Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » المسجد عبر التاريخ الإسلامي

    المسجد عبر التاريخ الإسلامي

    بواسطة دابا ماروك25 ديسمبر، 20035 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تحولات تاريخية وثقافية نقلت المسجد من البساطة إلى الزخرفة والترف

    كان المسجد الإسلامي عند إنشائه لأول الأمر بسيطا للغاية، ولم ينفق رسولنا الكريم وقتا كثيرا ولا مالا طائلا في مجرد البناء، فكيف بالزخرفة والتزين. كان الحرص شديدا على تأسيس البيت الجامع للمؤمنين ليكون ملتقى لهم ومنتدى يتداولون فيه الأمور العامة والخاصة. وبذلك احتل المسجد بؤرة الاهتمام والمدينة والحياة. كيف انتقلت بيوت الله من البساطة إلى الترف والزخرفة؟ وما أثر الثقافات الأصلية على تصميم المسجد وشكله؟ وما موقف العلماء من التحول؟ وكيف استجاب له المسلمون؟ حول هذه الأسئلة يدور هذا المقال الطريف المأخوذ عن موقع خيمة كوم. تعريف المسجد المسجِد بالكسر اسم لمكان السجود ، والمسجَد بالفتح جبهة الرجل حيث يصيبه السجود والمِسجد بكسر الميم الخُمرة وهي الحصير الصغير. ويفسر الزركشي السبب في اختيار كلمة مسجد لمكان الصلاة فيقول لما كان السجود أشرف أفعال الصلاة لقرب العبد من ربه اشتق اسم المكان منه فقيل مسجد ولم يقولوا مركع. فالمساجد يعمرها الزاهدون والمتصوفون، والذاكرون الله كثيراً، والعارفون بالله وتعمرها حلقات الدرس من فقه وحديث ومنطق وكلام ومجالس الأدب من نحو وبلاغة ونقد وندوات الاجتماع التي تتعرض لسائر العلوم. ويعمرها العلماء والفقهاء والأئمة والأدباء ويقوى بها الضعيف والغريب ويأنس إليها ابن السبيل والمسكين ويرفع صوته فيها الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر والداعي إلى الخير. محور المدينة والحياة ومن يتتبع تاريخ الاسلام يلاحظ أهتمام المسؤولين باستحداث المدن مع حركة التوسع لنشر الدين خارج شبه الجزيرة العربية، من أجل أن يكون معسكراً ومقراً للجند فى البلاد المفتوحة: وقد كانت المدن المستحدثة على نوعين من المدن المعسكرات البصرة والكوفة والفسطاط والقيروان ، وهذه المدن التى سكنها أولاً جماعة عسكرية تحولت فيما بعد الى حواضر مشهورة. ونلاحظ فى المدن المعسكرات أن المسجد هو أول ما يقام في المدينة وقربه تشاد دار الإمارة، وهذان البناءات يقعان عادة فى وسط المدينة . ففى بناء البصرة جعل عتبة بن غزوان المسجد الجامع المحور والأساس فى تخطيط المدنية، وقد تم بناء المسجد سنة 14 ه وجاءت دار الإمارة قربه ، ومن حولهما اقام الجند وعيالهم دورهم ومساكنهم واتبع الاسلوب نفسه سعد بن ابى وقاص عندما بنى الكوفة سنة 17 ه، فقد بين حدود المسجد اولا وبجواره اقام دار الإمارة. وبعد فتح الاسكندرية اختار عمرو بن العاص موقع الفسطاط سنة 21 ه وجعل مسجدها وسطا من حوله تفرعت الطرقات. وفى القيروان أهتم عقبة بن نافع قبل كل شئ بالمسجد ودار الإمارة، وجهد فى تحديد القبلة نحو مكة المكرمة وبيتها الحرام لأن جميع أهل المغرب سيضعون قبلتهم على مثل مسجده، وما تزال القبلة الاولى لهذا المسجد قائمة حتى اليوم والذى نستنتجه ان المسجد الجامع كان المركز الذى تدور من حوله الحياة الاجتماعية والدينية والفكرية والاقتصادية. المساجد الجامعة واللافت فى المساجد التى كانت محورا فى المدن أنها كانت مساجد جامعة. والمعروف أن المساجد الجامعة كانت فى معظم الأحيان أكبر مساحة وأكثر شهرة وأبعد أثرا فى مختلف ميادين الحياة، من المساجد العادية الأخرى. فالمسجد الجامع أهم معالم المدينة الاسلامية وهو صاحب الفضل فى اضفاء صفة المدينة على اى مركز اسلامى ، وقد كان الخليفة بنفسه، أو من ينوب عنه، مؤهلا لإمامة المسلمين وقت الصلاة فى هذه المساجد، خصوصا يوم الجمعة. والمسجد أكتسب صفة الجامع من اجتماع المسلمين فيه لأداء هذه الفريضة وما يتبعها من مراسيم. من البساطة إلى الترف وتجدر الإشارة إلى أن تشييد المساجد الضخمة والقصور الشامخة لم يظهر إلا بعد انتقال الخلافة إلى دمشق سنة 41 ه (661م) على يد معاوية مؤسس الدولة الأموية. وقد حرص الخلفاء الراشدون، كما حرص النبى عليه السلام على تجنب مظاهر البذخ والترف فلما تسلم معاوية أمر الخلافة رأى أن الأمر يتطلب تشييد مساجد لا تقل فخامة عن معابد أصحاب الديانات الأخرى، وأن تكون له قصور لا تقل روعة عن قصور بيزنطية، وعندما رأى المسامون أن الخليفة فى دمشق بنى مسجدا ضخما وجعل فيه النقوش وزينه بالرسوم، راحوا يقلدونه فى الأمصار. والمعروف أن عبد الملك بن مروان حرص على أن يكون مسجد الصخرة المشرفة أعظم من الكنيسة التى كانت للنصارى. ملامح فنية من أجل إبراز الملامح الفنية فى المسجد فإن المسلمين لم تعوزهم الوسيلة للتعبير عما كان محرما، إذ انهم لجأوا إلى الطبيعة المجردة فنقلوا منها ما يبدوا جميلا وصوروها بدقائق الفسيفساء التى علقوها فى قباب المساجد وجدرانها وأعمدتها. وقد أنفقوا فى هذا السبيل الجهود الكبيرة والأموال الكثيرة. والمتاحف الإسلامية وغير الإسلامية غنية بنماذج من قطع الفسيفساء التى تعود إلى أيام الامويين والعباسيين والدول الإسلامية الأخرى. والمعروف أن العناصر الزخرفية استمدت من الفنين الساسانى والبيزنطى، إذ اقتبس المسلمون منها ما يلائم دينهم وذوقهم. فقد استخدمت الأشكال الهندسية المربعة والمثلثة والمستديرة، كما برزت العناصر البنائية فى السقوف والجدران، واتخذ المسلمون من الخطوط العربية أداة لزخرفة المساجد. واختاروا من القران الكريم والحديث الشريف نصوصا معينة ورقموها فى المساجد منقوشة بحرف بارز أو مجوف، أو مرسومة بالأصبغة الملونة أو بماء الذهب، وأثبتوها فى القباب وفوق المحاريب وعلى جوانب الجدران. وبديهي، وقد أصبح المسجد يؤدي خدمات ووظائف متعددة تختلف باختلاف الشعوب والبيئات، أن تتعدد الأساليب المعمارية في بناء المساجد وإن اتخذت جميعها مقومات العمارة الإسلامية وجوهرها. فقد كانت معظم المساجد حتى القرن الرابع الهجري تحتوي على صحن مكشوف تحيطه الأروقة من ثلاث جهات أو من جهتين، على أن يكون أكبر الإيوانات هو رواق القبلة لأهميته، كما احتوى كل مسجد على محراب أو أكثر ومنبر ومئذنة وفي كثير من الأحيان على ميضأة. أما تخطيط المسجد ، فكان غالباً مربعاً في العراق وإيران ومستطيلاً في مصر والشام وشمال أفريقيا. وتعليل ذلك سهل ميسور، فأماكن العبادة السابقة على الإسلام في بلاد ما بين النهرين كانت ذات تخطيط مربع ونعني بها ( الآتش جاه ) أي بيت النار. أما في غرب العالم الإسلامي حيث كانت تسوده المسيحية فكانت كنائسهم معظمها ذات تخطيط مستطيل. مواقف متنوعة للعلماء وتجدر الإشارة إلى أن العلماء كانت لهم مواقف متنوعة من مسألة الزخرفة. فقد شن بعضهم حملة عنيفة على الزخرفة واعتبروا أن صرف الأموال على الفقراء والمحتاجين أولى من صرفها على التزيين، كما أن منظر الزخارف من شأنه أن يلهى عن الصلاة. وكان لبعضهم الآخر موقف مغاير، فتزيين المسجد فى رأيهم عمل يريح النظر ويساعد المؤمن على التأمل والتعبد. ومهما يكن فإن المسلمين لم يستطيعوا احتمال بقاء مساجدهم عاطلة عن الزينة والزخرفة فى حين أن معابد سائر الأديان ترفل بأبهى الزخارف. ولقد ذكر أن تميما الدارى كان أول من علق القناديل فى مسجد الرسول الذى ارتاح لهذا العمل، وأن عمر بن الخطاب أمر بفرش المساجد بالبسط وبتعليق المصابيح.

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إعفاءات وتعيينات: صفقات سياسية في زمن التحولات الحكومية بالمغرب

    26 سبتمبر، 2026

    الوداد وبركان يتربعان على عرش القيمة السوقية للأندية المغربية

    26 سبتمبر، 2026

    «الطائرات المغربية إف-16 والفرنسية رافال تتوحد في سماء المغرب.. انطلاق تمرين “أوريكس 26” بقاعدة أورانج»

    26 سبتمبر، 2026

    إطلاق النار بوجدة ضد شخص خطر هاجم شرطيا بسلاح أبيض

    25 سبتمبر، 2026

    الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يعلنون عن تشكيل فريق برلماني مشترك في مجلس النواب لتعزيز التمثيل والمشاركة المغربية

    25 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزارة الداخلية تكشف عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لسنة 2026

    25 سبتمبر، 2026

    بوريطة من نيويورك: المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس ملتزم بحل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني

    25 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أسعار الدجاج في الجزائر تشهد ارتفاعاً ملحوظاً

    25 سبتمبر، 2026

    قضية فندق ميدلت.. إيداع الحو المربوح السجن الاحتياطي بتهمة تقصير في تقديم العون

    25 سبتمبر، 2026

    محمد ولد الرشيد.. مهندس النجاح الانتخابي لحزب الاستقلال في الصحراء ورجل السياسة المتبصر بالمغرب

    25 سبتمبر، 2026

    أمن طنجة يوقف أربعة أشخاص متورطين في قضية حجز حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية

    25 سبتمبر، 2026

    بنكيران يختار المعارضة: ريشة كدار تبرز خياراته السياسية الجديدة

    25 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحدد موقفه من التحالف الحكومي المرتقب ويعلن مواصلته في المعارضة

    25 سبتمبر، 2026

    استنفار في شفشاون لمحاصرة حريق غابة تنغايا وتدخل طائرات “كنادير” لإنقاذ الوضع

    25 سبتمبر، 2026

    وداعًا عبد العالي بنعمور.. القامة الاقتصادية التي واجهت تحديات «أنياب» لصالح مجلس المنافسة المغربي

    25 سبتمبر، 2026

    الجديدة تستضيف الدورة السابعة والعشرين لمعرض الدواجن بمشاركة 20 دولة

    25 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: من الكسبان ومن الخاسر؟ كيف تعكس المقاطعة الفجوة في الثقة بين المغاربة والطبقة السياسية

    25 سبتمبر، 2026

    تقديرات: هدر الغذاء يكلف المغرب والعالم 1.4 تريليون دولار كل عام

    25 سبتمبر، 2026

    أمن جرسيف يوقف ثلاثينيًا في حالة تلبس بحيازة وترويج الكوكايين

    25 سبتمبر، 2026

    أسعار الأدوية في المغرب: تخفيض جديد يشمل حوالي 300 نوع دواء في المرحلة الأولى

    25 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter