يشارك المغرب ضمن فعاليات كأس العرب لكرة القدم المقامة حاليا بالكويت، ومع أن قوانين المسابقة شددت على ضرورة المشاركة بالفريق الأول، إلا أن المسؤولين عندنا فضلوا تعيين منتخب بلا هوية ولا نعرف ماذا نسميه، ومع أن البعض تحدث عن منتخب أولمبي، فإن ذلك مجرد محاولة للقفز على الواقع، فالمدرب مصطفى مديح لا يعدو أن يكون مكلفا بمهمة وهي قيادة منتخب “…”.
حسب بعض المصادر العليمة فإن قرار عدم المشاركة بالفريق الأول والذي أملته عدة ظروف آنية، خلطت أوراق المكتب الجامعي الذي فضل السفر بالفريق الأولمبي، لكن ومن أجل تجاوز الإشكال القانوني والاحراج، تقرر تطعيم الفريق بلاعبين قيل إنهم ينتمون إلى الفريق الأول، والذين تم تجميعهم في أقل من أسبوع ليكونوا جاهزين، فتم استدعاء لاعبين أبعدوا عن المنتخب منذ مدة كحالة بوشعيب لمباركي ولاعبين من منتخب الشبان كطلحة، إضافة إلى بعض لاعبي الرجاء، وكل هذا تم دون تخطيط مسبق لمعرفة الهدف من المشاركة، هل هو الفوز باللقب وهذا يمثل هدفا آنيا، أو تجريب بعض العناصر لتكون جاهزة لاقتحام مفكرة بادو الزاكي، خاصة عناصر الفريق الأولمبي. المشاركة المغربية ضمن كأس العرب هي الأولى من نوعها بعد نكسة مالي، والمسؤولين المغاربة يأملون أن تكون فرصة لتضميد الجراح والعودة إلى الواجهة العربية والإفريقية، حتى وإن كانت الفرق المشاركة من مستوى أقل، لكن في نظرنا أن وجود لاعبين متميزين سيكون مناسبة جيدة لإعادة تشكيل فريق وطني يتناسب والظروف الراهنة، وإذا كنا نثق في إمكانيات الإطار الوطني مصطفى مديح، ونعرف قدرته على التحدي، فإن الاعتماد عليه باعتباره رجل إنقاذ لا يمكن أن يساهم في بلوغ الهدف، لأن الأمر لا يهم المنتخب الأولمبي الذي هو مرحلة تسبق الفريق الأول، ولا هو بالفريق الأول لأنه لا يضم أي لاعب رسمي، ولكنه بكل بساطة فريق لانقاذ ماء الوجه، وحتى لو فاز باللقب فإن ذلك لن يخدم كثيرا المنتخب الأول، لأن عدم حضور بادو الزاكي باعتباره المدرب الوطني، يجعل العملية برمتها تحصيل حاصل، لأنه لن تكون لديه فرصة معاينة هؤلاء عن قرب لتقييم عطاءاتهم. عموما كيفما كان الحال، نرجو التوفيق للمنتخب (…) بقيادة المحنك مصطفى مديح. محمد والي
المصدر: التجديد نشر في التجديد

