رغم الغموض والغرابة اللذان يلفان إقدام صاحب ”الشكاية الكيدية” المشهورة ضد جامع المعتصم في مدينة سلا ، على رفع ملتمس إلى وزارة الداخلية لعزل إدريس السنتيسي من عضوية المجلس، يضع هذا المستجد وزارة الداخلية أمام امتحان حقيقي في إعمال المساطر القانونية والقيام بالواجب بما في ذلك فتح تحقيق نزيه وشامل في ملف الفساد بمدينة سلا ، وتقديم المتورطين الحقيقيين للقضاء ليقول كلمته. وجه الغرابة والغموض في الملتمس المقدم لوزير الداخلية، حسب ما صرح به صاحبه في مجلس المدينة الأخير، يتعلق بكون خطوة المستشار بنعزوز السابقة ضد المعتصم تندرج في مخططات السنتيسي نفسه. وهذا الغموض يحتمل من ضمن ما يحتمل محاولة تبرئة السنتيسي من ملف المعتصم في محاولة من هذا الأخير استرجاع شعبيته المنهارة في مدينة سلا استعدادا للاستحقاقات المقبلة، أو محاولة من المستشار لتصحيح ما أفسده من علاقات تهم مستقبله السياسي في المدينة ، وكيفما كانت الدوافع فهناك تخوف من أن توضع مؤسسات الدولة في وضع ”اللعبة” بين أيدي المنتخبين، وهذا التخوف يفرض على وزارة الداخلية العمل بشكل صارم وجاد في التعامل مع هذا المستجد.
المصدر: التجديد نشر في التجديد

