Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » توجيهات قرآنية في الدعوة إلى الله

    توجيهات قرآنية في الدعوة إلى الله

    بواسطة دابا ماروك20 مايو، 20054 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    التوجيه الرابع:الحكمة سبيل الدعوة الأمثل قال تعالى: (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين) (النحل125) من خصائص هذا التوجيه القرآني أنه جاء في صيغة وصية جامعة في نهاية سورة النحل، ولقد اهتم علماء الدراسات القرآنية بفواتيح السور وبخواتيمها وفي كل ذلك مظهر من مظاهر الإعجاز من براعة الاستهلال وحسن الخاتمة. وإذا حاولنا الربط بين هذا التوجيه وما سبقه من التوجيهات، نقول بأن الذي سبق يتعلق بمؤهلا ت الداعية السلوكية الذاتية العلمية والعملية؛ وهذا التوجيه يشير إلى مواصفات الخطاب الدعوي الذي يتحرك به في الناس. والخلل في الدعوة قد يكون من سلوك الداعية وقد يكون من خطابه الدعوي، إلا أن الخلل الأكبرهو الذي يأتي من الخطاب الدعوي بما يشمل المضمون والمنهج والأساليب والوسائل ونحو ذلك. وعليه فإذا كانت الآيات التي سبقت تشير إلى شرف الدعوة والمعني بالدعوة ومؤهلات الداعية، فإن هذه الآية تحدد المنهج الدعوي. ومن جهة أخرى، يمكن القول بأن هذه الآية من أوسع الآيات انتشارا من بين التوجيهات القرآنية في مجال الدعوة، فما أكثر ما يستدل بها… وبالقدر الذي يمكن عد هذا الأمر إيجابيا يمكن أيضا عده واحد من مظاهر الخلل في التعامل مع القرآن الكريم وذلك حين تنتشر بعض الآيات وتغيب الرؤية المتكاملة فينشأ على ذلك من التشوهات والانحرافات ما لا يعلمه إلا الله. والآية خطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أنها مما يلحق به فيها غيره. وهذه قاعدة عامة أن العبرة بعموم الخطاب لا بخصوص المخاطب إلا ما خصه الدليل. وهي شبيهة بقاعدة العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، وفي كل هذا نذكر بأهمية امتلاك أدوات الفهم و التفسير قبل القول في كتاب الله. وفي الآية تذكير بأصل الدعوة ومجالها وهو سبيل ربك كما فيها إرشاد إلى المنهج المطلوب في الدعوة إليه وهو الحكمة و الموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن. وفي الآية وقع البدء بتحديد المجال (ادع إلى سبيل ربك) ثم كان الحديث عن المنهج. وفرق بين تحديد المنهج ثم تحديد المجال وبين البدء بالمجال. إن قوله تعالى:(ادع إلى سبيل ربك بالحكمة) معناه أن الأمر ما دام يتعلق بسبيل ربك فليكن بالحكمة. وهذا أكبر حافز على الإخلاص في الدعوة.إن من ضمانات الدعوة الأساسية أن يستصحب الداعية دائما أنه إنما يدعو إلى سبيل ربه أي سبيل الله. ووجه نسبة السبيل في الآية إلى الرب (سبيل ربك)، بينما في الآية الأخرى نسب السبيل إلى الداعية (قل هذه سبيلي)، أنه حين تعلق الأمر بالدعوة فقد جاءت إلى أصلها أي سبيل الرب، ولكن حين كان الحديث عن الشخص فهو سبيله إلا أنه عطف عليه (أدعو إلى الله على بصيرة)؛ وفي ذلك تذكير وشرف للدعاة بأن سبيلهم هو سبيل الرب. وفيها أيضا تحذير للدعاة بأنهم إذ اختاروا سبيل الله لهم سبيلا، فعليهم ألا يحولوه إلى سبل لهم فيختلط عندهم الدعوة إلى الله بالدعوة إلى أنفسهم وهذا مدخل كبير للفساد. قال تعالى: (وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون )(الأنعام 153) وفي الآية تكررت الإحالة على سبيل الله مرة أخرى عند الحديث عن الضالين في قوله (إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله). وفيه إرشاد للدعاة بالحرص على الفصل التام بين الحكم على الناس بالضلال عن سبيل الداعية أي عن اجتهاداته وبين الضلال عن سبيل الله. وكان التذكير بهذا المعنى لكي لا يكلف الداعية نفسه ولكي يخفف من حماسته واندفاعه فما دام الله هو الأعلم بمن ضل عن سبيله وهو الأعلم بالمهتدين فلا ضرورة للجاجة في الجدل إنما هو البيان بالحكمة و الموعظة الحسنة والأمر بعد ذلك لله. وفي الأمر تخفيف على الداعية من جهة ما يلقاه من إعراض الناس كما يشير إلى ذلك قوله تعالى: (أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم بما يصنعون) (فاطر8) والحكمة في القرآن الكريم جاءت بمعاني عديدة وفي سياقات عديدة ومن أجمع التعاريف لها أنها إصابة الحق بالعلم والعقل. والموعظة الحسنة هي التي تدخل إلى القلوب برفق، فإن الرفق في الموعظة كثيرا ما يهدي القلوب الشاردة ويؤلف القلوب النافرة ويأتي بخير من الزجر والتأنيب والتوبيخ، وبالجدل بالتي هي أحسن بلا تحامل على المخالف ولا ترذيل له وتقبيح حتى يطمئن إلى الداعي ويشعر أنه ليس هدفه هو الغلبة في الجدل ولكن الإقناع والوصول إلى الحق. ولعله من الطريف أن نقول إن عبارة بالتي السائرة في الشارع المغربي التي تعني التأني والحكمة والصبر غالب الظن أنها مستمدة من هذه الآية وما أكثر الأمثال المغربية ذات الأصول القرآنية، وهل كانت هذه الأمة إلا بالقرآن؟ {يدخلون في دين الله أفواجا} د. مولاي عمر بن حماد

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    «61 مخربا مغربيا».. سيناريو ضعيف يدفع الإعلام الجزائري إلى التلاعب بالذكاء الاصطناعي

    17 أكتوبر، 2026

    تحذير من المسرح الملكي بالرباط: إعلانات حفلات مزيفة تستغل أسماء نجوم الغناء العربي!

    17 أكتوبر، 2026

    من «الابتزاز» إلى «الاحتلال».. تصعيد الخطاب العدائي لزعيم اليمين الإسباني تجاه المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    «أصوات التنوع الثقافي».. أمسية فنية تحتفي بالتعايش بين الثقافات والأديان والحضارات في قلب المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    تسليم المهام في قطاعي التعليم والرياضة.. نبيل بنعبد الله والمهدي بنسعيد يبدؤون مسيرتهم الحكومية لخدمة المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم السبت: زخات رعدية وضباب ورياح في هذه المناطق المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    شركة «تسلا» تطلق الجيل الجديد من سيارتها الرياضية الكهربائية «الطائرة» في المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    فاس تستضيف المؤتمر الدولي الرابع لأورام الصدر وتعلن عن تأسيس “الجمعية المغربية لمكافحة سرطان الرئة”

    17 أكتوبر، 2026

    بنك أفريقيا يطلق من طنجة جولة وطنية لدعم المقاولات الصغرى المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    نقل الليمور من سجن أصيلة إلى مصحة خاصة: قصة الرفق بالحيوان في المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    عمر حجيرة.. رمز الحركة الوطنية وطبيب التوازنات في التجارة الخارجية المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    الأمم المتحدة تستعد لحل نهائي لقضية الصحراء المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    في محطة جديدة من مسيرتها السياسية.. كل ما تحتاجون معرفته عن فاطمة السعدي، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالإسكان وتخطيط المدينة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    وفاة شاب وإصابة آخر في حادثة سير مروعة بين دراجتين ناريتين في مراكش

    17 أكتوبر، 2026

    قلوب فيطح: رحلة من قاعات المحاكم وأروقة البرلمان إلى جسور التواصل بين الحكومة والمجتمع المغربي والتشريعات الجديدة

    17 أكتوبر، 2026

    المختبر الوطني للشرطة العلمية يكشف كيف حول شاب مغربي «داعشي» غرفة نومه إلى مختبر لتجارب التفجير!

    16 أكتوبر، 2026

    صلاح الدين: عبقري مغربي يتألق في عالم السياسة ويقود الأرقام بخطوات هادئة

    16 أكتوبر، 2026

    من قصبة تادلة إلى قبة الحكومة.. تعرفوا على ماديحة خيير الوزيرة المسؤولة عن التكوين المهني في المغرب!

    16 أكتوبر، 2026

    أحمد رحو.. رحلة ملهمة في عالم التدبير والمال والدبلوماسية أمام تحدي حكومي جديد في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    الحكومة الجديدة: تجديد الكفاءات وتعزيز التحديث الحكومي لدعم دينامية الإصلاح في المغرب

    16 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter