طالب خبراء أمريكيون من الأمم المتحدة ومجلس الأمن عشية انطلاق أشغال الجولة الثامنة من المفاوضات غير الرسمية حول الصحراء، بوضع الجزائر والبوليساريو أمام مسؤولياتهما”، معتبرين أن ذلك هو السبيل الوحيد لإعطاء معنى للمفاوضات غير الرسمية حول الصحراء،
وفي هذا السياق، اعتبر بيتر بام، مدير مركز مايكل أنساري لإفريقيا، التابع لمجموعة التفكير الأمريكية “أتلانتيك كاونسيل”، إن ” المفاوضات غير الرسمية ستظل غير ذات جدوى إذا استمرت الجزائر والبوليساريو في عرقلتها بشكل ممنهج وإنكارهما للواقع على أرض الميدان”. ودعا الخبراء الأمريكيون ذاتهم، بداية الأسبوع الجاري بواشنطن، الجزائر و “البوليساريو” إلى التسليم ب” منطق التاريخ وحقيقة الوضع في الميدان” من أجل إيجاد حل للنزاع في الصحراء و” هو النزاع الذي قد يفتح المجال لتكثيف القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، لعملياتها الهادفة إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة “. من جهته قال “جو غريبوسكي”، الرئيس المؤسس للمعهد الأمريكي للديانة والسياسات العمومية، إنه “في الوقت الذي يبرهن فيه المغرب عن انفتاح وشفافية في ما يتعلق بوضعية حقوق الإنسان وتطور مساره الديمقراطي يلاحظ نقصا واضحا في الإرادة لدى الجزائر و البوليساريو”، كما عبر عن استياءه من الإعتداءات التي يتعرض لها السكان المحتجزون في ظروف لا إنسانية في مخيمات تندوف”. هذا و وصل الوفد المغربي المفاوض، ممثلا في كل من الطيب الفاسي الفهري وزير الشؤون الخارجية والتعاون، ومحمد ياسين المنصوري المدير العام للدراسات والمستندات، وماء العينين خليهنا ماء العينين الأمين العام للمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، أول أمس الثلاثاء ، إلى مانهاست (ضواحي نيويورك ) للمشاركة في الجولة الثامنة من المفاوضات غير الرسمية حول الصحراء التي ستختتم هذا اليوم والجارية تحت إشراف المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء “كريستوفر روس”. وتهدف هذه المفاوضات غير الرسمية ، التي انطلقت جولتها الأولى سنة 2009 بالنمسا ، إلى الإعداد للجولة الخامسة من المفاوضات الرسمية، الهادفة إلى إيجاد حل سياسي ونهائي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية. كما تندرج في إطار تنفيذ قرارات مجلس الأمن 1813 (2008)، و1871 (2009)، و1920 (2010)، التي تدعو الأطراف إلى الدخول في مفاوضات مكثفة وجوهرية. يشار إلى أن الجولات السبع السابقة عقدت على التوالي في غشت 2009 ببلدة دورنشتاين قرب فيينا (النمسا)، وفي فبراير 2010 بأرمونك قرب نيويورك ، وفي نونبر ودجنبر 2010 وفي يناير 2011 بمانهاست، وفي مارس 2011 ببلدة مليحة في مالطا، وفي يونيو 2011 بمانهاست قرب نيويورك .
المصدر: محمد لغروس نشر في التجديد

