من المسلمين المتخصصين في رعاية السجناء نفسيا واجتماعيا. وحسب المصدر، عدد شتيفان أونلاند رئيس أحد السجون بولاية شمال الراين عددًا من المشاكل التي تحول دون توفير وعاظ ودعاة مسلمين بالسجون الألمانية، على رأسها عدم وجود متحدث رسمي واحد يمثل الهيئات الإسلامية أمام السلطات الألمانية حتى يتسنى من خلاله الاتفاق على إمداد المعتقلات بالوعاظ والدعاة. وأشار إلى مشكلة أخرى تواجه الوعاظ الأتراك الذين ترسلهم المنظمة الإسلامية التركية الكبرى (ديتيب) وهي عدم إجادتهم اللغة الألمانية بصورة تؤهلهم للتعامل مع إدارات السجون. وأضاف أنه حتى في حالة توفر هؤلاء الدعاة فإن وجودهم يكون غير دائم، وهو الأمر الذي يؤدي إلى وجود فراغ متكرر في الأجواء الروحية بين السجناء من المسلمين. وأكد الموقع أن العديد من المنظمات الإسلامية العاملة في ألمانيا تعاني نقصًا في الموارد المالية، وهي المشكلة التي لا تمكنها من التعامل إيجابًا مع مشاكل المسجونين المسلمين. كما تصر بعض الهيئات الإسلامية المؤهلة للمساعدة في الاحتفاظ بحقها في عدم الإفصاح عن مصادر تمويلها؛ الأمر الذي تتخذ منه إدارات السجون الألمانية حجة لرفض التعاون معها.
المصدر: التجديد نشر في التجديد

