Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » أبعاد ثلاثة لفكر وحركة مسلمي أمريكا في العام القادم: مواجهة الخصوم وكسب الأصدقاء وتسطير برامج العمل

    أبعاد ثلاثة لفكر وحركة مسلمي أمريكا في العام القادم: مواجهة الخصوم وكسب الأصدقاء وتسطير برامج العمل

    بواسطة دابا ماروك16 يناير، 20047 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لو حاولنا تلخيص فكر وحركة مسلمي أمريكا كما ينبغي أن يكونا عليه في العام القادم لوصفناهما بمثلث ضلعه الأول مواجهة الخصوم، والثاني كسب مزيد من الأصدقاء، وقاعدته البرامج التي يمكن من خلالها تحقيق الهدفين السابقين.

    مواجهة الخصوم الضغوط التي تتعرض لها صورة الإسلام وحقوق المسلمين في أمريكا ليست وليدة فترة ما بعد أحداث شتنبر ,2001 بل تعود بدرجات متفاوتة إلى قبل ذلك بكثير كما ترتكز على دوافع عديدة ومتنوعة. ولكن هجمات شتنبر أعطت دفعة هائلة وغير مسبوقة لتلك الضغوط، مما ساهم في تردي صورة الإسلام في عيون الشعب الأمريكي، خاصة فيما يتعلق برؤية الأمريكيين لموقف الإسلام من العنف (34 % من الأمريكيين رأوا في شتنبر 2003 أن الإسلام يحض على العنف مقارنة بنسبة 14 % فقط في يناير 2002)، وبرؤيتهم لموقف الإسلام من احترام أبناء الأديان الأخرى (33 % يرون أن الإسلام لا يحض على احترام أبناء الأديان الأخرى)، الأمر الذي أدى إلى زيادة عدد الأمريكيين الذين ينظرون إلى الإسلام نظرة عامة سلبية في أواخر عام 2002 وخلال عام 2003 لتصل إلى 38 %. على صعيد الحقوق المدنية تعرضت حقوق آلاف المسلمين والعرب بأمريكا للتمييز منذ تلك الأحداث لأسباب عديدة كاعتقال المئات منهم على ذمة التحقيقات التالية للهجمات، واستجواب الآلاف من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي، وتسجيل عشرات الآلاف من المهاجرين المسلمين والعرب لدى دوائر الهجرة الأمريكية ، هذا إضافة إلى زيادة عدد حوادث التمييز ضد المسلمين الأمريكيين (تقارير كير السنوية عن حقوق مسلمي أمريكا رصدت زيادة قدرها 15 % في عدد حالات التمييز التي تعرض لها مسلمو أمريكا في عام 2002 مقارنة بعام ,2001 مما يمثل زيادة قدرها 64 % مقارنة بعام 2000). سياسيا عانى مسلمو أمريكا ومنظماتهم في فترة ما بعد أحداث شتنبر من حملات تشويه مستمرة لسمعتهم تقوم في أغلب الأحيان على معلومات مغلوطة وغير ذات معنى استهدفت أحيانا السياسيين والمنظمات المدنية المرحبة بمسلمي أمريكا بهدف تخويفها. مواجهة الضغوط السابقة وهزيمتها شرط ضروري للحفاظ على إنجازات مسلمي أمريكا وتقدمهم، خاصة أنه يستحيل الهروب منها، ولأنها تستهدف في بعض الأحيان وجود المسلمين ذاته وليس مجرد نشاطهم أو نشاط منظماتهم، وقد سعت المنظمات المسلمة الأمريكية لتحقيق الهدف السابق عن طريق تنظيم عشرات الحملات الصغيرة والكبيرة ضد عدد متزايد من الإعلاميين والسياسيين ورجال الدين المتشددين، الذين تعرضوا بالسلب لصورة الإسلام والمسلمين أو لحقوقهم. كما استخدم مسلمو أمريكا في نشاطهم هذا بصفة خاصة المنهج القضائي والذي أصبح ملجأ لردع المسيئين للإسلام والمسلمين في الأونة الأخيرة. ولكن المساعي السابقة لا يجب أن تشغل المسلمين في أمريكا عن القيام بمهمة أكبر وهي كسب مزيد من الأصدقاء. كسب مزيد من الأصدقاء تشير مختلف استطلاعات الرأي العام الأمريكي إلى أن غالبية الشعب الأمريكي لا تقف موقفا معارضا لقضايا المسلمين والعرب، وعلى أحسن تقدير يمكن تقسيم الشعب الأمريكي إلى ثلاثة أجزاء متساوية، ثلث متعاطف مع المسلمين والعرب وثلث معارض لهم وثلث محايد. إذ تؤكد عدد من استطلاعات رأي الشعب الأمريكي التي أجريت منذ أحداث شتنبر 2001 إلى أن 65 % من الشعب الأمريكي يشعرون بافتقارهم لفهم جيد للإسلام، وأن 52 % من الأمريكيين يرون أن الإسلام دين سلام لا يشجع العنف ضد غير المسلمين، ويرفض 57 % من الأمريكيين فكرة وجود حرب بين الإسلام والغرب. كما ينظر 42 % من الأمريكيين نظرة عامة إيجابية نحو الإسلام كدين، وتنظر نسبة أكبر من الأمريكيين نظرة عامة إيجابية نحو الشعوب المسلمة (66 %) ونحو الشعوب العربية (54 %). يعني هذا أن ثلثي الشعب الأمريكي على الأقل منفتحين للتعرف على قضايا المسلمين والعرب إن لم يكونوا متعاطفين معها، كما هو حال عدد متزايد من المنظمات الأمريكية التي دخلت مع منظمات المسلمين الأمريكيين في تحالفات مشتركة دافعت عن قضايا هامة للشعب الأمريكي بشكل عام وللمسلمين الأمريكيين بشكل خاص، وعلى رأسها الحقوق والحريات المدنية في فترة ما بعد شتنبر ,2001 والمطالبة بالسلام ومعارضة حرب العراق والانحياز الأمريكي لإسرائيل، والدعوة إلى المزيد من الحوار بين أبناء الأديان السماوية المختلفة، ومعارضة ما تتعرض له الأقلية المسلمة والعربية الأمريكية من تمييز تعرضت له أقليات أمريكية أخرى في الماضي. كما تشير مؤشرات عديدة أخرى إلى أن المسلمين الأمريكيين يمتلكون قدرات كبيرة استخدموا بعضها بنجاح خلال العامين الماضيين في بناء جسور الحوار مع شركائهم في المواطنة الأمريكية . ويعود ذلك لعدة أسباب منها كما ذكرنا في السابق أن الشعب الأمريكي به فئات عديدة متعاطفة فعليا مع المسلمين والعرب، ومنها أيضا بيئة الحرية والتقدم التي يعيش فيها المسلمون الأمريكيون والتي تشجعهم بشكل يومي على استغلال وتطوير قدراتهم التعليمية والبشرية العالية نسبيا مقارنة ببقية أبناء الشعب الأمريكي (48 % من المترددين على المساجد بأمريكا هم من حملة الشهادات الجامعية، و81 % منهم يحملون شهادة الثانوية العامة على الأقل). سبب ثالث هو أن النظرة العامة لنشاط مسلمي أمريكا كجماعة على مستوى الولايات الأمريكية المختلفة يكشف عن العديد من نقاط القوة التي يتمتع بها مسلمو أمريكا، ولا تتأخر بعض وسائل الإعلام الأمريكية في ملاحظتها والحديث عنها. فلا يكاد يمر يوم أو أسبوع على الأكثر دون أن تقوم منظمة مسلمة أو مركز إسلامي أو اتحاد طلابي مسلم أو مجموعة من النشطين المسلمين أو العرب بتنظيم حدث أو حملة أو محاضرة أو حلقة نقاش تزيد من وعي المجتمع الأمريكي بدور المسلمين الإيجابي فيه وبحقيقة قضاياهم. أما السبب الرابع فهو أهمية نشاط المجتمع المدني الأمريكي وفئاته المختلفة بما في ذلك المسلمين والعرب الأمريكيين وأهمية كل جهد منظم وواع يقوم به أبناء المجتمع حتى لو كان محدودا، ومن هذا المنطلق ترصد وسائل الإعلام الأمريكية أجزاء عديدة ومتفرقة لنشاط المسلمين والعرب في أمريكا والتي لو جمعت في صورة واحدة ومن خلال منظور إيجابي لزادت من تفاؤل مسلمي وعرب أمريكا تجاه حاضرهم وإمكانياتهم ومستقبلهم. البرامج وهي تعني إخراج حديث المسلمين والعرب عن سبل ووسائل التأثير على المجتمع الأمريكي سواء فيما يتعلق بمواجهة الخصوم أو بكسب الأصدقاء من نطاق الحديث عن الأهداف والنوايا والتوقعات إلى إطار الحديث عن البرامج العملية الجاري تنفيذها على أرض الواقع والتي يمكن تقييم نتائجها من خلال معايير ومؤشرات واضحة. فالمجتمع الأمريكي مفتوح ويرحب غالبية أبنائه بأية جهود واعية ومنظمة، وتضع القوانين الأمريكي قواعد منظمة وحامية لعمل جماعات الضغط والتوعية المختلفة الأجنبية منها والوطنية، ولا يوجد عائق حقيقي يحول دون تنفيذ المسلمين للعديد من المشاريع الإيجابية التي يمكن أن يعود عائدها واضحا على رؤية الشعب الأمريكي لمصالحهم وقضاياهم. فعلى سبيل المثال، لجأت منظمة مسلمة أمريكية مثل مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) إلى بعض المشاريع الهادفة لتوضيح صورة الإسلام الحقيقية للمواطن الأمريكي بعد أحداث شتنبر ,2001 ومنها مشروع لتزويد 16200 مكتبة أمريكية عامة بمجموعة منتقاة من الكتب الموضوعية عن الإسلام والمسلمين، وفي عام واحد نجحت كير في إيصال هذه الكتب إلى سبعة ألاف مكتبة عامة أمريكية. وبصفة عامة لكي تنجح جهود مواجهة الخصوم أو كسب الأصدقاء لابد أن يتوافر في القائمين عليها شروط ثلاثة أساسية، وهي: أولا: معرفة وسائل التأثير القانوني والإعلامي والسياسي بالولايات المتحدة عن طريق الدراسة والخبرة الكافية. ثانيا: خبرة تطبيق وسائل التأثير بالواقع الأمريكي والتي يمكن اكتسابها فقط من خلال العمل لسنوات كافية داخل المؤسسات الأمريكية نفسها على اختلاف أنواعها بما في ذلك المؤسسات السياسية مثل الكونغرس والبيت الأبيض والإدارات الأمريكية المختلفة. ثالثا: العمل المؤسسي وليس الفردي حيث تتوافر المشورة والخبرة المؤسساتية والموارد المناسبة والالتزام والمحاسبة أمام مجالس إدارية واعية وأمام جسد كبير من الجماهير والأعضاء المساندين لتلك المؤسسة. وبسبب عدم توافر الشروط السابقة إلا نادرا في الجهات العاملة أو المتحدثة عن سبل التأثير في الولايات المتحدة من الداخل يظل الجدل حول هذه السبل حبيس مجموعة من الأفكار النمطية السلبية البسيطة التي يصعب علاجها لأنها تعبر عن الانعزال وعدم القدرة على التأثير أكثر من تعبيرها عن تقييم واضح وواعي لبرامج تم تنفيذها على الوجه الأكمل في الواقع ثم باءت بالفشل لأسباب خارجة. خلاصة مسلمو أمريكا يحتاجون في العام الجديد لمزيد من البرامج التي تقوم عليها مؤسسات تتمتع بمعرفة وخبرة كافيتين لمواجهة الأقلية المسيئة ولكسب مزيد من الأصدقاء. بقلم: علاء بيومي مدير الشؤون العربية بكير

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    خلاف عائلي يتحوّل إلى مأساة مروعة في الدار البيضاء.. طبيب تخدير يرمي طفلته من الطابق الخامس بعد شجار مع طليقته

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار الخضر والفواكه تشعل أسواق سوس والمغاربة في حالة ترقب

    20 أكتوبر، 2026

    أمن البيضاء يعتقل مراهقاً بسبب تعريض شخص للاعتداء باستخدام سلاح أبيض

    20 أكتوبر، 2026

    كيف سيساهم مونديال 2030 في خلق آلاف فرص العمل بالمغرب؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس الحكومة يوافق على مشروع قانون الميزانية لسنة 2027

    20 أكتوبر، 2026

    الأمن بسلا يوقف عصابة استهدفت نساء اشتغلن بجدّ

    20 أكتوبر، 2026

    الصحراء المغربية: الرباط تشجع مكسيكو على تحديث مواقفها الدبلوماسية بما يتماشى مع المتغيرات الإقليمية

    20 أكتوبر، 2026

    مندوبية التخطيط: السياحة تدعم الاقتصاد المغربي بأكثر من 129 مليار درهم في سنة 2025

    20 أكتوبر، 2026

    أمن بيوكرى يوقف مراهقًا للاشتباه في اعتداءه على طفل بشكل مشين

    20 أكتوبر، 2026

    إحراق بلديات فرنسا: صحيفة جزائرية تعلن أن أعمال التخريب هي “انتقام”

    20 أكتوبر، 2026

    سدود المغرب: تخزين أكثر من 49 مليون متر مكعب من المياه في يوم واحد!

    20 أكتوبر، 2026

    فرنسا تتصدى للشغب بإعلان حظر تجول محلي.. استنفار أمني وقلق من انتشار العدوى لأوروبا

    20 أكتوبر، 2026

    أصوات صوفية مغربية وإسبانية تزين مهرجان فاس للثقافة الروحية

    20 أكتوبر، 2026

    انتعاش النقل الجوي في المغرب: اهتمام أوروبي ملحوظ ونمو استثنائي في الأسواق الأمريكية

    20 أكتوبر، 2026

    كليبر ميندونسا فيليو: إلهام ورشة الأطلس التاسعة بمراكش

    20 أكتوبر، 2026

    صابرين تُعبّر عن محبتها للمغرب بعد تكريمها في وجدة

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار المحروقات في المغرب.. دعوات للشفافية حول تكلفة الاستيراد وهوامش الربح الحقيقية

    20 أكتوبر، 2026

    كتاب فريد يكشف عن آراء المفكر عبد الله العروي حول قضية الصحراء المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    تدفق مائي قياسي يعيد تألق شلالات «أوزود» ويعزز الحركة السياحية في أزيلال

    20 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم الثلاثاء: توقعات بأمطار غزيرة في الأقاليم الصحراوية وغرب البلاد

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter