الغربُ يبكي خيفةً إذا صَنعتُ لُعبةً مِن عُلبةِ الثُقابِ . وَهْوَ الّذي يصنعُ لي مِن جَسَدي مِشنَقَةً حِبالُها أعصابي ! والغَربُ يرتاعُ إذا إذعتُ ، يوماً ، أَنّهُ مَزّقَ لي جلبابي . وهوَ الّذي يهيبُ بي أنْ أستَحي مِنْ أدبي وأنْ أُذيعَ فرحتي ومُنتهى إعجابي .. إنْ مارسَ اغتصابي ! والغربُ يلتاعُ إذا عَبدتُ ربّاً واحِداً في هدأةِ المِحرابِ . وَهْوَ الذي يعجِنُ لي مِنْ شَعَراتِ ذيلِهِ ومِنْ تُرابِ نَعلِهِ ألفاً مِنَ الأربابِ ينصُبُهمْ فوقَ ذُرا مَزابِلِ الألقابِ لِكي أكونَ عَبدَهُمْ وَكَيْ أؤدّي عِندَهُمْ شعائرَ الذُبابِ ! وَهْوَ .. وَهُمْ سيَضرِبونني إذا أعلنتُ عن إضرابي . وإنْ ذَكَرتُ عِندَهُمْ رائِحةَ الأزهارِ والأعشابِ سيصلبونني على لائحةِ الإرهابِ ! ** رائعةٌ كُلُّ فعالِ الغربِ والأذنابِ أمّا أنا، فإنّني مادامَ للحُريّةِ انتسابي فكُلُّ ما أفعَلُهُ نوعٌ مِنَ الإرهابِ ! ** هُمْ خَرّبوا لي عالَمي فليحصدوا ما زَرَعوا إنْ أثمَرَتْ فوقَ فَمي وفي كُريّاتِ دمي عَولَمةُ الخَرابِ ها أنَذا أقولُها . أكتُبُها .. أرسُمُها .. أَطبعُها على جبينِ الغرْبِ بالقُبقابِ : نَعَمْ .. أنا إرهابي ! زلزَلةُ الأرضِ لها أسبابُها إنْ تُدرِكوها تُدرِكوا أسبابي . لنْ أحمِلَ الأقلامَ بلْ مخالِبي ! لَنْ أشحَذَ الأفكارَ بلْ أنيابي ! وَلنْ أعودَ طيّباً حتّى أرى شريعةَ الغابِ بِكُلِّ أهلِها عائدةً للغابِ . ** نَعَمْ .. أنا إرهابي . أنصَحُ كُلّ مُخْبرٍ ينبحُ، بعدَ اليومِ، في أعقابي أن يرتدي دَبّابةً لأنّني .. سوفَ أدقُّ رأسَهُ إنْ دَقَّ ، يوماً، بابي ! شعر : أحمد مطر
المصدر: التجديد نشر في التجديد



