Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » بجماعة الجوزات إقليم تازة: مشاكل ومعاناة

    بجماعة الجوزات إقليم تازة: مشاكل ومعاناة

    بواسطة دابا ماروك14 مارس، 20025 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    جماعة الجوزات من الجماعات المحلية المغمورة بإقليم تازة ، تبعد عن المدينة ب 45 كلم شمالا، وحسب التقسيم الإداري والانتخابي، فإن الجماعة تابعة لدائرة تايناست.

    يفوق عدد سكان هذه الجماعة 10 آلاف نسمة، يعيشون فوق مساحة تقدر ب 45 ألف كلم 2، تحدها شرقا جماعة «بني فتح» و«الطايفة» وغربا جماعة «كاف الغار» وشمالا جماعة «تايناست» وجنوبا جماعة «أحد امسيلة». هذه الجماعة تتميز بكونها تحتل موقعا استراتيجيا هاما بين الجماعات السالفة الذكر، وتعتبر حلقة وصل بينها، إذ جميع الطرق تمر بها أو تؤدي إليها. تضم مجموعة من الدواوير تصل إلى 15 دوارا، أغلبها يعتمد الفلاحة كمصدر رئيسي في النشاط الاقتصادي، بحيث تنتج كمية هامة من الزيتون الذي يساهم بحوالي %30 من الإنتاج في اقتصاد المنطقة واللوز الذي يساهم تقريبا ب %10 وانتاجا متوسطا من الحبوب (قمح، شعير) كما تتوفر المنطقة، على إنتاج غابوي هام من الأشجار والأعشاب الطويلة، الشيء الذي يسمح بقيام نشاط رعوي مهم بالمنطقة، ورغم كل هذا فإن الجماعة تعيش عزلة وتهميشا قاتلين من جراء المشاكل التي تتخبط فيها على جميع المستويات: ضعف الموارد الإنتاجية وهزالة المداخيل: تعيش المنطقة مشاكل اقتصادية خانقة، إذ لا يعتمد سكانها إلا على نشاط الرعي (الأغنام الماعز) واستغلال منتوج الزيتون، وفرص هزيلة لترويج هذه السلع في الأسواق من أجل الحصول على ضروريات العيش. أما المنتوج الفلاحي من الحبوب فهو لا يلبي حتى الحاجيات الذاتية للسكان، مما يضطرون معه إلى جلب الدقيق أو بعض الحبوب (قمح، شعير) من الأسواق الخارجية، أو شراء أكياس الدقيق التي يتم جلب كمية منها من طرف الجماعة لسد الحاجيات بثمن أقل. وتعاني الجماعة أيضا من ضعف المداخيل، فإذا استثنينا كراء بعض الدكاكين المتواضعة ومحلات تجارية بسيطة، فالموارد الأخرى هزيلة جد: مداخيل السوق الأسبوعي ضعيفة وتكاد تكون منعدمة إلا من بعض السلع المنتشرة هنا وهناك، وهذا ما يجعل سكان المنطقة يقصدون ويفضلون أسواق الجماعات المجاورة التي تعرف حركة كبيرة ورواجا واسعا. ونظرا لهاته الظروف المزرية فإن فرص الشغل شبه منعدمة، مما يؤدي إلى انتشار ظاهرة البطالة بشكل كبير خاصة في صفوف الشباب. وهذا ما ينعكس سلبا على الوضعية الاجتماعية للسكان، فأغلبهم يعانون من الفقر وبساطة العيش، وما يزيد الطين بلة: توالي سنوات الجفاف بالمنطقة والنقص الكبير الذي تعرفه الزراعة وتربية الماشية. بنيات تحتية هشة: لا تزال المنطقة تعاني من ضعف التجهيزات الضرورية لها: فأغلب الطرقات غير صالحة بتاتا، إما محفرة أو ضيقة، وبخاصة الطريق الرابطة بين «الجوزات» و”أحد امسيلة” والطريق الرابطة بين «الجوزات» و”تايناست” والتي تنتج عنها حوادث سير عديدة أو يصعب على وسائل النقل الوصول إلى هذه الجهات خاصة في فصل الشتاء. أما الطرق التي تربط بين الجماعة والدواوير المحيطة بها، فغالبا ما تتعرض للإتلاف والضياع، ثم الانجراف في فصل الشتاء من جراء السيول التي تحدثها الأمطار الغزيرة، مما يجعل هذه الدواوير تعيش عزلة قاتلة، محرومة من جميع حاجياتها الضرورية. وللإشارة فإن هذه الطريق عبارة عن أتربة هشة سريعة الانجراف، ولا يتم إصلاحها على الوجه الأكمل. لازالت الجماعة تعتمد على مياه العيون في جل المناطق، وعلى بعض الآبار التي بالنظر إلى عدد السكان تعد ضئيلة وتحتاج لتنمية أكثر. وفي مقابل وفرة المياه، يلاحظ غياب التغطية الكاملة للكهرباء التي تصل إلى %15 رغم المحاولات والمجهودات الحالية للرفع من هذه النسبة. وتعاني المنطقة كذلك من غياب مرافق عمومية ضرورية مثل: الإعدادية والمسجد.. ولا نجد إلا بعض المقاهي، مستوصف، دكاكين، وكالة بريدية جد متواضعة، في حين نجد غياب وسائل الاتصال: مخادع هاتفية، جرائد.. الشيء الذي يجعل المنطقة تعيش ركودا وجمودا في شتى الميادين. وضع تعليمي يطبعه الهدر الدراسي: يشهد الوضع التعليمي غيابا كليا للمؤسسات التي من شأنها المساهمة في الرفع من مستوى المتعلمين التربوي والفكري، وتتمثل في الإعداديات التي تنعدم في كل من جماعة «الجوزات»، «بني فتح»، «تايناست» ثم «كاف الغار» رغم توفرها على عدد كبير من المجموعات المدرسية (2 على الأقل بكل جماعة) بحيث تضم كل مجموعة على الأقل 500 تلميذ، يلتحق سنويا إلى الإعدادية مئات التلاميذ يقصدون إعدادية واحدة يتيمة في الدائرة هي إعدادية «أحد امسيلة» ولكن أغلب التلاميذ يتوقفون عن الدراسة لعدة عوامل أهمها: ارتفاع التكاليف المادية لبعد المؤسسة عن محيط التلميذ (تكاليف التنقل والكراء واللوازم المدرسية..) ومن جهة أخرى، فقر الأسر وتدهور الأحوال الاجتماعية. إضافة إلى انتشار ظاهرة الأمية في صفوف السكان بشكل كبير، في غياب برنامج راتب لمحو الأمية رغم استفادة الجماعة من حصتها (50 فردا). مركز الجماعة بدون مسجد: يعاني سكان الجماعة من غياب مسجد بمركزها، هذه المعلمة التي لعبت أدوارا مهمة عبر التاريخ، فأغلب الدواوير تتوفر على مسجد خاص بها إلا هذا المركز الذي يضم مدرسة يصل عدد مدرسيها 11، ومقرا للجماعة يشمل العشرات من الموظفين، وموظفي المستوصف والبريد، وكذا المقاهي التي تأوي المئات من المواطنين، إضافة إلى الساكنة المحلية، فضلا عن نزوح أعداد كبيرة من أهل الدواوير لقضاء أغراضهم اليومية. كل هؤلاء المسلمين محرومون من أداء الصلوات الخمس جماعة في بيت الله ومحرومون كذلك من أجر صلاة الجمعة!! ورغم قيام الجماعة بمجهودات، فهي لا تكفي للنهوض بالمنطقة إلى المستوى المطلوب، ولا تزال تعيش في ظل هذه الظروف تهميشا وتفقيرا واسعين يجعلانها لا تلعب الدور الذي ينبغي أن تحققه، خصوصا وأنها كما أسلفنا الذكر، تحتل مركزا مهما بين الجماعات المحيطة بها، باعتبارها ممرا رئيسيا لكل الاتجاهات. ولهذا فالجماعة في حاجة إلى مجهودات كبيرة ومضاعفة، وعمل جاد ومخلص من أجل إعادة البسمة والثقة لسكان منطقة الجوزات. وبالنية الصادقة والإرادة الأكيدة يتحقق كل مراد ويسهل كل صعب، وتنال المطالب والتطلعات مصداقا لقول الله تعالى: (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمومنون(. محمد مجاهد

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    النيابة العامة بزاكورة تُفتح تحقيقًا في حادث انقلاب حافلة يُودي بحياة 4 مسافرين

    21 أكتوبر، 2026

    مشروع حكومي يمنع القاصرين من دخول مواقع التواصل الاجتماعي ويحظر الهواتف في المدارس المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    عطلة السبت وتحديات التعليم.. الوزير الجديد يضع أسس مرحلة جديدة في تدبير المنظومة التعليمية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم والدواجن والأسماك في الأسواق المغربية: إلى أين تتجه في الفترة القادمة؟

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تركز على دور النقد المسرحي النسائي في الثقافة المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تتناول واقع المشاركة المواطنة وآفاقها بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    كيف أصبح المغرب وتونس رائدين في صناعة الطيران العالمية؟

    21 أكتوبر، 2026

    أجواء الأربعاء: توقعات بأمطار رعدية تعانق عدة جهات مغربية

    21 أكتوبر، 2026

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026

    نهائي المغرب والسنغال: الطاس على موعد مع إصدار الحكم.. إليكم سيناريوهات الطعن المتوقعة

    21 أكتوبر، 2026

    مهدي مزين يُصدر أغنيته الجديدة «ماشي ساهل» من ألبومه «ماراطون»

    21 أكتوبر، 2026

    لوموند تكشف عن أسرار جمهورية الخوف.. كيف تغيّر الوضع مع تبون والثنائي الحاكم؟

    21 أكتوبر، 2026

    دفعة نوعية للشركات الناشئة في المغرب.. جهة الدار البيضاء و«الباطرونا» تطلقان حاضنة الابتكار المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: المنصوري تطلق مشاريع الحكومة الجديدة بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    ما هي نسبة امتلاء السدود المغربية بعد الأمطار الأخيرة؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يعقد الخميس جلستين عموميتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه: ما هي التحديات والفرص؟

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. صيف كل عام يحمل المتهمين بإشعال الحرائق!

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter