Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » بأصوات متعددة : “أزمة الأمل” وسبب “الهروب الكبير” للعربي المسلم

    بأصوات متعددة : “أزمة الأمل” وسبب “الهروب الكبير” للعربي المسلم

    بواسطة دابا ماروك14 سبتمبر، 20153 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    كان جان جاك روسو، في زمنه، ثم ميشال فوكو في زمنه (كنموذجين فقط لمفكري أوربا بمسافة ثلاثة قرون)، ينطلقان في الكثير من أبحاثهما الفكرية، ومن أطروحاتهما، من طبيعة روح زمانهما، المؤثرة في توجيه أفعال الناس. أي أنهم ينطلقون دوما من الروح الثاوية في حياة مجتمعاتهم، ونوع التعبيرات التي تفرزها. لهذا السبب ظل الفكر الأروبي، حيا، يقدم دوما الجواب الملموس عن الواقع الملموس، خلال القرون الثلاثة الأخيرة. كان ذلك أيضا حال الكثير من مفكري العرب والمسلمين في أزمنة غابرة، لعل آخرهم، قبل لحظة “النهضة العربية” أواخر القرن 19، المفكر التونسي الكبير عبد الرحمن ابن خلدون.

    إن ما يدعونا، الآن، للإشارة إلى هذا المعطى التاريخي، فكريا، في حياة الشعوب والمجموعات البشرية التي يوحدها “وعاء حضاري” متمايز وخاص ومختلف، كامن في أزمة السؤال التي تواجه الفرد العربي في وجوده. ولعل أكبرها اليوم، ما يمكننا وصفه ب “أزمة الأمل” في يومي العربي والمسلم. وعلينا هنا، أن نحذر كثيرا، من وهم الاعتقاد، أن “سؤال الأمل” مجرد سؤال فردي، ذاتي، نرجسي، مثالي، حالم. بل إن المقصود، هو إحساس الجماعة البشرية العربية والإسلامية، التي يشكلها ويصنعها وعاء حضاري هائل، اسمه اللغة العربية، كبنية لإنتاج المعاني،، أن قدرها أن لا تجد من طريق للحق في الأمان والتصالح مع الذات، سوى في الجهة الأخرى لكينونتها: الجهة الأخرى لأوطانها (عبر الهجرة)، والجهة الأخرى لوجودها (الآخرة)، ترجمانا على أزمة في “الأمل” في سقفها الكيوني، بأوطانها، بمدنها، بأحيائها، تحت سقف بيوتها، وهي تذب في الأسواق.
    إن هذا “الهروب الكبير” للفرد العربي المسلم، بعيدا عن واقعه اليومي، يحتاج سؤالا فكريا مؤسسا جديدا، من قيمة ما أنجزه روسو أو فوكو، أو أبوالعلاء المعري وابن رشد وابن خلدون، كل في زمنه وضمن قلق سؤال جماعته البشرية. وهو هروب عنيف، يمارس من خلال عناوين تطرفات متراكبة، في اللغة والسلوك واللباس وفي السياسة. مما يعكس جديا أننا كأفراد عرب مسلمين، توحدنا اللغة كوعي حضاري، نعيش “أزمة أمل”. الأمل في الحياة بذات الشكل النبيل والجميل والعميق الذي يقوله حديث نبوي، ينسب مصدره لعبد الله بن عمرو بن العاص: “أن اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا”. أي منطق التوازن بين الحق والواجب. الحق في الحياة والواجب في الانضباط لقانون محدد في تلك الحياة.
    أليس “أمل” العربي اليوم، هو هذا بالضبط، أن يحوز حق “نظام
    المدينة
    ” في معانيه المحققة للرضى عن الذات والجماعة والانتماء، وأن يمارس واجب الانضباط لذات “نظام
    المدينة
    ” كشروط مؤسسة لدولة المؤسسات واحترام القانون (أولها احترام إشارة المرور وآخرها تأدية الضرائب). ها هنا نحن أمام ورش كبير للتأمل الفكري، يحتاج ابن خلدون جديد، يحسن إعادة قراءة سؤال “العمران” في واقع “الهروب الكبير” للفرد العربي، كعنوان عن “أزمة أمل” و”أزمة وجود”.

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار أزمة الأمل ابن خلدون اللغة العربية جان جاك روسو ميشال فوكو
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إيقاف “كراب” في آسفي ضبط بحوزته طن من مسكر “الماحيا”

    23 سبتمبر، 2026

    تراجع هوامش الربح يُدخل وكالات كراء السيارات في مهب الريح: هل القروض طريق الإفلاس؟

    23 سبتمبر، 2026

    انتخابات 2026: النيابة العامة تعالج 92% من الشكايات وتتصدى للاستغلال الدعائي في دور العبادة

    23 سبتمبر، 2026

    من مراكش.. كريسي تيغن تحتفل بعيد زواجها الثالث عشر مع جون ليجند بشكل مميز وجديد

    23 سبتمبر، 2026

    محور الكركرات-نواكشوط: الأبعاد الاستراتيجية والدبلوماسية للاتفاق الطرقي المغربي-الموريتاني الحديث

    23 سبتمبر، 2026

    سيناريوهات متنوعة للتحالفات القادمة في المغرب

    23 سبتمبر، 2026

    اختفاء سائح فرنسي في مراكش: التحقيقات تكشف خطواته داخل المستشفى الطارئ

    23 سبتمبر، 2026

    محيط سبتة في حالة تأهب قصوى.. تفكيك مخططات التسلل ومواجهة الشائعات عبر الشبكات الاجتماعية

    23 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: لقجع يختتم حملة حزب البام الانتخابية من قلب الدار البيضاء

    22 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: لماذا يتهرب أخنوش من مناقشة الأسعار خلال الانتخابات؟

    22 سبتمبر، 2026

    صدمة قوية لحزب «السنبلة».. توقيف رئيس جماعة بالرشيدية بعد وفاة شابة كانت برفقته

    22 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أبناء قايد صالح يودعون مسقط رأسهم

    22 سبتمبر، 2026

    بنك المغرب يتوقع انتعاش الاقتصاد الوطني بنسبة 4.4% في 2026

    22 سبتمبر، 2026

    صيام وصلوات ودعوة للتضامن.. هكذا أحتفلت الجالية اليهودية بيوم الغفران في كازا

    22 سبتمبر، 2026

    انتخابات 23 شتنبر بالمغرب: قضايا الشباب وطموحات التنمية في صميم التحديات الديمقراطية

    22 سبتمبر، 2026

    بنك المغرب: توقعات ببلوغ التضخم نسبة 0,7% في 2026

    22 سبتمبر، 2026

    جهة طنجة-تطوان-الحسيمة: أكثر من مليون تلميذ وتلميذة ينطلقون نحو مستقبلهم الدراسي في المؤسسات التعليمية

    22 سبتمبر، 2026

    أمن إفران يقبض على مواطن سنغالي مطلوب دولياً في قضايا النصب والاحتيال

    22 سبتمبر، 2026

    تعبئة أكثر من 200 عنصر من فرق التدخل للحد من حريق مهول بغابة تافوغالت قرب طنجة

    22 سبتمبر، 2026

    أفضل 10 مطارات إفريقية لعام 2026: اكتشف الوجهات الأكثر جذباً للمغاربة

    22 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter