Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » ليس بعد “نعم” سوى “لا” !- بقلم حسن بويخف

    ليس بعد “نعم” سوى “لا” !- بقلم حسن بويخف

    بواسطة دابا ماروك4 يوليو، 20114 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    كما كان متوقعا، وحسب النتائج الرسمية، صوت المغاربة المشاركون في الاستفتاء ب”نعم” للدستور الجديد بنسبة 49ر98 في المائة، على مستوى 94 في المائة من مكاتب التصويت. لكن الغير متوقع، والذي تجب الإشادة به حقيقة، هو غياب الاحتفالات المصطنعة بعد إعلان النتائج، حيث أن “الهيستيريا الاحتفالية” المصطنعة التي اعتدناها، تقضي بأن تخرج “الجماهير” بالهتافات بحياة الدستور الجديد يوم الجمعة ليلا. وفي هذا الصدد لم يعد السؤال الذي يجب طرحه هو لماذا لم تخرج تلك الجماهير؟ بل أصبح لما لم يتم إخراج تلك الجماهير؟ و كيفما كانت دواعي الزهد في الاحتفالات الجماهيرية بالنتائج فإن “قرار” عدم إخرجها يعد من صميم “الحكمة السياسية” في مثل هذه المحطات التي ينبغي أن تكون استيعابية للجميع.

    وبالرجوع إلى النتيجة المعلنة حول الدستور، سوف تثير نسبة المشاركة الجدل المعتاد في مثل هذه المحطات، لكن الأهم هو ماذا بعد هذه النتيجة؟ هناك عدة “استحقاقات ما بعد الاستفتاء”، وهي أكبر وأهم وأخطر من وثيقة الدستور نفسها مهما كانت درجة الدمقرطة التي تعد بها، ويمكن إجمالها في: إجراءات الثقة: وأهمها استكمال ملف المعتقلين على ذمة الارهاب، استكمال جبر الضرر الجماعي للمتبقين من ضحايا سنوات الرصاص ولضحايا قانون الإرهاب، … استحقاقات محاربة الفساد: وهو أخطر ملف على الإطلاق، ولم يسجل فيه المغرب بعد نتائج مهمة. وهو الملف الذي يعتبر أولوية الأولويات سواء على مستوى انتظارات المواطنين أو على مستوى الحراك الشعبي الشبابي، … وهذا الملف إذا لم يفتح بنجاعة من شأنه أن يجعل كل جهود الاصلاح غير ذات جدوى! استحقاقات ملف الانتخابات: النزاهة، قانون الانتخابات، واعتماد البطاقة الوطنية، تقطيع انتخابي أكثر ديمقراطية، لوائح انتخابية جديدة،… الحريات العامة: وبالخصوص إطلاق قانون الصحافة وما يرتبط به من انتظارات تتعلق بحرية الصحافة ودمقرطة الولوج إلى المعلومة ودمقرطة الإشهار ودعم المقاولة الصحافية … ويتوقع أن ينقسم المجتمع السياسي المغربي على نفسه من جديد حول تلك الاستحقاقات إلى توجهات متصارعة ومتناقضة، ويمكن التمييز بين ثلاث توجهات كبرى يتوقع تباريها على استقطاب الرأي العالم الوطني. توجه محافظ، تمثله الدولة وأجهزتها وإعلامها وثلة من الطبقة السياسية الحزبية والنقابية التي تدور في فلكها، وهذا التوجه ستكون أولوياته، بعد تسويق نتائج الاستفتاء، هي القفز على أهم قضايا”استحقاقات ما بعد الاستفتاء”، و تضييق دائرة الحراك الشعبي المطلبي إن لم يكن ممكنا إقباره. والعمل على جعل الاستحقاق المركزي فيما بعد الدستور يتمحور حول الانتخابات، وستكون الأجندة المرتبطة بهذا الملف الوسيلة الفعالة لشغل الأحزاب عن باقي الاستحقاقات. ويتوقع أن يعرف الوسط الحزبي تقاطبا خاصا يتمحور حول تشكيل تكتلات حزبية تضمن تصدر نتائج الانتخابات المقبلة وبالتالي الفوز بمنصب رئيس الحكومة. وهو الحراك الذي دشنته العائلة الحركية حتى قبل المصادقة على الدستور. كما يتوقع أن تندلع “حرب” التزكيات والتموقعات لضمان ترؤس اللوائح الانتخابية أو التموقع المتقدم ظمنها. توجه وسطي، هذا التوجه يجمع بين الاستمرار في المطالبة ب”استحقاقات ما بعد الاستفتاء”، لكن بترتيب قد يجعل محاربة الفساد في آخر الاهتمامات، مع الاستعداد للقفز على هذا الملف الشائك مقابل “تقدم” معين في الملف الانتخابي وملف إجراءات الثقة وباقي الملفات. توجه ثالث هو امتداد لحركة “20 فبراير” ومجموعة الأحزاب والهيئات التي قاطعت الاستفتاء أو دعت إلى التصويت بالسلب عليه. وهذا التوجه، الذي أعلن استمراره في الدعوة إلى دستور جديد، يتوقع أن يستمر في الدعوة إلى إسقاط الفساد كأولوية وفي تنظيم التظاهرات والمسيرات. غير أن التطورات الأخير في نضالات “20 فبراير” وخاصة خطأ استهدافها للأحزاب السياسية، وتناقضاتها الداخلية وغيرها من العوامل تؤشر على دخول الحركة مرحلة الضعف والعزلة السياسية. التقسيم السابق لا يحصر جميع السيناريوهات، خاصة وأن هناك خيارات يمكن أن تتموقع بين توجه الدولة والتوجه الوسطي أو بين هذا الأخير والتوجه الشبابي إن صحت هذه التسمية. وبالرجوع إلى نص الدستور الجديد نجد أنه يتضمن “كعكة سياسية” تتمثل في عدد من الهيئات التي سيتم إحداثها تباعا، والتي سوف تشكل “الجزرة” التي سوف تكرس تقاطبا صراعيا بين اللوبيات السياسية من أجل السيطرة عليها، ورغم أن إحداث هذه الهيئات قد يستغرق مدة انتداب أول حكومة ما بعد الاستفتاء، يتوقع أن يتحول هذا الملف إلى آلية سياسية فعالة للتفاوض على المستقبل السياسي للمغرب، و قد تصل حد الترويض والابتزاز والمقايضة. وهذه الآلية يتوقع أن تحدث تقاطبات إضافية داخل الأحزاب وباقي الهيئات سعيا إلى الفوز برئاسة تلك الهيئات أو العضوية فيها. نحن مقبلون إذن على مرحلة جديدة سيكون للفاعل الحزبي بالأساس فيها دور حاسم في ترجيح أحد تلك التوجهات، ويبقى مستقبل “حركة 20 فبراير” غامضا في ظل ما كشفت عنه تطوراتها الأخيرة خاصة ما يتعلق بتماسكها الداخلي ومدى قدرتها على التوسع الاستيعابي لباقي التوجهات السياسية في المغرب، ومدى قدرتها على تحقيق مصداقية أكبر في الأوساط الشعبية والسياسية. والمطلوب في هذه المرحلة الجديدة هو أن تتعبأ جميع قوى الإصلاح السياسي الصادقة في العمل على إسقاط الفساد، وتحرير هذا المطلب من سياسة تحويل الاهتمام به التي تنهجها السلطوية ومن الخندق الضيق الذي وضعته فيه أخطاء حركة 20 فبراير، وإلا فإن استمرار الفساد يهدد بإفشال جميع الجهود التي بذلت في ورش الإصلاح السياسي لحد الآن. وهذا يجعلنا نشدد على أن “نعم” للدستور ليس بعدها سوى “لا” للفساد في مغرب ما بعد فاتح يوليوز. فهل تنجح الطبقة السياسية المخلصة في فتح هذا الورش رغم محاولات القفز عليه من طرف مقاومي الإصلاح.

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الإطاحة بشخص في سيدي بوزيد أثناء حيازته لـ37 صفيحة من الشيرا ومبلغ مالي كبير

    28 سبتمبر، 2026

    مهرجان السينما بتطوان يسلط الضوء على الإبداع المغربي بتكريم المخرج هشام العسري

    28 سبتمبر، 2026

    أين تستثمر في إفريقيا سنة 2026: أبرز عشر دول تقدم توازن مثالي بين المخاطر والأرباح

    28 سبتمبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس اليوم الإثنين في المغرب

    28 سبتمبر، 2026

    درك سيدي سليمان ينجح في إحباط عملية تهريب مخدرات نحو العاصمة الرباط

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شخص ذو سوابق جنائية يُشتبه في تورطه في سرقة عنيفة بالمغرب

    27 سبتمبر، 2026

    العلاوي.. إيقاع تقليدي وذاكرة حية تحتفل بها دبدو في مهرجانها العشرين

    27 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026

    مسرح رياض السلطان بطنجة ينطلق في أكتوبر بفعاليات فنية وثقافية مميزة

    27 سبتمبر، 2026

    غضب سكان الدراركة بأكادير بسبب تدهور البنية التحتية

    27 سبتمبر، 2026

    الاشتباه في التورط في الوساطة القضائية يُقود شخصًا من مراكش إلى العدالة

    27 سبتمبر، 2026

    المغرب يسعى لاستضافة دورة جديدة من مؤتمر الأمم المتحدة للعدالة الجنائية ومكافحة الجريمة في أبوظبي

    27 سبتمبر، 2026

    سعر الدجاج بالمغرب يتجاوز 22 درهماً للكيلوغرام: كيف انتقل من أزمة الانخفاض إلى موجة الغلاء؟

    27 سبتمبر، 2026

    انطلاق فعاليات مهرجان طنجة الدولي للموسيقى الأندلسية المغربية في عاصمة البوغاز

    27 سبتمبر، 2026

    أمن الحسيمة يُلقي القبض على مُتهم مُنحرف يُشتبه في استدراجه قاصرين لاعتداءات جنسية

    27 سبتمبر، 2026

    مريم التوزاني تبرز “زنقة مالقة” في مهرجان المرأة بسلا

    27 سبتمبر، 2026

    ندوة في الرباط تُشدد على أهمية حماية الغابات ومواجهتها للتحديات البيئية

    27 سبتمبر، 2026

    أمن بوزنيقة يوقف ليبي مطلوب دوليًا بتهم التهريب والاتجار في المخدرات

    27 سبتمبر، 2026

    كتاب جديد يكشف عن تحديات الكتب المدرسية في المدارس العمومية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    أزمة السردين المعلب في المغرب: اكتظاظ في الأسواق وصراعات وحدات الإنتاج لتأمين المواد الأولية

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter