يرى عبد الحق العياسي، رئيس الودادية الحسنية للقضاة، أن استقلال السلطة القضائية وحرية التعبير يعتبران من الركائز الأساسية للدول الحديثة، والمجتمعات الديمقراطية، غير أن العلاقة بين هاتين الركيزتين من الناحية العملية ليست بتلك البساطة لتي يمكن تصورها نظريا في إطار بعض النصوص القانونية الخاصة بكل دولة.
وأوضح العياسي، في كلمته في ندوة الثلاثاء 19 أبريل 2011 حول ”السلطة القضائية والإعلام” أن الواقع كثيرا ما أظهر حالات تداخل في الاختصاص أدت إلى أنواع من الاصطدام ما بين القضاء و الإعلام، وهذا بالضبط ما أدى إلى تزايد الاهتمام دوليا بهذا الموضوع، خصوصا على مستوى ”مركز استقلال القضاة والمحامين” المحدث من قبل اللجنة الدولية للحقوقيين بجنيف بسويسرا. ومن جانبه شدد مصطفى فارس، الرئيس الأول للمجلس الأعلى في الندوة ذاتها التي نظمتها وزارة العدل، على أن دور القضاء يتجلى في تحقيق العدالة وتوفير المحاكمة العادلة والمتقنة والحكامة الجيدة ومحفزا للتنمية والاستقرار.. وأن دور الصحافة لا يقل عنه في شيء. وأشار فارس في كلمة له أن الإعلام هو المرآة الحقيقية التي تعكس وضعية المجتمع، ويساهم في بث الوعي وتثبيت ثقافة حقوق الإنسان وفضح الفساد وإذكاء روح المواطنة. وأكد فارس أن قيام العدل والمساواة وتقويم السلوك رهين بتعاون القضاء كسلطة ثالثة والإعلام كسلطة رابعة. ويرى عبد الحق العياسي، رئيس الودادية الحسنية للقضاة، أن استقلال السلطة القضائية وحرية التعبير يعتبران من الركائز الأساسية للدول الحديثة، والمجتمعات الديمقراطية، غير أن العلاقة بين هاتين الركيزتين من الناحية العملية ليست بتلك البساطة لتي يمكن تصورها نظريا في إطار بعض النصوص القانونية الخاصة بكل دولة. وأوضح العياسي أن الواقع كثيرا ما أظهر حالات تداخل في الاختصاص أدت إلى أنواع من الاصطدام ما بين القضاء و الإعلام، وهذا بالضبط ما أدى إلى تزايد الاهتمام دوليا بهذا الموضوع، خصوصا على مستوى ”مركز استقلال القضاة والمحامين” المحدث من قبل اللجنة الدولية للحقوقيين بجنيف بسويسرا. وأكد وزير العدل، النقيب محمد الطيب الناصري، خلال افتتاح الندوة المذكورة أن علاقة وسائل الإعلام بالقضاء لها عدة جوانب، بعضها في غاية في التعقيد، غير أن الجانب الذي يحظى بالاهتمام أكثر هو مدى تأثير كل منهما في استقلال الآخر. وأضاف الناصري، أن اختيار الودادية الحسنية للقضاة لموضوع ”السلطة القضائية والإعلام” مساهمة منها في استجلاء نوع العلاقة بين القضاء والإعلام، وكل منهما سلطة في مجاله، إذ تطرح هذه العلاقة إشكاليات تتزايد باستمرار نتيجة اتساع مجال حرية التعبير، وتنامي الاهتمام بالشأن القضائي واعتبار عمله شأنا عاما. ومن جهة أخرى، أوضح وزير العدل على أن الإعلام بمختلف وسائله إعلام حر، أقر ذلك التشريع المغربي منذ ,1958 وأن الندوة حدث متفرد، على اعتبار أنها تضم فاعلين أساسيين، هما القضاء والإعلام، ومنتدى للعاملين في هذين الميدانين الحيويين في أي مجتمع.
المصدر: سناء كريم نشر في التجديد

