صرح السيد حفيظ بوطالب في ندوة صحافية أقيمت بالرباط يوم الثلاثاء الماضي لتقييم المسيرة التضامنية ليوم 7 أبريل مع الشعب الفلسطيني بأن الحيف الذي لحق الإسلاميين والحركات الإسلامية المغربية المشاركة في المسيرة من جراء عدم تغطية مشاركتهم وإبرازها كما فعلت القناتان المغربيتان مع باقي المشاركين إلى كون عدد من رموز الحركة الإسلامية بالمغرب منهم من أعطى التصريح حول الحدث عندما طلب منه ومنهم من رفض، مشيرا إلى أن للإسلاميين الحق في تنظيم ندوة صحافية من جهتهم يوضحون عبرها موقفهم ويقدمون للصحافة تقييمهم للمسيرة وذلك عندما دعا بعض الصحافيين الحاضرين إلى تمثيلية الطرف الإسلامي لتقديم رأيهم ووجهة نظره.
وتجدر الإشارة إلى أن “لجنة الأغلبية” التي تحدثت في الندوة عن انطباعاتها وتقييمها للمسيرة تصطدم بعدة معطيات أهمها أن الاتفاق المبرم بين المكونات الحزبية والإسلامية والنقابية المشاركة على اعتبار خالد السفياني ناطقا رسميا باسم المسيرة. ويعتبر غياب خالد السفياني عن الندوة وغياب الطرف الإسلامي وتحدث المؤطرين بصيغة يفهم منها التخطيط والتفكير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة مما يطرح غموضا في موقف “لجنة الأغلبية” ومبادرتها إلى إقامة هذه الندوة، هذا فضلا عن أن مصادر مطلعة كشفت عن أن دور هؤلاء الأفراد داخل لجنة الأعضاء كان محدودا جدا إلى درجة أن القبعات التي وضعوها على رؤوسهم كانت مما تطوع بها عليهم حزب العدالة والتنمية. وتطرق السيد حفيظ بوطالب من حزب الاتحاد الاشتراكي إلى أن الأحزاب الحكومية تكون قد شاركت عبر هذه المسيرة لأول مرة وعلى مستوى عال من التنسيق والتفاهم ينبئ حسب بوطالب عن تنسيقات أخرى في مجالات عدة مستقبلا، كما أكد أن المسيرة مرت في جو مسؤول ومنضبط ومذكرا في الوقت نفسه بالأهداف الأربعة التي رسمت للمسيرة والتي حققت كلها من وجهة نظره وهي: 1 إدانة العدوان الصهيوني. 2 إبراز التضامن المغربي مع الشعب الفلسطيني. 3 التأثير على الرأي العالمي ليؤثر هو بدوره على الرأي الصهيوني لحكومة شارون. 4 بعث رسالة سلام من خلال المسيرة لمحبي السلام في العالم. وركز السيد حفيظ ولعلو في تدخله أمام الصحافيين على أن المسيرة عكست اتفاقا معنويا والتزاما سياسيا بين الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني داعيا إلى حسن استثمار هذه المسيرة والتفكير في سبل الدعم بشكل أكثر وأوسع للشعب والفلسطيني. من جهة ثانية صرح السيد بوطالب بأن المبلغ المحصل عليه الآن لدعم الشعب الفلسطيني وصل إلى 400 مليون سنتيم، أصرت الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني على توظيفه في شراء معدات طبية للشعب الفلسطيني هي الآن بمصر في طريقها إلى غزة . وفي حالة ما إن استمر الحصار الصهيوني على الشعب الفلسطيني بالشكل القائم الآن، فإن الجمعية ستتصل بالهلال الأحمر الدولي والصليب الأحمر الدولي للتدخل قصد تسهيل مأمورية وصولها إلى الفلسطينيين. وعلى المستوى الخارجي وصفت الصحافة الإسبانية ليوم الإثنين الماضي المسيرة بأنها مسيرة للإسلاميين بحكم المشاركة المكثفة للحركة الإسلامية. الخالدي عبد الرحمن
المصدر: التجديد نشر في التجديد

