فتحت الولايات المتحدة الأمريكية قنوات التفاوض مع مجموعة من البلدان التي يتواجد عدد من رعاياها في معتقل غوانتنامو، حيث قررت إدارة جورج بوش ترحيل مجموعة من المعتقلين اتجاه بلدانهم الأصلية. لهذا الغرض فتحت الولايات المتحدة الأمريكية مفاوضات مع عشر دول على الأقل من أجل توقيع اتفاقيات وقواعد التسليم. وتهدف الولايات المتحدة الأمريكية من هذا الإجراء تقليص عدد المحتجزين في سجن غوانتنامو بنسبة 68% في غضون الشهرين المقبلين، كما تستهدف إدارة بوش التخفيف من الضغوطات التي تمارسها الهيئات الحقوقية الدولية من أجل إطلاق سراح المحتجزين بطرق غير شرعية.
وذكرت مصادر أن المغرب يدخل ضمن اللائحة التي يتوقع أن تجري معها الولايات المتحدة الأمريكية مشاورات قصد تحديد قواعد تسليم ثمانية مغاربة لايزالون معتقلين في سجن غوانتنامو، ويشار أن الولايات المتحدة الأمريكية قد سبق لها أن رحلت خمسة معتقلين مغاربة، هؤلاء الذين تمت تبرئتهم من قبل محكمة الاستئناف بالرباط بعد مسار قضائي طويل، كما تشير المصادر ذاتها أن إدارة بوش لن تفرج عن المعتقلين الذين تصفهم بالمقاتلين الأعداء أي الذين يشكلون خطرا على المصالح الأمريكية حسب منظور صناع القرار في واشنطن . يشار أن الإدارة الأمريكية قد شرعت في تنفيد مخططها بالتوقيع على اتفاق مع الحكومة الأفغانية، فبموجب هذا الاتفاق قامت الولايات المتحدة الأمريكية بترحيل 110 أفغاني اتجاه بلدهم، كما أنها على مقربة من توقيع اتفاق مماثل مع العربية السعودية يهم ترحيل 129سعودي معتقل في سجن غوانتنامو، هذا الأخير يضم 510 من المعتقلين الذين أحتجز أغلبهم في أفغانستان إبان سقوط نظام طالبان. إلى ذلك تعتزم الولايات المتحدة الأمريكية الاحتفاظ ب100من المعتقلين تصفهم بالخطيرين، وهناك امكانية تقديمهم أمام القضاء العسكري الأمريكي، هذا الإجراء سبق أن أدانته المنظمات الحقوقية الدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان.
المصدر: علي الباهي نشر في التجديد

