تعيش جامعة التنس لصاحبها محمد امجيد نشاطا منقطع النظير هذه الأيام، فهناك كأس ديفيس الذي احتضنته ملاعب النادي الملكي بمراكش وكأس الأميرة للا مريم بمركب الأمل، وبعده جائزة الحسن الثاني الدولية بمركب الأمل، أنشطة جعلت التنس المغربي في الواجهة، حيث تم تنظيم العديد من الندوات الصحافية بالدار البيضاء ومراكش، وتخللتها سهرات غنائية لم تضع في الحسبان ما يتعرض له الشعب العراقي من تقتيل على يد العدوان الأمريكي البريطاني الغاشم، مع ما يرافق ذلك من خمور ومجون! إرضاء للضيوف الأجانب العزيزين على صاحب جامعة التنس.
لكن الغريب في الأمر أن يصل الاستخفاف حتى إلى الصحافيين المغاربة الذين يغطون تظاهرة جائزة للا مريم الدولية، وذلك بالتفريق بينهم وبين “زملائهم” الأجانب، فقد أبى السيد الرئيس ولجنته المنظمة إلا أن يخصص قاعتين للصحافة، واحدة للمغاربة الكادحين، ولا يتوفر بها سوى خط هاتفي وجهاز فاكس وفارغة من كل شيء آخر، والأخرى للصحافيين الأجانب ضيوف جامعة التنس، وهي مجهزة بهاتف دولي وفاكس وأجهزة كمبيوتر وشبكة أنترنت لتسهيل تواصل هؤلاء مع مؤسساتهم الإعلامية بالخارج. وإذا كان من حق السيد امجيد أن يروج لمنتوجه الرياضي عبر العالم ويرضي صحافيي وسائل الإعلام الدولية، فإن مما لا يحق له أن يضع فرقا بين القادمين من الشمال ونظرائهم المغاربة الذين يشتغلون مع جامعة التنس طوال العام، ودائما يكونون في الموعد لتلبية دعواته، بل منهم من يقف إلى جانب رئيس الجامعة في حروبه المتواصلة مع المجموعة الحضرية لانتزاع مركب رياضي يساوي الملايير. لقد أخطأ محمد امجيد حين اعتقد أن الصحافة المغربية يمكن أن تسكت عن احتقاره وتطاوله عليها، لأن هناك عددا من الشرفاء من حملة الأقلام الذين يرفضون هذا الأسلوب البيروقراطي، ونذكر من فقد الذاكرة بما حصل في السنوات الماضية من صراع بين امجيد وبعض الصحافيين، وقد توجه قبل أسابيع، حين تطاول على زميل صحافي تحدث عن فوضى جائزة الحسن الثاني للموسم الماضي، حيث رد عليه رئيس الجائزة، الذي دخل عقده الثامن، أن الفوضى لا توجد سوى في رؤوس الصحافيين المغاربة، فما ذا يا ترى يوجد في رؤوس ضيوفه من الصحافيين الأجانب.
المصدر: التجديد نشر في التجديد

