دخل إضراب الأسر المتضررة من عدم الالتحاق بالأزواج عن الطعام يومه الرابع والأربعين دون أن تتحرك الحكومة من أجل إنقاذ حياتهم المهددة، حسب منسقهم الوطني فؤاد هراجة، الذي قال إن هناك ممارسة ممنهجة للتعتيم على هذه الخطوة النضالية التي رفعت لها شعار الالتحاق بالأزواج أو الالتحاق بالرفيق الأعلى. واتهم هراجة الإعلام الوطني المرئي، وندد خلال الندوة الصحفية المنعقدة يوم الجمعة الأخير بالتعتيم الإعلامي للقناة الثانية على الرغم من الاتصالات الهاتفية قبل توجيه 5 فاكسات، وأضاف المتحدث نفشه أن «القناة الثانية التي يمولها المواطنون من مالهم الخاص تركتنا نموت دون أن تنقل الخبر بالصوت والصورة»، واستنكر فؤواد هراجة موقف الاتحاد الاشتراكي من قضية الأسر المتضررة، خصوصا وأن وزيرا منه هو الذي يدير القطاع، وقال إن لجنته اتصلت بمحمد اليازغي، الكاتب الأول للحزب، وبإدريس لشكر، رئيس فريقه البرلماني، وشرحت لهما حيثيات الملف، لكن دون جدوى. وأدان محمد الساسي، من جهته، التدخل العنيف الذي تعرضت له الأسر المعتصمة بباب الرواح، محملا المسؤولية للوزارة الوصية التي كان عليها حماية موظفيها، واعتبر الساسي، الذي تحدث في منصة
الندوة الصحفية، الإضراب عن الطعام في البلدان التي تحترم نفسها لا يمر مرور الكرام، بل هو حدث وطني لا بد من الانتباه إليه والتدخل ما أمكن من أجل إنصاف الداعين له، وأكد أن الالتحاق بالأزواج ليس جبرا للخواطر، بل هو حق من حقوق الموظف، مذكرا بالتراجع عن مكتسب الحركة الاستثنائية. ودعا النقابات إلى القيام بدورها في هذا الصدد مع تأسيس لجنة دعم مستقلة، وأبرز الساسي أن «الوقت ليس للتفكير أو التفاوض، بل من أجل إنقاذ حياة هؤلاء». وكان عبد الله عطاش، نائب الكاتب العام للجامعة الوطنية لموظفي التعليم، قد طالب حبيب المالكي، خلال لقاء معه الأربعاء المنصرم، بضرورة التدخل لإنقاذ حياة المضربين عن الطعام قبل وقوع كارثة لا قدر الله، كما وجه حزب العدالة التنمية، الذي أثارت عضو فريقه النيابي فاطمة بلحسن الموضوع في قبة الرلمان في إطار المادة ,66 رسالة إلى الوزير الأول، طالبه بالتدخل لإنقاذ حياة الأسر المضربة عن الطعام منذ مدة طويلة.
المصدر: خالد السطي نشر في التجديد

