لاتزال صحيفة الأحداث المغربية تواصل الكذب على المغاربة أفرادا ومؤسسات، في حملة مسعورة لتشويه المغرب ومؤسساته وهيئاته. وذلك رغم تكذيب عدد من الولايات والسلطات الإدارية والأمنية لأكاذيبها. فبعد الدار البيضاء ومكناس وبني ملال، وغيرها من المدن والقرى المغربية، ماتزال الجريدة تكذب وتكدب وتصر على الكذب.
ففي عددها ليوم الثلاثاء الماضي السابع والعشرين من شهر غشت، ذكرت تلك الجريدة أن الدرك الملكي ألقى القبض على مجموعة من الملتحين يبلغ عددهم أربعة عشر فردا (14) بتهمة الإخلال بالأمن العام والتحريض على الفتنة في موسم “سيدي موسى المجذوب”. وادعت الصحيفة أن تحقيقا قد فتح في الموضوع من طرف سرية الدرك الملكي لابن سليمان، وأنه من المنتظر أن يحال المتهمون على العدالة لتقول كلمتها في حقهم. وذكرت الجريدة المعروفة أن “جناية” المقبوض عليهم هي نصب خيمة فوق الجبل المطل على المسم وترديد شعارات تستنكر الشرك بالله وتحرض المواطنين على هدم الخيام ومغادرة الموسم. وأضافت أن المواطنين وقوات الدرك تمكنت في النهاية من السيطرة عليهم وإلقاء القبض عليهم. والحقيقة هي أن مجموعة من الرجال المعروفين بقيامهم بجولات للدعوة وتذكير الناس بالقيم الأخلاقية الإسلامية توجهوا كعادتهم إلى الموسم المذكور من أجل القيام بواجب الدعوة إلى الله والاستقامة واجتناب مظاهر الشرك والفسوق. وأنهم لم تكن لديهم خيمة على الجبل ولا على الوادي ، وأن أحد سدنة الضريح تضايق من وجودهم وأخبر رجال الدرك بالأمر. وعند حضور هؤلاء طلبوا المعنيين بالأمرمرافقتهم إلى مركز الدرك. وبعد التحقيق معهم واستنطاقهم والتأكد من هوياتهم أخلي سبيلهم، وليس هناك أي متابعة أو تقديم للعدالة. ومن جهة أخرى، وعلى إثر ما نشرته جريدة الأحداث المغربية عن وجود عصابة سلفية في دوار السكويلة بجماعة أهل الغلام (عمالة سيدي البرنوصي زناتة، ولاية الدار البيضاء )، أصدر رئيس بلدية أهل الغلام، بيانا تحت رقم 1613 بتاريخ 28 غشت 2002، وفيه يكذب بوجود العصابة ويصفها بالمزعومة، وأن الأسماء التي ساقتها “الأحداث المغربية” لا تنتمي لأي منظمة من المنظمات، كما أكد البيان أن السكان مسلمون ملتزمون بالمذهب المالكي أبا عن جد، وأنهم آمنون مطمئنون، وأن كل ما ذكر في تلك الجريدة المعلومة مجرد أكاذيب لا أساس لها من الصحة، وهذا نص البيان: “في تصور الناس النزهاء أن أيام الانتخابات هي بمثابة أعياد وطنية تتخللها أفراح ومسرات، إذ تتنافس الفعاليات السياسية بأسلوب حضاري رائْع من أجل أخذ ثقة الناخبين، وبالتالي الحصول على مقعد بالبرلمان لتمثيل الأمة بعد أن يظهر كل مرشح برنامجه الآني والمستقبلي مساهمة منه في النهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والسير بالمجتمع خطوات إلى الأمام. والناس يعلقون على الانتخابات القادمة آمالا عريضة بعد المنافسة الشريفة. لكن بعض الناس يحاولون أن يحولوا أيام الانتخابات إلى معارك وإلى مآسي بتوجيه الاتهامات لأشخاص أبرياء لضرب جهات معينة، ومن المناطق التي لم تسلم من “أقلام الشر” بلدية أهل الغلام وخاصة سكان “دوار السكويلة”، تحت غطاء السلفية الجهادية والتكفير والهجرة. ومن سوء حظ سكان دوار السكويلة أن إحدى الجرائد العلمانية نسبت أسماء بعض المتهمين الذين ألقي عليهم القبض إلى دوارهم، في حين أن تلك الأسماء لا وجود لها بتاتا بالدوار المذكور، كما نعلم أن آيت واعراب وجواد وفرس هذه الأسماء التي ذكرتها تلك الجريدة المعلومة، لا تنتمي بتاتا لأي منظمة من المنظمات، وكل ما نعلم عن منطقة دوار السكويلة أن كل السكان بسطاء، وأن دوار السكويلة تخرج منه المحامون والأطباء والمهندسون والأساتذة والمعلمون والرياضيون وأن الكل يدين لله بالكتاب والسنة على طريقة المذهب المالكي مذهب المغاربة، فهم سلفيون سنيون مالكيون أشعريون، ويسعون إلى أن يكون كل أبناء المنطقة على مذهب آبائهم وأجدادهم وملوكهم الأوفياء. ومن العيب، وبسبب الانتخابات، ولضرب النزهاء توجه الاتهامات للأبرياء للتأثير على الناخبين. وبصفتي رئيسا لبلدية أهل الغلام، كنت لا أريد أن أحشر نفسي في مثل هذه المعارك، ولكن رأيت من الواجب وأنا ابن هذه المنطقة أن أؤدي شهادة لله أريد من خلالها أن أخبر أن ما كتبته “الأحداث المغربية” عن وجود عصابة تنتمي ل”السلفية الجهادية” بدوار السكويلة، شيء لا أساس له من الصحة واليقين. هذا ولا يمكن أن يكومن كل من أطلق لحيته داخلا في خانة من يكفر أو ما يوصف بالتطرف ويحث على القتل، فإطلاق اللحية هو من السنة ومن لم يطلقها فهو مسلم، فعلى جرائدنا أن تتقي الله في أبناء هذا الوطن وأنه من العار أن نحارب الناس بمثل هذه التصرفات الطائشة. الخلاصة أن منطقة أهل الغلام هادئة وأن سكانها آمنون مطمئنون لهم مشاكل اجتماعية واقتصادية محلية، كالمناطق الأخرى لكن أن تكون لهم مشاكل في المجال الديني هذا أمر مستبعد، والمساجد فيها آمنة تتلى فيها آيات الله في الصبح والمساء. المراسلون
المصدر: التجديد نشر في التجديد

