رسمت صحيفة واشنطن بوست صورة قاتمة للوضع في أفغانستان بعد تسلم الحكومة الانتقالية مقاليد السلطة في كابل. وقالت إنه بعد أقل من شهرين من مساعدة إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش في تنظيم انتخاب الحكومة المؤقتة فإن صانعي السياسة الأميركية يزداد قلقهم من أن أفغانستان تدخل مرحلة أكثر خطرا, وإنهم غير متأكدين من الخطوات التالية التي يتعين اتخاذها لمنع دورة العنف العرقية. وقالت الصحيفة إنه بينما يعرب مسؤولو إدارة بوش علنا عن ثقتهم بأن السياسة الأميركية تمضي في المسار الصحيح, ويقولون إنه يتعين على الولايات المتحدة خلال الأشهر الثمانية عشر القادمة أن تساعد الحكومة الأفغانية الجديدة على توطيد أركانها من خلال بناء جيش وطني جديد, وعليها أيضا أن تضمن بدء تدفق المساعدات الدولية إلى أفغانستان , فإن مسؤولين آخرين يعترفون بصورة غير رسمية بأن المهمة جسيمة, نظرا للمشاكل الأمنية المتواصلة في سائر أرجاء أفغانستان , ولضعف الحكومة المركزية. وأوضحت أن خبراء في الخارج وبعض مسؤولي الإدارة الأميركية يقرون بأن سياسة واشنطن مشلولة بسبب تحول الرئيس بوش عن بناء دولة ذات قاعدة موسعة ورفضه توسيع دور قوة حفظ الأمن الدولية
خارج العاصمة الأفغانية كابل. على صعيد آخرقتل 11 من أعضاء دورية تابعة للمليشيا الشيشانية الموالية لروسيا يوم الثلاثاء الأخيرإثر كمين نصبه مجاهدون شيشان جنوبي البلاد. و قالت مصادر إعلامية بأن لغما متحكما فيه عن بعد انفجر عند مرور قافلة تابعة للمليشيا على بعد حوالي 30 كلم من الحدود الشيشانية-الجيورجية في منطقة شاتوي. و تثبت العملية الجديدة زيف ادعاء موسكو بأن الحرب انتهت و الأمن استتب في الجمهورية في مسعى فرض عودة اللاجئين بالقوة. و ذكر تقرير منظمة ميموريال للدفاع عن حقوق الإنسان بأن القوات الروسية ارتكبت جرائم جديدة في قرية مسكريوت بين 21 ماي و 11 يونيو الماضي. و تعرض سكان القرية حسب التقرير إلى التعذيب حيث قادت القوات الفدرالية الرجال و المراهقين من المساجد إلى حفر أعدت خصيصا ليتم تعذيبهم داخلها، و قد قطعت اصابع بعضهم و فجرت رؤوس آخرين و مزقت أجساد البعض ليتم إحصاء في النهاية حوالي 20 مفقودا. و يأتي التصعيد الروسي في جنوب الشيشان في مسعى الضغط على حكومة جمهورية جيورجيا لتسليمها 12مقاتلا شيشانيا اعتقلتهم سلطات تبيليسي الأسبوع الماضي بعد تسللهم إلى مقاطعة بنكيسي nشمالي جيورجيا- عبر الحدود الجنوبية للشيشان و ذلك غثر معارك ضارية مع القوات الروسية خلفت عشرات القتلة في صفوف قوات موسكو حسب المقاومة الشيشانية. و تتنازع موسكو و واشنطن النفوذ على جيورجيا خاصة منذ استقبال الأخيرة 200 خبير عسكري أمريكي بدعوى محارية الإرهاب إثر الاشتباه باختباء عناصر القاعدة داخل مغارات منطقة بنكيسي.
المصدر: التجديد نشر في التجديد

