قال عبد الله بها إنه بالنظر إلى السياق الذي جاءت فيه هذه الوقفات و مآلاتها ومطالبها، فإنها تعبر عن نفسها بما هي، وأكد بها أن مطلب الإصلاحات الذي نادت به تظاهرات الأحد 20 فبراير 2011، ”مطلب ملح”؛ وأكد أن حزب العدالة والتنمية، سجل منذ ,2003 ”نكوصا على مستوى الإصلاحات وتوقف الانتقال الديمقراطي”، وهو ما تجسد حسب المتحدث، في ”انتخابات ,2007 ثم ,2009 وما تلاها من إنشاء الحزب السلطوي”، واعتبر بها أن أحداث تونس ومصر أوضحت لكل من يهم في مستقبل المغرب، ”أن الوقت هو وقت الإصلاح”، والسبب هو أن ”الاحتقان في المغرب والحمد لله لم يصل بعد إلى مستويات حرجة”، وأكد بها أن ”الإصلاح الديمقراطي يجب أن يتم الآن، استفادة مما حدث ويحدث، لتكون هناك إصلاحات ديمقراطية تنقلنا في تطور الديمقراطية والإصلاح السياسي”، ليختم بأن مستقبل المغرب مرتبط بإقرار هاته الإصلاحات.
من جهة أخرى، اعتبر محمد يتيم، قضية المطالبة بالإصلاح الدستوري والسياسي والاجتماعي لم تبدأ اليوم، ويجب أن ”نعترف أن هناك قوى وطنية لها مطالب حقيقية في المجال الدستوري أيضا”، وأشار يتيم في تصريح لالتجديد، إلى أن البيان الأخير للمجلس الوطني لحزب العدالة والتنتمية، تحدث عن تقييم حقيقي للوضع بالمغرب، وطالب بجل الإصلاحات الواردة في خطاب المجموعات التي دعت للتظاهر اليوم، ”وهي نفس الإصلاحات التي يتبناها الإتحاد الوطني للشغل بالمغرب”، يضيف يتيم، من بينها الإصلاح الدستوري والقطع مع اقتصاد الريع، وتبني نظام انتخابي جديد. من جهة أخرى، أكد يتيم أن من يرى عدم مشاركة العدالة والتنمية خيانة، هي محاولة لفرض ”دكتاتورية الأقلية على الأغلبية”، وأضاف، من حق من أراد التظاهر والتعبير عن مطالبه ذلك، لكن لا يلزمنا به ولا يفرض علينا اختيار شعارات الإصلاح، ولا توقيت المطالبة بها والطريقة المناسبة، فذلك حقنا على الجميع احترامه وتقديره، ونحن نطالب الدولة بحماية حق الآخرين في التظاهر الآن ومتى أرادوا”، وفي نفس السياق، حذر يتيم من استغلال المطالب المشروعة التي ينادي بها المتظاهرون، ”من أجل تمرير أجندات خاصة بجهات معينة”.
المصدر: التجديد نشر في التجديد

