Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » رسالة مفتوحة إلى رئيس معهد الثقافة الأمازيغية السيد محمد شفيق المحترم

    رسالة مفتوحة إلى رئيس معهد الثقافة الأمازيغية السيد محمد شفيق المحترم

    بواسطة دابا ماروك4 فبراير، 20034 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اسمحوا لي، الأستاذ محمد شفيق المحترم، أن أتوجه إلى فضيلتكم ومن خلالكم إلى كل أعضاء المعهد المحترمين، بهذه الرسالة المقترحة، لكي أعبر فيها عن رأيي المتواضع في مسألة تهم الرأي العام المغربي. إن المغرب اليوم مشرف على منعطف تاريخي هام وخطير، يتعلق باختيار الحرف الذي ستدرس وتكتب به الأمازيغية ابتداء من السنة الدراسية المقبلة، وأنتم في المعهد باعتباركم مؤسسة اقتراحية واستشارية تتحملون أكثر من غيركم عبئا كبيرا ومسؤولية تاريخية وحضارية ستتناقلها الأجيال، وأرجو لكم التوفيق حتى تقدموا أوفق الاقتراحات وسديد الاستشارات. لقد انحصر النقاش مؤخرا ومن خلال تصريحات بعض أعضاء معهدكم الموقر للصحافة ووسائل الإعلام، حول ثلاثة أحرف وهي بالترتيب: أولا- الحرف اللاتيني (ويسميه بعضهم بالحرف الكوني) ثانيا- الحرف الأمازيغي، أو حرف تيفيناغ. ثالثا- الحرف العربي. وبما أن حرف تيفيناغ يحتل المرتبة الوسطى، وخير الأمور أوسطها، فكم يحز في نفسي -وأنا المسلم الأمازيغي العربي المغربي- أن يحتل الحرف العربي المرتبة الأخيرة، وأن يتصدر الحرف اللاتيني المرتبة الأولى، ليس لأنني أكره الحرف اللاتيني -حاشا لله- وإنما لأن بعض أبناء الأمازيغ أضفوا عليه الصبغة الكونية، وكأنه يكتسب عندهم نوعا من القداسة الدينية المطلقة، في حين جردوا الحرف العربي -وهو غير مقدس- من أي احترام أو اعتبار، كما عللوا اقتراحهم للحرف اللاتيني بالتواصل مع العالم الخارجي، ومن ضمنه بعض عشرات ممن يهتمون بالأصول الأمازيغية في جزر الكناري، ولم يعيروا أي اهتمام للتواصل مع ثلاثين مليون من إخوانهم المغاربة الذين تجري الأمازيغية في عروقهم وقد رسمت معالم تاريخهم وتحدد مسار مستقبلهم، والذين لا يعرف السواد الأعظم منهم إلا الحرف العربي. فهل يجوز في قضية وطنية مثل هذه أن تعطى الأولوية للعامل الخارجي على العامل الوطني؟ وهل سيتهافت العالم الخارجي وخصوصا الأوربي على دراسة وتدريس الأمازيغية لمجرد كتابتها بحرفهم الللاتيني؟ وهل سيمول تدريسها من قبلهم أم من قبل الشعب المغربي؟ فإذا كانت الأمازيغية ستدرس للمغاربة وتمول من جيوبهم ومعظمهم لا ينطقون الأمازيغية ولا يعرفون غير العربية أفلا يكون من الأجدر أن تدرس لهم بحروف لغتهم الرسمية التي ينص الدستور عليها؟ أليس من حق العرب الذين لا توجد الأمازيغية والأمازيغ إلا في بيئتهم وجوارهم -باستثناء قلة قليلة في تشاد ومالي وأفراد في كناريا- مراعاة حقوقهم في الجوار والمساكنة والأخوة الدينية والتمازج التاريخي؟ وهل من حق أقلية لها خلفياتها ودوافعها وأهدافها أن تتجاهل كل هذه المعطيات الاجتماعية والتاريخية والدستورية والمستقبلية وتفرض رؤيتها على الأغلبية الساحقة من الغاربة؟ أليس من حق المغاربة الذين كتبوا الأمازيغية بحروف عربية عبر التاريخ، والذين ستدرس لهم ولأبنائهم في المدارس، وبتمويل وتضحية منهم، أن يكرسوا الحرف العربي التاريخي والدستوري لأداء هذه المهمة الوطنية أساسا؟ إنني أرى أن منطق التاريخ والتضامن والوحدة المستمرة بين عناصر الشعب المغربي تقتضي اقتراح الحرف العربي، لأن من شأن اقتراح معهدكم -مجرد اقتراح- للحرف اللاتيني المس بكرامة المغاربة جميعا عربا وأمازيغ من طرف فئة محدودة قد لا تكون واعية بما يسببه مثل هذا الاقتراح من شرخ أو انقسام في الصف الوطني المغربي الإسلامي العربي الأمازيغي. أما اقتراح تيفيناغ فهو أهون، ولكن أليس من شأنه أن يسبب عزلة للأمازيغية داخل بيئتها الوطنية والإقليمية، ويحصل منها لغة خاصة بالشلوح، وهذا ما لا يرضاه كل مغربي، فضلا عن مغربي ناطق بالأمازيغية، بعكس اقتراح الحرف العربي الذي سيجعلها تنساب انسيابا لطيفا سمحا مستمرا في صفوف المغاربة الذين يدرسونها ويتحدثونها. أما في القول باقتراح ثلاثة حروف للأمازيغية: العربي للأمور الدينية، واللاتيني للأمور العلمية، وتيفيناغ للأمور الفنية، فلا أعلم إرباكا أكبر من هذا، ولا أعتقد أن على المغاربة أن يمولوا كليات للطب والعلوم والتكنولوجيا للتدريس فيها بأمازيغية مكتوبة بحروف لاتينية، في وقت عجزنا فيه عن محو الأمية في صفوف الأغلبية الساحقة في شعبنا؛ وعجزنا حتى الآن -رهبا ورغبا- عن تدريس هذه العلوم في الجامعات بلغتنا الدستورية، فهل نزيد الخل على الخمير. لست في حاجة أن أذكر مرة أخرى بجسامة المهمة، وخطورة المنعطف، لأن المسألة لا تتعلق بأمر تقني محض أو باختيار طبق للغذاء، أو مطية للركوب، إنها مسألة مسار حضاري وتساكن اجتماعي ومصير مستقبلي ووحدة دينية ووطنية نسجت عبر القرون،حيث قرر أسلافنا الأمازيغ بحكمة وتبصر اختيار الحرف العربي (وتخلوا عما سواه ومنه حروف تيفيناغ إن ثبت أنهم كانوا يكتبون بها)، ولا أعتقد أننا أقل تبصرة وحكمة من أسلافنا وأجدادنا. وفقكم الله وسددكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. المخلص عبد السلام بلاجي.

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    المنصوري: تعزيز دولة الحق والقانون والمؤسسات ضروري لاستعادة الثقة في الخدمات العمومية بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    إيقاف مشاغبين اعتدوا على القنصلية المغربية في فرنسا

    20 أكتوبر، 2026

    اكتشفوا سرّ “البراق” في القنيطرة: تجربة سفر جديدة تنقلكم بسرعة بينها المدن المغربية!

    20 أكتوبر، 2026

    المجلس الجماعي يُعلن عن استمرار برنامج دعم السكن ويتعهد بوضع استراتيجية شاملة للتعمير في مغرب قوي

    20 أكتوبر، 2026

    رئاسة النيابة العامة تُركز على الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان في المغرب

    20 أكتوبر، 2026

    الحكومة المغربية تهدف لتأهيل 100 ألف شاب سنويًا ومنحهم فرصة تجربة مهنية أولى

    20 أكتوبر، 2026

    12 وزيرًا سيفقدون مقاعدهم في مجلس النواب المغربي

    20 أكتوبر، 2026

    أكديطال الناظور تدعوكم للمشاركة في مسيرة تثقيفية على كورنيش المدينة لمكافحة سرطان الثدي

    20 أكتوبر، 2026

    المنصوري: لن تسترجع المؤسسات ثقتها دون محاربة فعلية للفساد وتضارب المصالح

    20 أكتوبر، 2026

    معرض يجسد التنوع والحوار يكرم الفنون التشكيلية في موسم أصيلة

    19 أكتوبر، 2026

    رصاصة تحذيرية من شرطي بفاس توقف «مشرمل» تهدد أمن المواطنين

    19 أكتوبر، 2026

    المغرب وسط صراع النفوذ بين سانشيز والمخابرات الإسبانية

    19 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: «مول البومبا» يتحدى أشباح ماضيه بمفرده

    19 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: ف الجزائر.. تساؤلات حول منجم يُدخل صاحبه السجن لأربع سنوات

    19 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم في سوق «حد راس العين» بمحيط مراكش.. لماذا يفضل المغاربة «البلدي» بالرغم من وصوله إلى 140 درهما؟

    19 أكتوبر، 2026

    رئيسة الحكومة: البرنامج الحكومي يحقق التعاقد السياسي والمؤسساتي على أسس الثقة الملكية ورغبات المواطنات والمواطنين بعد انتخابات 23 شتنبر

    19 أكتوبر، 2026

    رئيسة الحكومة: قضية الصحراء المغربية تظل في صدارة اهتماماتنا، والحكومة مستمرة في الدفاع عن سيادة المملكة وترابها المقدس

    19 أكتوبر، 2026

    أمن فاس يعتقل أربعينياً قام بانتحال صفة شرطي للنصب على امرأة من المدينة

    19 أكتوبر، 2026

    بعد إعفائها من الحكومة.. « الاستقلال » ينجح في استعادة رئاسة الفريق ويعين برحال مكاوي خلفًا لمديحة خيير

    19 أكتوبر، 2026

    محكمة الاستئناف بفاس تؤجل محاكمة العمدة البقالي بتهمة عدم الإبلاغ عن جريمة إلى شهر نونبر

    19 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter